تيه الأزهر بين يسرا والروتاري

حسام عبدالعزيز

الأربعاء, 09 مايو 2012 11:34
بقلم: حسام عبدالعزيز

فاجأتنا صحف مصرية وعربية بخبر استدعاء شيخ الأزهر كلا من الدكتور محمود عزب، مستشار شيخ الأزهر للحوار، والدكتور محمد جميعة مدير الإعلام بالأزهر لظهورهما فى إحدى الصور بإحدى الجرائد القومية فى مهرجان كارفان للفنون، حيث أظهرت الصورة مستشارى شيخ الأزهر وهما يقصان شريط افتتاح المهرجان وتتوسطهما الفنانة يسرا.

ودعوني أكون ليبراليا لدقائق معدودات، فالخبر بلا شك انتكاسة لحرية الإبداع وانتقاصا من قيمة الفن وأهله، وأنا أستغرب أن تصدر هذه النظرة الدونية من شيخ الأزهر المعروف بإسلامه الوسطي المعتدل والذي أكد في غير مناسبة على احترامه الفن.
كيف يصمت وائل الإبراشي وبلال فضل عن هذه الجريمة النكراء؟ فمنذ أشهر قليلة قامت الدنيا ولم تقعد لتصريح الشيخ عبدالمنعم

الشحات الذي وصف فيه أدب نجيب محفوظ بالخلاعة، وتهافتت القنوات الفضائية على استقبال المكالمات من المبدعين والفنانين والمخرجين الذين نعتوا الشيخ بالتخلف والرجعية. أما اليوم فلا تسمع صوتا وقد مضت أيام على تصرف شيخ الأزهر.
كيف يسكت الفنانون عن فعل شيخ الأزهر الذي يحط من قيمة الفن والفنانين؟ أين المسيرات لتتجه إلى مشيخة الأزهر كما تحركت إلى دار القضاء في قضية عادل إمام؟
والآن أعود بعد الفاصل الليبرالي لأتحدث من واقع انتمائي الإسلامي، ولأقول لا تندهشوا من تصريحات الأمام الأكبر، ولا من التعتيم الإعلامي وصمت الوسط الفني الذي هو أسد
على السلفيين ونعامة مع الأزهر.
لا تطالبوهم بأن يتخذوا موقفا. فإذا ثاروا على الأزهر فبم يضربون السلفيين خاصة والإسلاميين عامة؟ إنهم ليسوا بالغباء الذي يعادون به تلك المؤسسة العريقة لأن عداءهم وقتئذ لن يعني سوى معاداة للإسلام وليس للتشدد كما يزعمون.
العجيب أن الصحف التي تناولت خبر شيخ الأزهر نقلت عن الطيب قوله لمستشاريه إنه ليس ضد الفن الهادف والفنانين وأنه لا يتبنى موقفا ضدهم، موضحا أنه كان عليهما أن يراعيا مكانتهما وتمثيلهما للأزهر، حيث إن الصورة من الممكن أن يستغلها أصحاب النفوس الضعيفة و التى تتصيد للأزهر وترويجها بما لا يليق، وأكد الطيب على أن الأزهر له مكانة كبيرة فى نفوس المصريين، وأنه لابد من الحفاظ على تلك المكانة وتنميتها.
والسؤال هنا لفضيلة الإمام الأكبر: وأين كانت مكانة الأزهر عندما وقف مفتي الجمهورية علي جمعة إلى جوار سيدات الروتاري والفنان سمير صبري ليحتفلوا بعيد ميلاده؟