رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مكلمخانة

حازم هاشم

الأحد, 02 يناير 2011 17:53
بقلم:حازم هاشم

ذهب السيد عمرو موسي أمين عام الجامعة العربية إلي جنوب السودان يحمل معه عيادات طبية متنقلة هدية إلي شعب جنوب السودان،‮ ‬ومع عمرو موسي إعلان بأن‮ ‬80‮ ‬مراقباً‮ ‬عربياً‮ ‬يراقبون مجريات الاستفتاء الذي تقرر له يوم ‮٩ ‬يناير الحالي لتسفر نتائجه عند أشد الناس تفاؤلاً‮ ‬بأنه سينتهي إلي انفصال جنوب السودان عن شماله‮!‬،‮ ‬ومن التطمينات التي يحملها أمين عام الجامعة العربية من حكومة جنوب السودان برئاسة سيلفاكير أن الجنوب لا علاقة له بإسرائيل‮!‬،‮ ‬والعرب الآن‮ - ‬وفجأة‮ - ‬أصبحوا في‮ ‬غاية الانشغال لا بمصير انقسام السودان وانفصاله فحسب‮!‬،‮ ‬بل عما سيكون عليه الحال وإسرائيل قد أعلنت أنها بسبيلها إلي فتح سفارة لها في جنوب السودان وتحت رعاية حكومة دولته المرتقبة‮!‬.

‮ ‬كما أنه من الطبيعي‮ - ‬والحال كذلك‮ - ‬أن تكون لدولة جنوب السودان سفارتها في إسرائيل‮!‬،‮ ‬وهذا الذي أذكره لا أظن أن فيه مفاجأة لأحد‮!‬،‮ ‬لا يدعي أي طرف عربي أن هذا الكلام يفاجئه وعلي رأس العرب مصر‮!‬،‮ ‬وليس هناك فيما طمأن به‮ »‬سيلفاكير‮« ‬عمرو موسي ما يمكن لأحد أن يأخذه علي محمل الجد‮!‬،‮ ‬فهذه دولة ستنشأ لها في مستقبل علاقاتها مع العالم أن تكون لها الحرية في أن تكون وثيقة الصلة بإسرائيل أو مقطوعة الصلة بها‮!‬.

‬ولكن الذي يتسق مع العقل أن دولة الجنوب لن يمكنها أن تكون علي صلة وثيقة بالولايات المتحدة الأمريكية إلا إذا فتحت أبواب اعترافها بإسرائيل علي

الفور‮!‬،‮ ‬وهذا أقل ما ترضي به أمريكا التي رعت انفصال الجنوب عن الشمال‮!‬،‮ ‬كما أن إسرائيل لم يعد لديها ما تخفيه‮!‬،‮ ‬عن علاقاتها مع دولة الجنوب المرتقبة،‮ ‬وهي التي اعترف قادتها بأنهم كانوا يسلحون جيش جنوب السودان‮!‬،‮ ‬ولولا هذا الدعم العسكري الإسرائيلي للجنوب‮ - ‬في رأيي‮ - ‬ما كان ممكناً‮ ‬لهذا الجنوب أن يصمد في مواجهة جيش النظام الشمالي السوداني،‮ ‬حتي انتهي زمن الحروب وانتقل الموقف كله إلي مفاوضات علي الموائد،‮ ‬التي نص في مناقشاتها علي الانتهاء إلي الاستفتاء يوم ‮٩ ‬يناير ليتقرر مصير الجنوب السوداني علي النحو المرسوم له‮!‬

ويبقي أن أقول‮: ‬إن ما سينتهي إليه مصير الجنوب السوداني قد سبقه الكثير من الإعداد والتجهيز الذي لم يتوقف طيلة سنوات الصراع‮!‬،‮ ‬وكانت الفرجة العربية سلبية إلي حد مُخجل‮!‬،‮ ‬فلا أحد يتنبأ اليوم بماذا ستكون عليه الأحوال السودانية‮ - ‬مصر أولاً‮ ‬وعربياً‮ ‬ثانياً‮ - ‬بعدما تتاخم حدودنا جميعاً‮ ‬سودان شمالي وآخر جنوبي‮!‬