رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

السيسى هو.. الهدف!

حسن الرشيدي

الثلاثاء, 23 يوليو 2013 22:10

بقلم: حسن الرشيدى

هل كان المطلوب من الفريق أول عبد الفتاح السيسى ان ينحاز للدكتور محمد مرسى الرئيس المخلوع ويساند الإخوان فى مواجهة الارادة الشعبية التى تمثلت فى خروج الملايين للميادين والشوارع رافضة للنظام الإخوانى وبقاء مرسى على الكرسى؟!

المعتصمون فى رابعة العدوية يهاجمون الفريق أول السيسى ويصبون عليه جام  غضبهم ولعناتهم لأنه انحاز للملايين المتمردة ولم ينصع لمرسى واخوانه.. ويعتبرونه العدو الأول لهم لأنه انقلب على  الشرعية.
كانت رغبة هؤلاء ان يعادى السيسى الارادة الشعبية ويصدها.. ويتجاهل اصرار أكثر من 30 مليون مواطن خرجوا للشوارع مطالبين بعزل مرسى وحاشيته وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.. لم يدرك الإخوان ان الوازع الوطنى والضمير الإنسانى يدفعان السيسى لاتخاذ موقف واضح وحاسم  لاداء واجبه فى حماية الأمن القومى وإنقاذ البلاد من مواجهات

دامية.. فقائد الجيش يدرك تماما ان جيشه ينحاز للارادة الشعبية.. وليس هناك سبيل آخر بعد ان  ركب العناد رأس مرسى واصابه الغرور ورفض الحوار حول اقتراحات الخروج من الأزمة وتلافى الصراعات الدامية.
الغريب ان جماعة الإخوان المعتصمة فى رابعة او قياداتها لم تستفد من الدرس.. ولم تتعلم الحكمة.. وتنصت لصوت العقل.. ومازالت لديها قناعة بأن مرسى هو الرئيس الشرعى وسيعود لكرسى الحكم.. وتمارس تلك الجماعة ضغوطا وتستخدم العصا والجزرة لابقاء انصارهم خاصة البسطاء منهم فى الميدان.
يجب ان تعلم جماعة الإخوان ان الوصاية باسم الدين مرفوضة.. وان النظام الإخوانى قد فشل فشلاً ذريعًا فى إدارة شئون البلاد وأصبح
عاريا امام الشعب المصرى وشعوب العالم بأكاذيبه وخداعه.. ولم تعد الإدارة الأمريكية تنفعه مادام سقط أمام شعبه.. وكشف المصريون ألاعيبه واسقطوا قناعه الزائف.
واهم من يتصور ان مرسى سيعود  لكرسى الحكم إذا استمر اعتصام الإخوان فى ميدان رابعة.. فاعتصام جماعة وانصارها المخدوعين لايفيد ولايجدى فى مواجهة الشعب..
ينبغى الاستماع إلى صوت العقل والانخراط فى المجتمع من خلال المصالحة الوطنية الشاملة باستثناء المجرمين الذين قتلوا أو حرضوا على القتل والعنف ونشر الفوضى بالبلاد..
المصالحة حتمية لتحقيق الاستقرار.. دون إقصاء لأى فصيل..
إن فشل الإخوان فى إدارة شئون البلد لا ريب يسدد فاتورته الشباب الإخوانى الذى يجب احتضانه والاستفادة من طاقاته.. وليدرك الجميع انه ينبغى التحول من حالة الاحتجاج إلى الانتاج والتنمية والبناء.. ومصر فى هذه المرحلة الفارقة فى تاريخها فى حاجة ملحة لكل طاقات وإبداعات كل الفصائل بلا تفرقة أو تميز.. ولا فائدة من استمرار الاعتصام فى رابعة الذى يؤذى ويضر سكان الميدان الذين يصبون جام غضبهم على الإخوان..