رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الولايات المتحدة الأمريكية السلفية

حسام عبدالعزيز

السبت, 12 نوفمبر 2011 15:05
بقلم : حسام عبد العزيز

منذ أيام ليست بالكثيرة طالعتنا الصحف بخبر تغطية بعض الشباب السلفي تماثيل حوريات البحر الإغريقية خلال مؤتمر نظمه حزب النور بالأسكندرية.
وعلى الفور فتحت العلمانية صنابيرها الإعلامية على السلفيين، فأبدت هالة سرحان ـ التي يعلم الجميع أخلاقها جيدا ـ اندهاشها من الخبر قائلة: '' نهار اسود! السلفيين لبسوا التماثيل حجاب!''

بينما عبر كثير من مستخدمى مواقع التواصل الاجتماعي عن سخريتهم مما أسموه تحجيب التمثال، فقال أحدهم ''هل تماثيل البحر مثيرة لهذه الدرجة؟''، وسخر آخر قائلا'' النهارده غطوا حوريات البحر, بكره يركبوا لأبو الهول ذقن''.
وكتب أحد الشباب قائلا: "هو مين اللي فتح آله الزمن وجاب الناس ديه اللي فاكره أنها عايشه فى عصر عبدة الأصنام".
و قال آخر: "حتى الحجر أغراهم، أمال هيعملوا إيه مع النساء"، وبلغت قلة الأدب أن يقول أحدهم: "فعلا مهووسين جنسيا".
هل يعلم هؤلاء جميعا أن وزير العدل الأمريكي أمر بتغطية تمثال "روح العدالة" ببهو وزارة العدل كي لا يقف وخلفه تمثال لامرأة أحد نهديها

مكشوف ويخالف موقف كنيسته المعارض للخلاعة pornography؟

تم “تحجيب” التمثال الأمريكية من رأسه حتى أخمص قدميه بستائر ثقيلة تكلفت ثمانية آلاف دولار وهو ما يفوق ثمن التمثال نفسه، وظل التمثال “محجبا” طوال عهد الوزير جون أشكروفت الذي لم يبال باعتراضات بعض الأمريكيين.
قد يقول البعض هذا كان مسؤولا. والسؤال التلقائي هو هل سيقبل هؤلاء أن يتخذ مسؤولا إسلاميا قرارا كهذا ويظل يدافع عنه في منصبه بحكم عقيدته؟ أم ستثورون عليه وتنزلون التحرير لخلع هذا المسؤول المناهض للمدنية؟
كتبت منذ أقل من شهر عن الدولة المدنية وقلت: إن العلمانيين في مصر يبدو أنهم صاروا مدنيين أكثر من مدنيي الولايات المتحدة، إذ هاجم الكاتبان الصحفيان إبراهيم عيسى وعبد الله السناوي المستشار محمد عطية رئيس اللجنة القضائية العليا للاستفتاء على التعديلات الدستورية لأن الرجل استهل الإعلان عن نتيجة الاستفتاء
بالقرآن وختم بالدعاء. وفي الولايات المتحدة، يؤدي باراك أوباما اليمين الدستورية واضعا يده اليسرى على ما يُسمى بـ الكتاب المقدس، على الرغم من أن الدستور الأمريكي لا ينص على هذا الفعل ومع ذلك لا يعترض أحد.
في هولندا، رفض الحزب المسيحي الصغير ملصقا دعائيا ضخما في أوتريخت يصوّر سيدة ترتدي ثوب سباحة "بيكيني" ذهبي اللون مستلقية على منصة الغطس، وحاز هذا الرفض على قبول جماهيري واسع بحسب تقرير لإذاعة هولندا العالمية حول الموضوع .
قالت عضو الحزب ميريام بيكر إن فكرة إثارة الغريزة في دعاية يتعارض مع فكرة تحرر المرأة. كانت هذه الحجة الرسمية وإن تأكد الجميع أن سبب الرفض ديني بحت.
وفي هولندا أيضا، رفض مجلس النواب الهولندي مقترحا لحذف عبارة “بنعمة الله” التي تفتتح بها كافة القوانين هناك. وكان تعليق رئيس الوزراء مارك روت على الرفض أن العبارة تذكِّر بالماضي الجميل لهولندا رغم علم الجميع أن النزعة المسيحية في البرلمان كانت سببا رئيسا في إجهاض هذا المقترح.
بسلاح الذكاء السياسي واجهت الأحزاب الدينية علمانية قذرة تستغل الأحداث الحقيقية لمصالحها، لكن ترى أي سلاح يجدي مع علمانيين يستغلون بقذارة أكبر أحداثا مختلقة لا وجود لها من الأصل  كهدم الأضرحة وقطع الآذان وتشويه وجوه المسيحيات غير المحجبات؟!!!