طيب!!!

دا… «عِـش»

حسام فتحي

الأحد, 19 يناير 2014 09:40
بقلم - حسام فتحي


.. مع تفجير خط الغاز بسيناء للمرة الـ18، وهذه المرة كان الجزء الموصل الى مصانع وسط أرض الفيروز، يتضح للقاصي والداني أن المفجرين «المجهولين» ليس هدفهم «منع» الغاز عن الكيان الصهيوني مثلا تطبيقا لمبدأ إسلامي، ولا «قطعه» عن الأردن الشقيق اعمالا لمقولة ما يحتاجه البيت يحرم على الجامع،.. وانما كل هدف هؤلاء الفاسدين عقلا.. المفسدين عملا هو ضرب الاقتصاد المصري، واضعاف الدولة المصرية.. تمهيداً لاسقاطها.

.. وادعو من يؤيد هؤلاء «الفاسدين عقلا» الى المتابعة و«الاعتبار» بما يحدث في الشقيقة سورية، حيث ظهر ما يسمى بجيش دولة الاسلام في العراق والشام «داعش»، اختصارا، كما يطلقون على انفسهم، والذي فاقت فظائعه ووحشية منتسبيه ومقاتليه كل تصور.
.. هل يمكن لمصري عاقل محب لبلده ان يسعى لتكون أرض الكنانة مسرحاً لتناحر وحرب أهلية يقتل فيها المصري أخاه المصري، لخلاف في الرأي أو اختلاف في القناعات السياسية أو مخالفة في الدين؟..
افيقوا يرحمكم الله، فمشهد ما حدث

في منطقة جسر السويس امس الاول، وعلى الهواء مباشرة لا يبشر بخير، اذ نقلت الكاميرات صورة رجال الشرطة يقفون في شارع رئيسي وحولهم مواطنون عاديون، وفي شارع جانبي تحصن بعض «الاخوان» هداهم الله، او مؤيديهم يعلم الله، يطلقون الخرطوش، ويرمون قنابل المولوتوف فتتراجع قوات الشرطة، ويتراجع الناس، وتشتعل الحرائق، ثم تهدأ، ويزداد عدد المواطنين الحانقين الراغبين في اقتحام الشارع الجانبي، والفتك بـ«المتحصنين» داخله، قاذفي المولوتوف ومطلقي الخرطوش، وما ان هدأت النيران، وخفت صوت الخرطوش حتى اندفع المواطنون الغاضبون الى الشارع الجانبي، ولم نعرف ما حدث لان الارسال التلفزيوني انقطع فجأة!!
.. وأيا كان ما وقع بعد ذلك فهي دماء مصرية، تراق بغباء شديد لا مبرر له،.. وعلينا جميعا ان نوقف العنف فورا فلن يعود «الاخوان» لحكم مصر بحرب اهلية،
ولن يعود «مرسي» لكرسي الرئاسة على اصوات الخرطوش وألسنة نيران المولوتوف، لم تكن مصر كذلك ابدا، ولن تكون بإذن الله..
ولنعلم جميعا ان كل الفكر التكفيري واحد لا يختلف في ذلك ايمن الظواهري عن الزرقاوي والبغدادي والجولاني، ومن لا يصدق ذلك فليرجع إلى التسجيل الذي بثه الظواهري قبل شهرين وتحديداً في نوفمبر الماضي وقال فيه صراحة إن «داعش» هي فرع من تنظيم «القاعدة» استقوت وشبت عن الطوق، فانقلب عليها، لذلك أعلن الظواهري تأييده لـ «جبهة النصرة في بلاد الشام»، وإلغاء «داعش» كدولة الإسلام في العراق والشام، مع استمرار العمل في العراق باسم دول العراق الإسلامية، وتنفرد «جبهة النصرة بالشام»!!.. وكأنها شعوب أبيه يحكّم فيها من يشاء!!، وكلهم ذرية تكفيرية إبليسية واحدة تتلاعب بعواطف الناس، ومشاعر المسلمين، تحت ستار تحقيق حلم الدولة الإسلامية.. فاللهم نج مصر من «داعش» والقاعدة والظواهري و «النصرة».. وكل من يحلم بأن تجري الدماء في مصر أنهاراً حتى يحقق أطماعه السياسية وأوهامه الدينية.
ولا يرفع أحد «عقيرته» مستنكراً: «يعني عاجبك الأسد ومبارك وصدام والقذافي؟!.. لأقول له: لا يا سيدي إطلاقاً.. لكن كمان لا أرضى بحكم الغنوشي!!.. «دا.. عش» دبابير يا عالم!!
وحفظ الله مصر وشعبها من كل سوء



[email protected]
[email protected]