رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ماذا ننتظر من علاء الأسواني؟

حسام عبدالعزيز

الأربعاء, 01 فبراير 2012 08:45
بقلم - حسام عبدالعزيز

مقال بعنوان: "ماذا نتوقع من الإخوان والسلفيين؟" اختتم به علاء الأسواني أسبوع الشتائم الذي دشنه كل من علاء عبد الفتاح ونوارة نجم.

يبدأ الأسواني مقاله بالتشكيك في نزاهة المستشار طارق البشري، فيصف الرجل بالنزاهة والوطنية قبل أن يقرر في الفقرة ذاتها أن البشري كان يعلم يقيناً أن التعديلات الدستورية تعطل مسار الثورة؟! 
ويعرج الأسواني على قضية الفتاة المسحولة التي طفقت النخبة تستثمرها على طريقة اليهود في استغلال الهولوكوست لإثارة التعاطف. فيتهم الأسواني الشيخ خالد عبد الله بالسخرية من الفتاة لأنه قال: هو إحنا نعرف مين اللى نقبها دى؟!. ما يمكن تكون مدسوسة عشان تعمل فتنة بين السلفيين والجيش.
ويبدي الأسواني تذمره من سخرية الشيخ خالد من حديث البرادعي عن هتك العرض، وقول الشيخ للبرادعي: يا واد يا مؤمن!
وفي الحقيقة، لم تكن يقصد الشيخ خالد السخرية من الفتاة، فما حدث معها أمر تنكره أي فطرة نقية ولو كانت الفتاة كافرة، فعبارة أعراض الكفار حلال لنا لا وجود لها سوى في فن عادل إمام. لقد أبدى الشيخ خالد استغرابه من حديث البرادعي عن "العرض"

واحترام قيمة الجسد الذي ظهر فجأة على ألسنة النخبويين ممن يرون الحجاب دوما غير منطقي ويناضلون في سبيل البكيني ويتعجبون من تهافت الإسلاميين على تغطية جسد المرأة وينبذون فكرة أن الجسد الأنثوى المكشوف يجلب الشيطان لأن الشيطان في نظر النخبة لا مكان له سوى في عقول الإسلاميين. الشيخ يواجههم بنفس العقيدة التي لا ترى في جسد المرأة ما يثير سوى أصحاب النفوس المريضة فمنذ متى والنخبة تتحدث عن العورات وسترها؟
لا أدري لماذا تذكرت قصة عبير طلعت التي أصدرت تلك النخبة حكمها عليها فقالت إن الفتاة هربت من بيتها حبا لشاب مسلم وليس حبا للإسلام، بل وطالبوا بحبسها لأن مصر لا ينبغي أن تحترق بسبب امرأة! وقال كثيرون إن مثل هذه تستحق "قطع الرقبة" عندما تترك زوجها القبطي من أجل "عشيقها"، وأظهر الإعلامي باسم يوسف تقززا من شكلها في برنامجه.
وبعد ذلك بشهور، يتبين صدق الفتاة في أنها
كانت محتجزة بمبنى ملحق بالكنيسة ويتبين صدق إسلامها وثباتها عليه، وذلك في لقاء أجرته معها المذيعة ريهام سعيد على قناة النهار.
ويبدأ الأسواني وصلة من الاتهامات المرسلة فالإخوان برأيه جماعة انتهازية بل أن هذا الوصف ليس كافيا للتعبير عنهم، ويدلل على ذلك بأحداث تاريخية تعود إلى ما قبل عصر الملك فاروق مرورا بعبد الناصر وانتهاءا بمبارك.
لقد اتهم الأسواني الشعب المصري ضمنيا بالبلاهة. فالسرد التاريخي المضلل الذي يقدمه يعني أن الشعب المصري عاش ليلدغ من جحر الإخوان المسلمين أربع مرات ورغم كل ذلك اختارهم للمرة الخامسة؟!
حينما تقرأ اتهام الأسواني للإخوان ضمنيا بالخيانة ـ مستدلا بتصريح لمرشدهم حول مبارك ـ فإنه يتهمك مجددا بالبلاهة لأنك مطالب ببساطة بالاختيار ما بين التفاسير التالية: أن الاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي طالت أبرز قادة الجماعة كانت "فوتوشوب"، وأن جلسات الكهرباء التي خضع لها شباب الجماعة كانت من باب العلاج بالطب البديل، وأن الجينات الإخوانية الانتهازية تتوارث لأكثر من سبعة أجيال وأن 47% تقريبا من الشعب المصري ـ ممن أعطوا أصواتهم لحزب الحرية والعدالة ـ انتهازيون.
في مقاله، ينعت الأسواني الإخوان والسلفيين ـ وهما فصيلين منتخبين من الشعب ـ بـ "الاستعلاء" لكنه يتناسى أنه من أعلن تنصيب محمد البرادعي رئيسا للوزراء من ميدان التحرير من دون انتخابات وذلك عقب اشتباكات شارع محمد محمود التي وقعت في نوفمبر الماضي. أليس هذا استعلاء؟