رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مكلمخانة

حماية مصنوعات الفولكلور الوطنى

حازم هاشم

الأحد, 05 أبريل 2015 21:07
بقلم: حازم هاشم

سعدت بانتباهة جاءت من جانب وزير الصناعة والتجارة منير فخرى عبدالنور تمثل فى قرار بوقف استيراد السلع والمنتجات ذات الطابع الشعبى، والنماذج الأثرية المصرية بهدف الحفاظ على التراث والفن الشعبى، وحماية حقوق الملكية الفكرية للمصريين

من التعديات والتقليد، وقد جاء القرار بعد أن أصبحت مثل هذه الصناعات المصرية فى أساسها نهباً لكل من هب ودب يجدها فى أقطار تعكف على إنتاج هذه السلع والمنتجات لتمطر بها أسواق مصر وتروج لها بين السياح وزوار شتى بغير غرض السياحة!، وقد تخصص بعض المستوردين فى موالات استيراد هذه السلع بأسعار رخيصة بالعملات الحرة لتسويقها بما أدى إلى ركود وبوار مراكز تصنيع المنتجات ذاتها داخل مصر!، بل دمرت صناعات سخية وزخرفية ذات قيمة عالية فى الاتقان والتعبير عنا لدى الذين يقتنون هذه المصنوعات داخل مصر وخارجها!، وقد سعدت بالقرار لأنه ينصف الصانع المصرى الذى يتوفر على كثير من هذه المصنوعات ويبتكر فى ابداعاتها المتنوعة بما

أضفى عليها طابعاً تاريخياً أصيلاً يجعلها علامة علينا، وقد أشار الوزير فى تصريح لجريدة الأهرام نشر أمس إلى أن الفولكلور الوطنى ملك عام للشعب المصرى يجب حمايته ودعمه، والمحافظة على الحقوق الأدبية والفكرية والمالية لمبدعيه، خاصة فى مواجهة المصانع الأجنبية المقلدة لما تنتجه المصانع والورش المصرية، والتى انتشرت فى كل المحلات و«البازارات» وبصفة خاصة فى منطقة خان الخليلى.
وما عندى فى هذا السبيل الذى أحمده لوزير الصناعة والتجارة أننى ارتحلت إلى بلدان عديدة وجدتها تحرص حرصاً شديداً على الصناعات التى تحاكى أثارها أو مبانيها التى تعتبر من معالمها، ولا يجد زائرها مفراً من أن يحمل عند مغادرته لها هذا التذكار الضرورى الذى يصرح بأنك قد مررت بهذا البلد، وعند زيارتى للصين والهند عام 1985 عرضت أن هناك ما لن تجده فى
أى مكان من العالم غير الصين!، فالمصنوعات العلامة على الصناعات الصينية العريقة ـ خاصة العرائس والصناعات النسجية اليدوية والخزفية والحجرية ـ بالغة التعبير عن تميز الصناعة الشعبية الصينية، ولم تكن الصين وقت زيارتى لها قد توسعت فى الصناعات التى تحاكى ما فى مصر وغير مصر من مصنوعات التراث والفولكلور. بل كانت مهتمة وقتذاك بصناعات نسجية ومطبخية وأدوات كهربائية تعنى بتصديرها إلى شتى أنحاء العالم، كذلك كانت الهند ـ محطتى الأولى فى تلك السفرة، حريصة على أن يطالع الزائر لها حياة الهنود الشعبية على اختلاف عقائدهم كلما توغلت فى أرياف الهند، وأتذكر وقتها أن وزيراً مرموقاً فى حزب المؤتمر الهندى الحاكم قد صارحنى فخوراً بأن الهند لا تستورد سيارات من الخارج!، بل توفر فقط للهنود سيارة شعبية، رخيصة ظلت مركبتى طوال زيارتى للهند، وعندما غادرتها وجدتنى أحمل بعضاً من مصنوعات هندية من أخشاب وعاج ونسيج هندى قلما تتوفر ألوانه  خارج الهند، وقد فهمت منهم أن النسيج الهندى غير قابل للتقليد فى أى مكان فى العالم!، قد يقلد الموديل، لكن تقليد النسيج بالغ الصعوبة فى تثبيت ألوانه، فلعلنا نأخذ قرار وزير الصناعة والتجارة المصرى فى شأن صناعاتنا الفولكلورية بالجدية الواجبة.

ا