رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

طيب!!!

بندقية بوتين.. وبرج القاهرة

حسام فتحي

الثلاثاء, 10 فبراير 2015 22:48
بقلم - حسام فتحي

.. زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى مصر وصفتها الصحف العالمية بأنها «رسالة روسية الى الولايات المتحدة، عنوانها مصر ودول الشرق الأوسط لن تكون قطعة زبد يقسمها السكين الأمريكي».

الزعيم الروسي بوتين ليس شخصية بسيطة أو عادية، فهو كان رئيساً لجهاز المخابرات الروسي الرهيب، ونجح في إعادة بلاده الى الساحة بعد ان تحولت الى «امبراطورية الهشاشة»، حسب وصف الاعلام الأوروبي، وملامح شخصيته يمكن رصدها من تعامله مع ملف الفساد عبر مقطع نشره موقع «يوتيوب»، يظهر بوتين وهو يجتمع مع مجموعة من رجال الاعمال اغلقوا مصنعاً يملكونه في احدى المدن، وشردوا العمال، وتظهر الترجمة أنه «أجبر الملاك»، على توقيع اتفاق لإعادة فتح المصنع وعودة العمال، وعندما لاحظ أن أحدهم لم يوقع «نهره» أمام الجميع وأمر بالتوقيع.. فوضع

توقيعه صاغراً
مطأطئ الرأس!
بوتين والسيسي يبدو أنهما تبادلا «التلميح» بدلاً من التصريح، فكانت هدية بوتين للسيسي «بندقية»، والإشارة واضحة: روسيا معكم ضد الإرهاب، فرد السيسي ب«عزومة».. لأول مرة.. في «برج القاهرة» وقصة بناء البرج معروفة للقاصي والداني، فالبرج بناه الرئيس الراحل جمال عبدالناصر بأموال «الرشوة» النقدية التي حاولت المخابرات الأمريكية «رشوته» بها، فبنى بها أعلى بناء في مصر وقتها، وجعل أحد ادواره مقراً لاحدى «الجهات السيادية»!!
والرسالة أيضا واضحة: «علاقة مصر الخارجية منفصلة عن أجندة السياسة الخارجية الأمريكية، وحسب البروفيسور «هيلر» بجامعة هارفارد والمتخصص في الشؤون المصرية، فإن مصر تقول لواشنطن ان هناك اقطاباً كبيرة ترغب في التعاون مع
مصر.. مثل روسيا والصين».
مصر بحاجة ماسة للعودة الى التوازن في علاقتها بأقطاب العالم.. الحالية منها والقادمة، وتلك هي الخطوة الاولى في «قطع» علاقة «التبعية» الاقتصادية و«التسليحية» مع الولايات المتحدة الامريكية، وذلك لن يكون الا بعلاقات استراتيجية قوية مع كل القوى الدولية، وتحالفات تمكنها من التصدي للمخطط الشيطاني لاعادة تشكيل المنطقة، والتي رسمت خريطته فيما يعرف بالفوضى الخلاقة والشرق الاوسط الجديد، وتقوم بدور «المقاول المنفذ» فيها جماعة ارهابية مثل داعش والقاعدة والاخوان.
ويأتي توقيع عقد انشاء محطة الكهرباء باستخدام الطاقة النووية ليحقق حلماً انتظرته مصر طويلاً للحصول على طاقة نظيفة بعيدا عن النفط والغاز، كما ان مشاركة روسيا «الضخمة» في المؤتمر الاقتصادي الدولي في شرم الشيخ سيكون لها اثر ايجابي كبير في تحفيز «قوى» اقتصادية عالمية اخرى على المشاركة.
المهم ان تنجح مصر في تحقيق «التوازن» والخروج من نفق التبعية الذي رزحنا فيه طويلا، دون محاولات للبحث عن بديل.. حتى وصلنا لما نحن فيه!
وحفظ الله مصر وأهلها من كل سوء.
[email protected]
[email protected]

ا