رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

طيب!!!

«شهد».. بمائة رجل

حسام فتحي

الخميس, 03 أكتوبر 2013 08:34
بقلم - حسام فتحي

.. قبل أيام دخل مكتبي صديق فلسطيني يحمل درجة الدكتوراه، عائد للتو من غزة عن طريق معبر رفح، ولأنه ينتمي لعائلة فلسطينية كبيرة فقد «عومل» معاملة خاصة، وسريعة من الطرفين، وبخاصة ان سيارة دبلوماسية اقلته عبر المعبر على حد روايته،

بعد السلام والسؤال عن الصحة وتجاذب اطراف الحديث عن «اوضاع» الربيع العربي، اطرق قليلا وهو يستجمع الكلمات ويرتبها، فأحسست بتردده، وقلت: ها يا دكتور، كأنك تريد ان تقول شيئا؟.. وكأنني حللت عقدة لسانه فانطلق مؤكدا على محبته لي وإعزازه، وانه لم يرض بما سمعه من بعض الاصدقاء في فلسطين حول مقالاتي التي هاجمت فيها تدخُّل «حماس» في الشأن المصري، وتلك التي طالبت فيها بهدم كل الانفاق غير الشرعية، مع فتح المعابر الرسمية فورا ودون اغلاق، ثم تابع: لاني

اعرفك فقد اوضحت وجهة نظرك بقدر الاستطاعة، ولكن ارجو  ان تستمع لي؛ فهناك حالات «انسانية»، هناك «نساء يضعن حملهن» وأخريات تتوفين - على معبر رفح بسبب الزحام، ولا علاقة لهم بحماس، ولا بالسياسة اصلا، فأرجو ان تناشد المسؤولين مراعاة الحالات الانسانية.
وعدت الرجل خيرا بالكتابة عن الامر، بعد الاطلاع على الوضع، وانشغلت حتى قرأت في صحيفة «الوفد» قصة الشابة الفلسطينية الشجاعة «شهد ابوسلامة» التي ظهرت في فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي تتصدى بشجاعة كبيرة «لشاب حقير» «تحرش» بها في زحام معبر رفح، فانهالت عليه ضربا، ثم كتبت القصة كاملة على موقعها على الفيس بوك.
وضمن الرواية ان «شهد» حصلت على منحة
لدراسة الماجستير في تركيا، وكان يجب ان تكون في جامعتها يوم 23 سبتمبر الماضي، لكنها «تخلفت» بسبب اغلاق المعبر، وعندما شاهدت الفيديو الملحق بالخبر «فوجئت» بحجم الزحام غير الانساني، وحجم المعاناة التي يواجهها الفلسطينيون على معبر رفح، وتذكرت «شكوى» صديقي الدكتور الفلسطيني، مما يحدث على المعبر.
واعتقد انه من العدالة ان يتم فتح المعبر امام الحالات «الانسانية» بشكل دائم، حتى لا يتكرر مشهد الزحام، والتحرش، والوفيات، واقتحام بوابات الجانب الفلسطيني، وذلك طبعاً مع الحفاظ على السيادة المصرية على الأراضي المصرية، وتطبيق القواعد الكفيلة بمنع دخول «كل» من ترى السلطات المصرية أن دخوله غير مرغوب فيه، فليس كل الفلسطينيين «حمساويين» والأصل فيهم أنهم الأشقاء والأهل والأصدقاء.. طالما نأوا بأنفسهم عن التدخل في الشأن المصري.
أما «شهد».. فعذراً إذا كنا قد تسببنا في إيذائك من دون أن نقصد، وكفاك فخراً دفاعك عن نفسك وتلقين «الحيوان» الذي تحرش بك درساً لن ينساه وإثباتك أنك عند الشدة «فلسطينية» بمائة رجل.
وحفظ الله مصر وشعبها من كل سوء.


[email protected]
[email protected]