رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

طيب!!!

«بخاف عليك يا مصر»

حسام فتحي

الأربعاء, 23 يناير 2013 18:28
بقلم - حسام فتحي

.. ما كل هذا الرعب الذي نعيش فيه مع حلول الذكرى الثانية لثورة 25 يناير؟
.. تحذير من مخطط يهدف لاظلام القاهرة، وقطع التيار الكهربي عن وسط البلد وميدان التحرير وبقية الميادين الرئيسية في القاهرة والجيزة والاسكندرية، موقع (جريدة المصريون 23 يناير).

.. تحذير من مخطط لمحاصرة قصر الاتحادية واقتحامه، او الاعتصام أمام ابوابه حتى سقوط النظام (أيضا المصريون نفس اليوم).
.. البورصة تخسر 700 مليون جنيه بعد حصار التراس الأهلي في أول أيام الغضب، وتوقع استمرار الهبوط حتى انتهاء الحصار (موقع الوفد 23 يناير).
.. الشفيق فريق يطلق آخر السهام من جعبته في حوار لقناة «القاهرة والناس» ليؤكد تورط الإخوان في موقعة الجمل.
.. دعوات محمومة ممن تطلق على نفسها «القوى الثورية» - وكأنهم فقط الثوار بالنزول للشارع و«اسقاط النظام»، يقابلها دعوات مضادة ممن يطلق عليهم «قوى الإسلام السياسي» وكأنهم وحدهم المسلمون  - تنادي بالتصدي للقوى الأولى، وحماية النظام!
.. أيها السادة «العقلاء» جداً: أليس هذا «النظام» الذي تسعون

لـ «اسقاطه» هو النظام المنتخب في اول انتخابات حرة نزيهة؟ كيف تتم ازالة شرعية نظام جاءت به صناديق الانتخابات بالنزول في الشوارع، والوقوف في الميادين حتى تتحقق اهداف الثورة؟.. هل هذه دعوة العقل؟ أن يقف المصريون الاحرار في الميادين والشوارع حتى تتحقق الأهداف: عيش  - حرية – عدالة اجتماعية  - حقوق الشهداء  - العدالة الناجزة  - انقاذ الاقتصاد  - انتشال الجنيه  - تطهير القضاء – اعادة الأمن.. الخ.. الخ، كل ذلك يتحقق و«المصريون» واقفون يهتفون في الميادين والشوارع؟ من الذي سيحقق ذلك؟ عصا مرسي السحرية! ام مليارات الدعم التي تنهال على مصر من كل حدب وصوب!
.. هناك اخطاء.. نعم،.. هناك اهداف لم تتحقق.. بالتأكيد، .. هناك حقوق لم تذهب لأصحابها.. طبعاً، .. هناك أمن مفقود.. لا احد ينكر،.. هناك اقتصاد يحتضر.. واضح لكل
ذي عينين، .. هناك خيبة أمل في الحكومة وانجازاتها.. لا شك.
كل ما سبق في رأيي صحيح، ولكن هل الحل «إسقاط النظام»؟ - أم نصح «النظام».. وتقويم «النظام»، ومعارضة ما نعتقد انه أخطاء «النظام».. فإذا يئسنا فهناك انتخابات برلمانية بعد اسابيع، وهي الطريق «الشرعي» والوحيد الآن للتغيير.
الخوف كل الخوف من استغلال اندفاع وحماسة الشباب، وخصوصا «الالتراس» الاهلاوي الذين ينتظرون حق شهدائهم في مذبحة استاد بور سعيد، وغيرهم من الشباب الذين يرون ان الثورة بحاجة لـ «ثورة جديدة»، فهذه الحماسة تكون ايجابية لو تم توجيهها للاتجاه الصحيح، ولم يدخل «مندسون» او طرف ثالث، او لهو خفي، لاحداث اكبر قدر من الدمار لمصر وشعبها، فالدماء الجديدة التي ستهرق اذا حدث ذلك ستنضم «للدماء القديمة» التي لم تذهب الحقوق لاصحابها حتى الآن، وكلها دماء مصرية زكية، ومصر احوج ما تكون لكل قطرة دم.. وكل قطرة عرق من شبابها.
.. أقول لمن في الحكم: انتبهوا لما يحاك لمصر.. وتصدوا له.. واقول لمن في المعارضة: من حقكم المعارضة والتظاهر والضغط بكل قوة لتوصيل وجهة نظركم.. ولكن ضعوا مصلحة مصر وشعبها نصب أعينكم.. ومصالحها فوق مصالحكم.. هدانا الله جميعاً لما فيه خير مصر.. ورضاه وحفظ الله مصر وشعبها من كل سوء.
[email protected]
[email protected]