رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

طيب!!!

«هنفجَّر مصر»

حسام فتحي

الاثنين, 02 سبتمبر 2013 07:48
بقلم - حسام فتحي

قد يبدو خبراً صغيراً.. إلا أن صداه كبيراً.. ومعناه أكبر.. «إرهابي» حقير اطلق قذيفة «آر بي جيه» تجاه سفينة حاويات اثناء عبورها القناة، والحمدلله لم يُصَب جسم السفينة او أيٌّ من الحاويات بها، واصطدم مشتعلاً في أحد الأعمدة الحديدية دون حدوث خسائر، لكن المشكلة في ردود فعل «نجاح» الارهاب في الوصول الى السفن العابرة لأهم ممر ملاحي في العالم والذي تمر منه اغلب شحنات النفط من مكامن انتاجه الى أماكن استهلاكه.

مرة أخرى الحمدلله ان المحاولة فشلت، والتي أفشلتها هي العناية الإلهية وستر ربنا، ولم يتم «إحباطها» كما قالت بعض وكالات الأنباء التي قالت نصاً: «اعلنت السلطات المصرية انها «نجحت» في إحباط هجوم ارهابي استهدف سفينة أثناء مرورها في قناة السويس».
والفارق كبير، فقد وصلت يد الإرهاب الأسود الى شاطئ القناة واطلقت طلقة المدفع المحمول، واصاب السفينة العابرة، ولم يقبض على الإرهابي الذي نفذ المحاولة، وبالطبع لم يتم منعه من إطلاق النار اصلاً، وبالتالي لم «تنجح» السلطات المصرية في إحباط الهجوم أبداً، بل فشلت في منعه.. وربنا ستر!.. فالفارق

إذاً كبير!!
للأسف الشديد إن مواجهة «الإرهاب» ستكون عنيفة، ولا يمكن أن تحقق نجاحاً %100، خاصة إذا كان الإرهابي ذا قناعة دينية، ويعتقد أنه بتنفيذ فعل الإرهاب فإنما يرضي «إلهه»، وقد حدثت عمليات إرهابية بشعة في أشد الدول صرامة في التعامل مع الإرهاب: أمريكا، بريطانيا، أسبانيا، ألمانيا، اليابان، وغيرها، ووقع العديد من الضحايا، ولكن الأمر عندنا يختلف الآن، فمن الواضح أن الهدف ليس مجرد إيقاع ضحايا من «الكفار»، وإذا كان منهم مسلمون فسوف «يبعثون على نياتهم»!..
ولكن الأمر أصبح أن عقول الإرهاب الأسود تسعى لإسقاط الدولة المصرية من خلال إظهار قناة السويس أنها منطقة غير آمنة، وأن الدولة المصرية لا تستطيع حماية السفن العابرة بها، وبالتالي قد يلجأ أصحاب المصالح الدولية إلى «عرض» خيارات بديلة على مصر؛ مثل وضع القناة تحت حماية الأمم المتحدة، أو تدويل إدارتها وحمايتها ومنح مصر جزءاً من عائداتها بعد استقطاع تكلفة
«الإدارة والحماية» أو غير ذلك من «الحلول» المرفوضة.. بل والمهينة.
ومع الأسف الشديد ستستنزف قدرات الجيش والأمن في تأمين كل فوج سفن عابر للقناة، وهذا أحد أهداف الإرهاب، الذي يحاول أن يضرب الجبهة الداخلية المصرية أيضا، ووصل الأمر الى وضع القنابل المعدة للانفجار داخل محطات السكك الحديدية، كما حدث في محطة الاسكندرية التي نجح خبراء المفرقعات في إبطال مفعول قنبلة بها، كان من الممكن ان تودي بحياة عشرات الأبرياء.
هل بدأ تنفيذ ما هدد به هذا «المعتصم» سمح الوجه ما شاء الله، وهو يحذر أمام عدسات القنوات كلها صارخا: «هنفجّر مصر»، او زميله الآخر - سمح الوجه أيضا - الذي قال ستكون هناك عمليات استشهادية، وتفجير سيارات بالريموت كونترول!!
العنف لن يلد إلا عنفا،.. والبطش لن ينتج إلا ظلما،.. والقسوة لن تنجم عنها إلا شدة وغلظة مضادة، والمساس بمصالح الدولة الحيوية كقناة السويس وغيرها هو الخيانة بعينها، ولا علاقة له بسياسة ولا حكم ولا دين.. ولا كرسي رئاسة.. وسيخسر الفصيل الذي يضع مصالحه فوق مصلحة مصر كل التعاطف من جميع الفصائل الأخرى، ولن يسود أصحاب مبدأ «طز في مصر» ابدا بعد اليوم، بل سيعطون السلطات كل مبررات استخدام العنف المضاد، وستغرق مصر في مستنقع دماء لا يرضاه الله ولا رسوله ولا المؤمنون، أليس فيكم رجل رشيد؟!.
وحفظ الله مصر وشعبها من كل سوء.


[email protected]
[email protected]