رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مكلمخانة

جماعة الإرهاب ومحاولاتها رشوة الموظفين!

حازم هاشم

السبت, 13 ديسمبر 2014 22:01
بقلم: حازم هاشم

نصف مليون جنيه الرشوة التي اتفق علي دفعها عضو الجماعة الارهابية لأحد موظفي وزارة الداخلية مقابل حصول عضو جماعة الإرهاب علي نسخة من ميزانية وزارة الداخلية للعام المالي الجديد 2015! وقد أبلغ موظف الداخلية عن الإرهابي عارض الرشوة عليه، فاتخذت الاجراءات القانونية

حتي تم ضبط الواقعة بحضور المبلغ وعضو الجماعة عارض الرشوة، وكان قد طلب صورة من الميزانية ليحضرها له موظف الداخلية لانه سيعطيها لواحد من الصحفيين الناشطين السياسيين!، وقد توقفت عند مطالعتي للمنشور عن الحادثة في جريدة «الوفد» منذ أيام وما نشر عنها في صحف أخري وتحققت من تطابق ما نشر في «الوفد» والصحف الأخري، وأولي النقاط التي توقفت عندها أن جماعة الارهاب ترصد الأموال الضخمة لمتابعة كل ما يخص وزارة الداخلية والعاملين فيها من الموظف المدني إلي الضباط والجنود!، وقد حققت متابعة جماعة الارهاب لكل ما يخص وزارة الداخلية في الجرائم الدموية التي ارتكبتها جماعة الارهاب مستهدفة بعض الضباط ودوريات خدمات جنودها ممن راح ضحاياها من الضباط والجنود الذين اصطادتهم جماعة الارهاب بواسطة عناصرها المأجورة إما بالقتل المباشر لاشخاصهم،

أو وضع القنابل التي تنفجر عند تجمعاتهم في دورياتهم أو نقاط خدماتهم، وميزانية العام المالي في وزارة الداخلية - شأن ميزانيات كل الوزارات - تشمل أول ما تشمل بند الأجور والمرتبات التي تدفعها الداخلية للعاملين بها، وتنص علي أسماء الضباط والجنود وراتبهم المختلفة، فوق ما يتقاضاه كل واحد منهم، إلي غير ذلك مما تتطلبه أعباء الوزارة مالياً، وفي حادثة رشوة نصف المليون جنيه المعروضة علي موظف الداخلية، فإن بعض التفاصيل القليلة التي نشرت وجدت أن مبلغ الرشوة المعروض يعني أن جماعة الارهاب تريد الحصول علي نسخة من الميزانية الجديدة بأي ثمن!، وأن وسيلة جماعة الارهاب في ذلك لا تخرج عن محاولة تجنيد واحد من موظفي الداخلية لانجاز تقديم النسخة لها، ومعني ذلك- مع أن الموظف قد أبلغ عن الواقعة والفشل الذي انتهت إليه- أن نسخ الميزانية الجديدة - وبعضها يتم خارج الوزارة في بعض أجزائه- يؤدي
إلي الاخلال بالسرية الكاملة التي يفترض أن تحاط بها عملية إعداد هذه النسخ والتحفظ عليها إلي أن تصل إلي الأيدي التي يقصر عليها  توزيع النسخ، وهي الايدي المعنية بالميزانية أساساً من الوزير إلي دائرة ضيقة من مساعدي الوزير الأول فرضا، وفيما عدا هؤلاء فإن ترك طباعة النسخ واعدادها بالطريقة التي تجعلها مشاعاً يمكن التوصل من خلاله إلي محاولة جماعة الارهاب اختراق الوزارة والحصول علي نسخة من خلال من اعتقدت أنهم من ضعاف النفوس- لا قدر الله - واردة، ولكن الاحتياط وأقصي الحذر يفرضان علي الوزارة أن تضع في حسبانها أنها هدف ثابت في عيون كل عناصر الارهاب!.
أقول ذلك دون أن تغيب من ذاكرتي بعض حوادث الجرائم التي ارتكبت في حق شهداء رجالنا من الشرطة!، حتي أن البعض قد أشار إلي أن هناك من جهات الشرطة ما هو مخترق من جانب جماعة الارهاب!، حتي أن عناصر الجماعة يمكن لها تحديد حركة الضباط وتحركات جنود الخدمات!، حتي استطاعت في حوادث شهيرة أن تقوم بجرائمها التي اعتمدت فيها علي مراقبة دقيقة لتحركات أهدافها البشرية، وحتي حددت الجماعة الظروف التي تواتيها في ارتكاب جرائمها لتعرف بدقة عدد الضباط والأفراد المتواجدين في نقاط التفتيش أو المقرات الأمنية!، وهذا مما يلزم أن تتوقاه وزارة الداخلية في تأمين المقار والعناصر بأقصي السرية الواجبة، وجماعة الارهاب ماضية في مسلكها بلا هوادة!.

ا