رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

طيب!!!

مصري.. «جديد»

حسام فتحي

الأحد, 14 ديسمبر 2014 22:47
بقلم - حسام فتحي

.. «بالعلم والمال يبني الناس ملكهم... لم يبن ملك على جهل وإقلال».

رحم الله أحمد شوقي أمير الشعراء، الذي تذكرت شعره وأنا اقرأ التعليقات على المبادرة القومية التي اطلقها السيسي لمجتمع «يتعلم ويفكر ويبتكر»،.. وادعو الله أن يتحقق ذلك، فكل ما نعانيه يعود في أساسه الى ثالوث الجهل والفقر والمرض،.. والقضاء على «الجهل» هو أساس القضاء على الآفتين الاخريين، فلم أسمع عن شعب متعلم وفقير،..ولا متعلم ومريض، فدرجة «الوعي» التي تكافح الفقر والأمراض، مرتبطة ارتباطاً أساسياً بمستوى التعليم.
التعليم في مصر عاش مأساة حقيقية مع تراجع الاهتمام وضعف البنية الاساسية، وقلة الانفاق وزيادة السكان وبالتالي كثافة التلاميذ في الفصل الواحد وتراجع مستوى المدرسين، وانحدار مستوى المنشآت التعليمية، ويكفي معرفة ان

بداية التسعينيات، أيام ازدهار حكم الرئيس «البريء» مبارك انخفض إنفاق الحكومة على التعليم ليصل 2.8 مليار جنيه.
أما السياسة التعليمية في المحروسة فحدث ولا حرج تجمع بين الضحالة والفوضى والارتباك، وتصل إلى حد الفساد والإفساد،.. بسببها تحول أبناؤنا إلى فئران تجارب – إلا من رحم ربي وأنقذه من «حفرة» التعليم العام – إلى جحيم التعليم الخاص – طبعاً جحيم على جيوب الآباء المساكين!
وصدق شيخ التربويين الراحل د.حامد عمار عندما وصف حجم الإنفاق على التعليم في مصر بأنه «.. إنفاق مذهل.. وعائد هزيل»..، وكان يتحدث عن حجم إنفاق حكومي وعائلي يصل في مجموعه إلى
مبلغ يتراوح بين 63 – 80 مليار جنيه، يشكل %15 من حجم الناتج المحلي الإجمالي في موازنة عام 2004 – 2005!!
نعود لمبادرة «مجتمع يتعلم ويفكر ويبتكر»، التي تبدو بارقة أمل تنتظر التنفيذ لتعيد بناء الإنسان المصري، وتعيده مرة أخرى على رأس أولويات الدولة المصرية في شكل مشروع متكامل يتضمن العديد من الاستراتيجيات والخطط في مجالات التعليم، والبحث العلمي، والذي يعتمد خططاً مرحلية عاجلة وقصيرة ومتوسطة وطويلة المدى، أيضاً ندعو الله أن تجد طريقها للتنفيذ بعيداً عن العقول البيروقراطية التي وأدت بنجاح منقطع النظير كل أفكار بناء الإنسان السابقة التي تمتلئ بها أدراج المسؤولين وأرفف المجالس القومية المتخصصة.
ونؤكد أنه دون احتضان الدولة لتطوير التعليم والبحث العلمي، فلا حلول لمشكلات الصحة والاقتصاد والأمن، والتنمية، والسياحة... وكل شيء آخر، المهم أن يتم «إسناد الأمر إلى أهله» حتى تستعيد مصر مكانها ومكانتها، ونحن بانتظار الخطوات التنفيذية.
وحفظ الله مصر وشعبها من كل سوء.


[email protected]
[email protected]

ا