رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

البرادعي.. وشهد شهود من أهله

حسام عبدالعزيز

الثلاثاء, 29 نوفمبر 2011 14:09
بقلم / حسام عبدالعزيز

تأتي تصريحات المهندس ممدوح حمزة حول علاقة الدكتور محمد البرادعي بالملياردير الصهيوني جورج سوروس بمثابة طعنة جديدة لمناصري الرجل الذين زعموا طيلة الفترة الماضية أن الاعتراضات عليه دافعها شخصي أو إسلامي وبعيدة عن نزاهة الرجل.

مناصرو البرادعي صنعوا هالة من فوبيا التخوين حوله وأغفلوا أن التخوين ليس مرفوضا على طول الخط لا سيما إذا كان مدعوما بالأدلة، وتجاهلوا شهادات من عملوا معه أمثال الإعلامي حمدي قنديل الذي اعترف بأنه ساهم في تضليل المصريين بتأييده البرادعي وجورج إسحاق الذي قال مؤخرا: الله يحرق البرادعي مش عايز اسمع عنه حاجة، منتقدا تفرغ الرجل لتويتر على حساب الميدان.
البرادعي وسوروس
يشير الكاتب الكندي Henry Macow إلى كلمة الدكتور محمد البرادعي في جامعة هارفارد في أبريل 2010 والتي قال فيها إنه “يبحث عن عمل” وإنه يريد أن يعمل “للتغيير والديمقراطية” في مصر.
الكاتب عنون مقاله بالعبارة التالية: “مصر ثورة ملونة جديدة لسوروس”، في إشارة إلى “أستاذ الدمى” ومهندس ثورات صربيا وأوكرانيا وجورجيا باستخدام تكتيكات اللاعنف “non-violent action”.
ويلمح Henry Macow إلى عمل البرادعي زميلا لجورج سوروس فيما يعرف بلجنة الأزمات الدولية التي يعد سوروس أحد مموليها.
http://www.crisisgroup.org/en/about/board.aspx
http://www.etherzone.com/2011/mako020111.shtml
ونشر الكاتب الصحفي Maidhc Ó Cathail مقالا

بعنوان: البرادعي رجل سوروس في القاهرة ويتحدث في المقال عن أعضاء لجنة الأزمات الذين يشتهرون بمناصرتهم لإسرائيل منهم Stephen Solarz عضو الكونجرس السابق الذي يوصف بالمناصر التشريعي في كابيتول هيل لإسرائيل والذي قاد جماعة حاولت الضغط على الرئيس كلينتون لإسقاط صدام حسين:
http://maidhcocathail.wordpress.com/2011/02/11/elbaradei-soros%E2%80%99s-man-in-cairo/
ويفاجئنا الكاتب بأن Shlomo Ben-Ami  وزير الخارجية الأسبق لإسرائيل و Stanley Fischer  محافظ بنك إسرائيل وشيمون بيريز رئيس إسرائيل الحالي مستشارون للجنة.
وينتقل الكاتب للحديث عن سوروس وتبرعاته للوبي “pro-Israel, pro-peace” الصهيوني قبل أن يستشهد بمقال سوروس بتاريخ 3 فبراير في واشنطن بوست وقبل تنحي مبارك الذي يقول فيه إن مؤسساته على استعداد لمساعدة الشعب المصري قدر استطاعتها.
http://www.washingtonpost.com/wp-dyn/content/article/2011/02/02/AR2011020205041.html

تناقضات البرادعي لغز محير
السمة الأبرز في البرادعي هي التناقض فتناقضات البرادعي بدأت بتصريحاته حول امتلاك العراق أسلحة دمار شامل واستعداء الغرب على الدولة العربية لتدميرها كما حدث قبل أن يعود ليقول إنه لم يجد أي دليل على وجود هذه الأسلحة. وهذا فيديو يحرض فيه البرادعي على ضرب العراق.
http://www.youtube.com/watch?v=PizkKcZD3Lk&feature=player_embedded
التناقض الثاني حول موقف البرادعي من المادة الثانية من الدستور حيث رفض في تصريحات ببرنامج العاشرة مساء أن يكون للدولة دين كما تنص المادة الثانية ودعا للنقاش حولها، قبل أن يطرح وثيقة سياسية تنص على أن دين الدولة الإسلام واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع! وهذه تصريحاته ببرنامج العاشرة مساء المذكور.
http://www.youtube.com/watch?v=NLzTc1F_rQ0&feature=player_embedded
التناقض الثالث حول موقف البرادعي الرافض للحجاب حيث قال في مقابلة حديثة مع صحيفة نيويورك تايمز إنه يحاول إثناء أمه عن الحجاب الذي وصفه بغير المنطقي، قبل أن يصرح للمذيعة ريم ماجد أنه ليس ضد الحجاب على الإطلاق. وهذا رابط موضوع المقابلة من الصحيفة الأمريكية.
http://www.nytimes.com/2007/09/17/world/middleeast/elbaradei-sep.html
الغريب أن أنصار البرادعي دوما ما يضعون مقاطع الفيديو التي تزيد شعبية الرجل، متغاضين عن مواقفه السلبية.
ماذا لو صار البرادعي رئيسا للحكومة؟
في ظل الأحداث الراهنة، يمسي ضغط الليبراليين على المجلس العسكري لتعيين البرادعي رئيسا للحكومة كارثة بكل ما تحمله الكلمة ونذيرا بحرب أهلية دون أدنى مبالغة أو شك لأنه سيعني وقوف الليبراليين والأقباط وكثير من الثوار الذين يثقون بالرجل في مواجهة الإسلاميين (الإخوان والسلفيين والجماعة الإسلامية) والرافضين للبرادعي والمؤيدين للمجلس العسكري.
عندما تحدث الليبراليون عن دستور توافقي لا تشكله أغلبية البرلمان، كان واضحا أن الهدف هو منع الإسلاميين من كتابة دستور يحفظ الهوية الإسلامية لمصر. اليوم تتضح الصورة أكثر بسؤال ذي مغزى. السؤال هو: لماذا لم يكن اختيار البرادعي رئيسا ثوريا للتحرير توافقيا ولو من باب القدوة فجاء القرار على الرغم من رفض الإخوان والسلفيين للرجل؟