رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

دستور الثورة.. ومحافظ إرهابى!

حسن الرشيدي

الثلاثاء, 03 ديسمبر 2013 22:34
بقلم: حسن الرشيدى

انتهت لجنة الخمسين من إعداد الدستور الذى ينتظر استفتاء الشعب عليه.. هذا المولود الذى خرج من رحم ثورة 30 يونية.. جاء معبراً إلى حد كبير عن مطالب وطموحات الشعب بعد نسف بعض مواد دستور 2012 التى كانت ألغاماً تستهدف أخونة الدولة وجرها للوراء.. ودفعها للظلمات.

دستور الثورة الذى أقرت مواده بشكل توافقى.. خلص الصحافة القومية من السيطرة الحكومية.. وأطلق حرية إصدار الصحف بالإخطار.. ويفتح الأبواب للحريات العامة.. ويرسخ المواطنة.. والمساواة بين الأفراد فى الحقوق والواجبات بلا تفرقة أو تمييز.
المواد المستحدثة بالدستور تعد إضافة بناءة لخدمة الوطن والمواطن، رغم وجود بعض الأصوات التى تعارض بعض المواد، خاصة فيما يتعلق بمحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية.. وتطالب هذه الأصوات المعارضة بمحاكمة أى مدنى حتى إذا

اعتدى على ضابط أو جندى أو منشأة عسكرية أمام القاضى الطبيعى.. فهو قول حق يراد به باطل!
كلنا ننحاز لمحاكمة المدنيين أمام القاضى الطبيعى.. ولكن المتهم الذى يعتدى على ضابط أو دبابة مثلاً.. ما المانع من محاكمته أمام محكمة عسكرية وتوفر له كل سبل الدفاع مثل المحاكم العادية؟
القضاء العسكرى جهة قضائية مستقلة.. طبقاً للمادة 204 من الدستور، ويختص دون غيره بالفصل فى جميع الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها ومن فى حكمهم.. والمادة نفسها تؤكد عدم جواز محاكمة مدنى أمام القضاء العسكرى إلا فى الجرائم التى تمثل اعتداء مباشراً على المنشآت العسكرية أو معسكرات
القوات المسلحة أو ما فى حكمهما.
المواطن الطبيعى يحترم القوات المسلحة ويفخر بها ولا يقبل أبداً الاعتداء على أحد أفرادها أو المساس بمنشآتها.. ومن يعتدِ عليها يجب محاكمته بصورة عاجلة أمام المحكمة المختصة.. فإذا كانت لدينا محاكم متخصصة.. مثل محكمة الأسرة للنظر فى قضايا الأسرة.. والمحكمة الاقتصادية التى تنظر القضايا الاقتصادية..فهل نترك القضايا العسكرية لمحاكم غير عسكرية؟
لقد استوقفتنى المادة 179 من الدستور التى تنص على أن القانون ينظم شروط وطريقة تعيين أو انتخاب المحافظين ورؤساء الوحدات الإدارية والمحلية.
انتخاب المحافظين يطبق فى دول العالم المتحضر.. ونتمنى أن يطبق فى بلدنا.. ولكن هناك بعض المحافظات الحدودية التى تتطلب تمتع محافظها بخبرة عسكرية للحفاظ على أمن الوطن، خاصة أن العصبية والقبلية تحكم الانتخابات فى تلك المحافظات.
أعتقد أنه من الأفضل انتخاب المحافظين فى المحافظات التى تنخفض فيها نسبة الأمية - أولاً - ثم تعمم العملية فى باقى المحافظات باستثناء المحافظات التى يمكن أن تفرز انتخاباتها محافظ إرهابى!