رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

طيب!!!

«فارس».. بني طهران

حسام فتحي

الأربعاء, 02 مايو 2012 09:18
بقلم : حسام فتحي

أبدي اعتذاري الشديد لسيادة «اللهو الخفي» الشهير بالطرف الثالث، على سوء تقديري وعدم وضوحي في مقالي السابق بعنوان «الأرض المحروقة»، وأعلن أنني لم أقصد أبداً ما يقوم به سيادته في طول مصر وعرضها، وإنما قصدت التعبير السياسي المجازي وهو تسليم مصر للحكومة الجديدة والرئيس الجديد وهي مستنزفة اقتصاديا.. ومرتبكة اجتماعيا.. ومشوشة على جميع الصعد، ولم أقصد مطلقا ما فهمه سيادته من تسليم مصر «محروقة حرفيا»، كما يحدث في الاقصر.. وكما سبق وحدث في السويس وسيوة وطنطا ودمياط وسوهاج والمنوفية والعاشر.. وقبلهم حريق المجمع العلمي..

.. وإذا كان سيادة «اللهو الخفي» مُصراً على مسألة الحرائق، فأرجو أن يتطوع «فاعل خير» ويصف له طريق المركز الطبي العالمي!!
.. عموما ليس هذا موضوعنا اليوم، وإنما ما يحدث من «أصابع ظاهرة» للصيد في الماء العكر، وتسميم الأجواء بين القاهرة وشقيقاتها.
هل تصدقون أن يصدر - عن دبلوماسي محترف أياً كانت جنسيته، أو الظروف التي تمر بها العلاقة بين بلده ومصر - تصريح كذلك الذي نسب

الى وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل؟
هل يصدق عاقل هذا التصريح الذي انتشر انتشار النار في انحاء مصر هذه الايام على صفحات التواصل الاجتماعي، فيس بوك وتويتر وغيرهما، زاعماً ان وزير الخارجية قال: «للجندي السعودي في السفارة السعودية الحق في ضرب النار على كل من يحاول المساس بأمن السفارة، ولن نتهاون في ذلك، ولكن انتم تعلمون ان عقوبة تهريب المخدرات الى السعودية هي الاعدام، فان ثبتت العقوبة على أحمد الجيزاوي، فسوف نرسله الى القاهرة في تابوت».
انتهى التصريح «المكذوب» والمنسوب للأمير السعودي.
وطبعاً تلقفت «التصريح» الملتهب.. الناري، مواقع وقنوات يهمها سكب «الزيت على النار»، وإحداث أكبر خسائر ممكنة في علاقة الدولتين المسلمتين والشعبين الشقيقين مصر والسعودية.
ثم كانت المفاجأة المتوقعة في النفي الحاسم والجازم على لسان رئيس الدائرة الاعلامية في وزارة الخارجية السعودية والمتحدث الرسمي باسمها السفير أسامة
بن أحمد نقلي الذي قال: «نحن ننفي نسبة هذا التصريح لوزير الخارجية «تماماً»، فهذه ليست لغة الدبلوماسية السعودية، وليست من شيم المملكة ومبادئها، وتوجد محاولات لتعكير صفو العلاقة.. كانت وراء اختلاق هذه التصريحات».
كانت هذه «مفاجأة متوقعة»، أما غير المتوقعة فهي اكتشاف الجهة التي «فبركت» الخبر وبثته: ففي الساعة 15 : 5 دقيقة مساء الأحد الماضي بثت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية هذا النبأ بعنوان «سعود الفيصل: المعتقلون المصريون سيعودون إلى بلادهم في توابيت». واشارت إلى أن ذلك على خلفية اعتقال المحامي الجيزاوي!
.. الآن حصحص الحق.. وظهرت اليد الخفية التي تشعل النار بين مصر والسعودية في الوقت الذي تسعى البلدان فيه لاحتواء أزمة عابرة، حتى لا تجد القاهرة مفراً سوى الارتماء في أحضان طهران، التي تبذل الغالي والنفيس لاقتطاع مصر من منظومتها الطبيعية بين الدول العربية والإسلامية.
وإذا بحثنا فربما وجدنا أن «فارس» أيضاً وراء الخبر المختلق عن وجود حكم بالسجن سنة والجلد 100 جلدة على الجيزاوي على الرغم من استحالة إصدار القضاء السعودي لحكم غيابي على أحد غير المقيمين على أراضيها؛ بسبب فعل حدث خارج الحدود السعودية، وبالتالي لا يوجد مثل هذا الحكم إلا في الخيال المريض لمؤلفه!
ما رأيكم؟.. كأننا كنا ناقصين إيران كمان!!
وحفظ الله مصر وشعبها من كيد الكائدين.

[email protected]
@hossamfathy66