الإرهاب .. و السلطة العاجزة!

حسن الرشيدي

الثلاثاء, 21 مايو 2013 23:15
بقلم: حسن الرشيدى

عندما تنافق الدولة مجموعة من المواطنين على حساب الوطن.. فإن هيبة الدولة تنكسر.. ويصبح القانون حبرا على ورق..

فسيناء ارض الأنبياء و معبرهم.. سيناء التى أقسم بها الله عز وجل «والتين والزيتون وطور سنين».. سيناء التى ناجى فيها موسى ربه، وعبرتها السيدة العذراء مريم ومعها ابنها سيدنا عيسى وهو طفل..  تحولت إلى منابع للإرهاب و بؤر للمجرمين لأننا اهملنا أهلها ولما اشتد عود مجرميها وقويت شوكتهم نافقناهم فازداد إجرامهم وتجرأوا على قواتنا وخطفوا فريقاً منهم .. وظلت الدولة صامتة أو مترددة..تتفاوض.. أم تتبادل معهم المعتقلين المجرمين بالمخطوفين حتى ظهرت الدولة فى موقف الضعيف المكسور فى عيون الشعب.. ولما اشتد صراخ الشعب أعلن رئيس الدولة

انه لا تفاوض مع المجرمين.. فى إعلان جاء متأخرا للغاية.. بعد ان فاض الكيل وعبر جنودنا البواسل عن غضبهم.. لأنه لا يجوز التفاوض مع قتلة ومجرمين ولا يمكن إرضاء قلة على حساب الوطن فتكون النتيجة انهيار الدولة.
قلب المواطن الطبيعى ينزف دما عندما يجد ارهابيين قد تجرأوا على الدولة وكسروا هيبتها بخطف 7 جنود، بينما السلطة الحاكمة تعجز عن المواجهة الحاسمة الفورية رغم ان قواتنا المسلحة لديها قوة قادرة على حسم الأمر.. والقضاء على أى بؤرة ارهابية على ارض سيناء.
ما حدث دفع الناس للتساؤل: أين الرئيس القوى مثل
الرئيس الراحل أنور السادات؟!.
يقال ان عملية اختطاف الجنود جاءت ردا على عدم الاتفاق او للضغط على الدولة للإفراج عن المعتقلين السيناويين.
فإذا نجح الخاطفون وحققوا مأربهم.. فإن الدولة ستدخل فى نفق الابتزازات الذى قد لا ينتهى، وتصبح عمليات الاختطاف مثل التظاهرات من كل نوع وفى كل مكان..
إن سيناء التى اهملناها تحتاج لاهتمام الدولة ومعاملة مواطنيها مثل كل المواطنين الذين تحتضنهم الدولة فى أجزاء الوطن الأخرى.. فى إطار المواطنة الحقة التى تهدف لتحقيق المساواة بين الأفراد فى الحقوق والواجبات..
تنمية سيناء هى الحل الأمثل للقضاء على بؤر الإرهاب على هذه الأرض التى كانت معبراً للأنبياء وأرضاً للسلام والأمان..
ولكننى أشعر كما يشعر غيرى من المصريين بأن يد الجيش مغلولة.. لأنه قادر على القضاء على تلك البؤر الاجرامية وإعادة المخطوفين فى عملية عسكرية واحدة تستغرق دقائق معدودة.. ولكنه ينتظر الضوء الأخضر.
الدولة العاجزة تترك سوس الإرهاب ينخر فيها.