6 أقلام

ضمير إبراهيم عيسى .. وشهادته التاريخية

حسن الرشيدي

الثلاثاء, 14 يناير 2014 22:50
حسن الرشيدى

أحترم دائما الزميل العزيز الكاتب الصحفى الشجاع إبراهيم عيسى سواء اتفقت أو اختلفت معه فى الرأى.. وقد ازداد احترامى لشخصه ومواقفه.. بعد شهادته أمام محكمة جنايات القاهرة فى محاكمة الرئيس الأسبق حسنى مبارك ونجليه علاء وجمال ووزير داخليته حبيب العادلى و6 من مساعديه ورجل الأعمال الهارب حسين سالم.. في قضية قتل المتظاهرين خلال احداث ثورة يناير وإهدار المال العام فى تصدير الغاز لإسرائيل..

إبراهيم عيسى الذى كان معارضا عنيدا وشرسا لنظام مبارك.. وتجرع من كأس العذاب بسبب تلك المعارضة التى لا يستطيع أحد أن يزايد عليها.. لم يبد شماتة..فى مبارك الرئيس المحبوس.. بل قال فى شهادته ما شاهده من أحداث

وما وقر فى ضميره..
قال إبراهيم عيسى صراحة.. إن مبارك لم يأمر بقتل المتظاهرين فى ثورة يناير..وأن هناك من أراد أن يفكك الدولة وليس فقط إسقاط النظام.. وأعتقد أنه كانت هناك جهات ليس لها ولاء للوطن وولاؤها كان لدول اخرى كانت تريد زيادة الغليان فى البلاد ليستمر الغضب.. وأشار الى جماعة الإخوان المسلمين.. ومن ورائها.. تنظيم حماس وحزب الله..
وقال عيسى بوضوح فى شهادته امام المحكمة التى عقدت برئاسة المستشار محمود كامل الرشيدى.. لم أتصور أن رئيسا مصريا وطنيا شارك فى حرب أكتوبر يأمر بقتل
المتظاهرين.. وأضاف أن قرار مبارك بالتخلى عن الحكم صائب وتاريخي ووطني..
وذكر عيسى فى شهادته.. أن اقتحام اقسام الشرطة والسجون ومبانى المحاكم فى مصر مساء 28 و29 يناير.. عمل خائن مجرم.. لا يمكن أن يرتكبه إلا من تخلى عن وطنيته وسلم نفسه وضميره ومصيره الى الخيانة.. وأشار الى جماعة الإخوان التى ظهرت أمام الجميع مخربة.. قائلا.. كلنا خرجنا لمعارضة النظام ولكننا لم نخرب..
بالفعل منح القاضى الفرصة للإعلامى المقاتل الشجاع إبراهيم عيسى للإدلاء بشهادته للتاريخ.. وكان عيسى على مستوى الحدث وقال ما شاهده وما اقتنع به وما أملاه عليه ضمير المواطن الوطنى الصادق الشريف الذى لم ترهبه او تهزه كتائب الإخوان الفاشية ..ولم يخش تهديدات ميليشياتهم.. أو انتقامهم..
كان ابراهيم عيسى فارسا مغوارا فى معارضة مبارك ونظامه فى أوج قوته.. وفارسا نبيلا فى شهادته التاريخية.. ومبارك ونظامه داخل القفص..