رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مكلمخانة

لم نكرهكم كما تستحقون!

حازم هاشم

الاثنين, 22 أغسطس 2011 09:58
بقلم : حازم هاشم

مازلت لا أغفر للزعيم الراحل أنور السادات أنه صاحب مبادرة السلام مع رجال العصابات الصهيونية الذين أقاموا دولة علي أرض مسروقة من شعب محترم هو الشعب الفلسطيني! فقد جاءت مبادرة السلام في توقيت كان فيه كل الشعب المصري والعربي مع السادات وهو يحارب بقواتنا المسلحة الباسلة حربنا المنتصرة علي دولة العصابات في أكتوبر 1973،

كان السادات يثأر لنا وللعرب جميعاً من عدونا التاريخي الذي شن علينا حرباً أسمي نتائجها انتصاراً وهو الذي لم تجد قوات جيش الدفاع - كما فضلت دولة العصابات أن تسميه هكذا - جيشاً حرم من خوض الحرب وإسرائيل تبدأ بالعدوان مما حذر منه الزعيم الفرنسي الراحل «شارل ديجول» فقطع علاقاته مع دولة العصابات وهي التي بدأت بالعدوان!، لقد كسب السادات بحربه المنتصرة أرضاً محررة في سيناء مساحتها خمسة آلاف كيلو متر فقط!، وبقيت لنا مساحة شاسعة فيما بقي من أرض سيناء المحتلة في قبضة دولة العصابات، ومساحتها خمسة وعشرون ألف كيلو متر، وقد فضل السادات استخلاصها بالمفاوضات مع دولة العصابات حينما ظن - خطأً - أنه سيتعامل مع «دولة» ودعت سلوك

العصابات بعد أن سمحت موازين القوي الدولية في عام 1948 بأن تنشأ لها دولة!، لكن أخلاقيات وسلوكيات العصابات ظلت - ومازالت - تحكم سلوك العصابات - الدولة - حتي يومنا هذا!، وأشهد الله علي نفسي أن حجم الكراهية التي حملتها من حداثة سني وحتي المشيب راحت تتفاقم وتنمو مع احتقار وازدراء كان زادي في مشاعري هذه تجاه دولة العصابات وهي تمارس في عربدة ووحشية جرائمها ضد العرب في وطنهم المسلوب وفي لبنان وغير لبنان!، بل هي لا تتردد في القضاء علي أي محاولة عربية لملكية السلاح النووي الذي انفردت به إسرائيل برعاية القوي العالمية المهيمنة، فكانت جريمة دولة العصابات بضرب المفاعل الذري العراقي في الثمانينيات «ضربة خاطفة» شأن جبنها وخستها في شتي الحروب، متباهية بالاعتراف! أما سيناء المصرية المحررة فقد كانت لدولة العصابات - بعد معاهدة السلام - شأن آخر معها!

كانت إسرائيل ترعي بعد توقيع اتفاق السلام ومعاهدته في 1979/1980

ادعاءات لصحف وتصريحات وقحة فجة، ترتفع في إسرائيل مطالبة بأن تعود إسرائيل لاحتلال سيناء التي «فقدتها» بمعاهدة السلام!، وكانت دولة العصابات تدعي أن «السادات» قد ضحك علي مفاهيم بيجين - الإرهابي الصهيوني الأشهر - فجعله يوقع علي وثيقة المعاهدة وترتيباتها - برعاية أمريكية - في غفلة من عقله وحسه الإجرامي، أما عني فقد اعتبرت أن موافقة السادات علي سلام تعاقدي مع دولة العصابات هو تجاهل لعملية غش صريح، وبكل الكراهية التي لدي، وحجم الاحتقار الذي حملته لدولة العصابات كنت أقتنع يوماً بعد يوم بأن الحرب بين مصر والعرب وإسرائيل قادمة لا محالة! وأن المعاهدات والاتفاقات سرعان ما تدهسها عجلة الحرب إذا دارت!، وجاء خلف السادات لتغوص قدمه وأقدامنا معه في علاقات مع دولة العصابات!، ليس أشهرها فقط إمداد إسرائيل بالغاز المصري الرخيص، ولعل شعوري هذا بالكراهية والاحتقار لإسرائيل لم أكن وحدي فيه، فلم يستدرج شعب مصر ولا نخبته المثقفة إلي سلام أو حتي هدنة مع إسرائيل!، ولما راحت قلة مثقفة تتغني بالسلام وتعقد علاقات ثقافية مع إسرائيل أصدرت كتاباً وضحت فيه هذه العلاقات التي لا تليق بالمنتمين لدولة حضارية مع دولة عصابات!، وها هي إسرائيل تضرب أبناءنا من حرس الحدود المصرية في سيناء، فلا يبقي علينا إلا توقع الحرب، وقد استدعينا سفيرنا، وبات علي سفيرهم أن يرحل عله لا يعود، ولكن الحرب في أولوياتنا اليوم وغداً وبعد غد.