رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

طيب!!!

وطني.. ماذا يفعلون بك؟

حسام فتحي

الثلاثاء, 30 أكتوبر 2012 22:25
بقلم - حسام فتحي

«خلية» مدينة نصر.. هو الاسم الذي اطلقه جهاز الأمن، وأبلغ به وسائل الاعلام، ليصف به الاشخاص الذين تم القبض عليهم في العقار رقم 61 بشارع «الزمر» بمنطقة المثلث في الحي العاشر بمدينة نصر.

و«الخلية» هي وحدة في «تشكيل» أكبر، يتكون من «خلايا» اخرى، وهو ما بدأ يتكشف مع انتهاء عطلة العيد، والاعلان عن ضبط قوات الجيش والشرطة في سيناء لخمسة أشخاص في خيمة بالقرب من الحدود مع «غزة» وبحوزتهم قنابل يدوية، وأسلحة آلية، ومدافع آر.بي.جي، وأثبتت التحقيقات الاولية أنهم كانوا يخططون لعملية ارهابية في المنتجعات السياحية جنوب سيناء، أول أيام العيد!
وتقول صحيفة «الحياة» اللندنية – ولم يكذبها أحد – ان خيوطا جديدة بدأت تتكشف حول ملابسات حادث «خلية» مدينة نصر، تؤدي الى الوصول الى «خلايا» اخرى «منتشرة» في عدد من محافظات مصر.
وما حدث في «مدينة نصر» لم ولن يمر مرور الكرام، فالقتيل كريم العزيزي – ليبي الجنسية، والمقبوض عليهم مصريون، وهناك

أسماء لمواطنين تونسيين، والشهود أكدوا زيارات سيدة تتحدث بلهجة خليجية، ربما تكون عراقية، والأسلحة التي تم ضبطها تضم مدافع هجومية وقنابل يدوية!!
وبدأت الصحف تنسب لمسؤولين في الداخلية أخباراً سرية عن كشف التحقيقات اعتزام أفراد «الخلية» تفجير مناطق حيوية في القاهرة، أيضاً أول أيام عيد الأضحى، وأن أشخاصاً من جنسيات غير مصرية متورطون وأن المتهم الرئيسي كان يجري اتصالاته عبر شبكة الإنترنت فجراً مع أشخاص غير مصريين في الداخل والخارج.
.. لا يحتاج الأمر إذاً إلى محلل عسكري ليعرف أن تزامن التخطيط لإحداث التفجيرات في القاهرة وجنوب سيناء، وربما أماكن حيوية أخرى لم يعلن عنها، في توقيت واحد هو أول أيام العيد، يعني أن هناك تنسيقاً وارتباطاً بين المنفذين، بل الأدهى هو ما نشرته صحيفة «المصريون» - منفردة – عن
القبض على ضابط بجهة سيادية (متعارف صحافيا أن الجهة السيادية إما المخابرات أو الأمن الوطني) تقول التحريات انه كان «يعاون» المجموعة الإرهابية؟؟ وتم التحفظ عليه والتعامل مع الأمر بسرية تامة؟!
هل هناك تفسير لذلك؟.. وهل يحتاج الأمر أيضا الى محلل استراتيجي، ليضع عدة «نظريات» حول «تعاون» ضابط الجهة السيادية مع الإرهابيين؟
وهل يستطيع نفس المحلل الاستراتيجي ألا يربط بين كل ما سبق، وبين دعوة زعيم تنظيم القاعدة د.أيمن الظواهري الى استمرار الثورة المصرية، حتى كامل تطبيق الشريعة الإسلامية، ودعوته الى خطف الأجانب للضغط على دولهم، ومطالبته للرئيس مرسي بتوضيح وجهة نظره في التعامل مع احتلال فلسطين، وأخيرا دعوته لـ«جميع شرفاء مصر للقيام بحملة شعبية حتى انتزاع كرامة وشرف مصر من الأيدي الفاسدة»؟.
.. هل تستحق مصر ما يحاك لها في الظلام؟
.. وهل يستحق هذا الشعب الطيب ما يدبر له بليل؟
.. وهل ستستمر الحالة الضبابية التي نعيشها دون مكاشفة أو مصارحة للناس بما يجري حولهم ويخطط لهم، ويؤثر في مستقبل أبنائهم؟
.. لك الله يا مصر.. لك الله يا وطناً يدمره فصيل من أبنائه.. وبقية فصائله بعضها يصفق.. وبعضها غير مصدق.. وبعضها انشغل بتوافه الأمور عن عظائمها..
وحفظ الله مصر وشعبها من كل سوء.
[email protected]
[email protected]