رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

طيب!!!

.. فغداً.. تسطع الشمس

حسام فتحي

الثلاثاء, 25 نوفمبر 2014 20:20
بقلم - حسام فتحي

.. «فاجأتنا أمطار الشتاء في نهاية شهر نوفمبر»!!..
هذا هو لسان حال الادارات المحلية والمحافظات في عموم مصر، وفي القاهرة الاكثر تأثيرا وتأثرا على وجه الخصوص.

.. القصة المتكررة كل شتاء.. عندما نفاجأ بأن الامطار تسقط على مصر.. «شتاء».. أي والله لا صيفا ولا ربيعا.. ولكن شتاء!!.. ومع ذلك.. وبالتزامن مع أولى زخات الأمطار تتحول شوارعنا الى بحيرات صناعية، وتنقلب حاراتنا مستنقعات استوائية، وتمتزج مياه الامطار «النقية» بمحتويات البالوعات الطافحة، وأكداس التراب التي يكدسها كناسو البلديات تحت الارصفة وهم يمارسون مهنتهم «الاساسية» في توزيع نظرات الاستجداء على المارة وسائقي السيارات!!.. لتتحول مياه الامطار الى «كوكتيل» من الطين والمجاري ذي ملمس زلق ورائحة «فريدة».
ويتحول المصريون، بجميع اعمارهم وفئاتهم الى لاعبي «سيرك»، لا فرق بين شاب وفتاة، ورجل وامرأة،.. واعضاء حزب اشجار الجميز أو أغصان البان،.. الكل عليه ان يقفز فوق البالوعات المفتوحة، أو يعبر البحيرات فوق انصاف قوالب الطوب التي نعرف قيمتها في هذا الوقت العصيب، او

«يتشقلب» على «دعامات» السيارات الأمامية والخلفية!! حتى يصل الى مبتغاه، مضحيا بالحذاء و«الشراب»، مكتفيا بإنقاذ الجزء العلوي من «البنطلون».. حتى لا تُظن به الظنون!!
.. والعجيب ان هذا الامر يتكرر، منذ عهد الزعيم الراحل جمال عبدالناصر.. مرورا بكل العهود والعصور، ويبدو ان «فراعين» المحليات، و«جهابذة» الحكم المحلي، و«أساطين» المحافظات أبوا ان يحرموا «العهد الجديد» مما ابتلوا به مصر، فلم يطرف لأحدهم رمش وهو يسمع تحذيرات هيئة الأرصاد الجوية من احتمال تساقط الأمطار الغزيرة،.. ولم يتحرك احدهم من مكتبه وهو يرى من خلف زجاجه الأمطار التي تحمل الخير، وهي تحول أرض مصر الى مستنقعات، لا فرق في ذلك بين ميدان وحارة، وبين شارع المعز لدين الله.. وشارع التسعين في التجمع الخامس!!
.. في بلاد قيض الله لها «بشراً» يعملون «خداماً مدنيين» اي والله يسمونهم «Civil Servants»،
هكذا يطلقون على موظفي الدولة، الذين يفترض انهم يتلقون رواتبهم «لخدمة» الشعب،.. في هذه البلاد، تستعد «المحليات» لموسم الأمطار قبل دخول فصل الشتاء، فتجد حملات مكثفة ليل نهار لتطهير «بالوعات تصريف مياه الأمطار» التي غالباً ما تكون مملوءة بأوراق أشجار الخريف المتساقطة، وليس الطوب وعلب المشروبات وزجاجات المياه البلاستيكية كما الحال عندنا،.. ثم يتأكدون من صلاحية «مخرات السيول» وعدم البناء في مجاريرها في غفلة من المسؤولين، أو بعلمهم بعد أن يتقاضوا
«المعلوم» وإذا جاءت الأمطار تابعوا الوضع على مدار الساعة، حرصاً على سلامة الأرواح.
أما عندنا فالأمور تختلف، لا داعي للاستعداد ولا وجع القلب، وعلى المسؤول من هؤلاء «المتبلدين» أن يستعد فقط لتحمل «شوية رزالة» من صحافيين «غلسا»، مع حبة «طولة لسان» من إعلاميين في برامج «التوك شو»،.. وعلى ما يخلصوا «نقد» للمحليات والمحافظات، يكون «الشتا» خلص، وشمس الصيف الدافئة أشرقت، وتعدي الأمور على خير… وإحنا شعب «مسامح» بطبعه، والمسامح كريم، وإن شاء الله «الشتا» الجاي نستعد أكثر.
.. وبقالنا ع الحال ده 60 سنة لا الأمطار تتوقف.. ولا الشوارع تتحسن.. ولا المحليات والمحافظات تعمل.. ولا عمرنا سمعنا عن موظف تمت محاسبته أو نقله أو «رفته» لتقصيره!!.. لأننا شعب طيب!
وحفظ الله مصر وشعبها من كل سوء.


[email protected]
[email protected]

ا