رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مكلمخانة

الأعلى صوتاً ليسوا دائماً على حق!

حازم هاشم

الاثنين, 01 أغسطس 2011 09:17
بقلم: حازم هاشم

كان يوم الجمعة الماضى لم أعد أترقب تسمياتها من كثرتها هو اليوم الذى كشفت فيه جماعات مختلفة عما ترتبه لنفسها فى وليمة الثورة وكعكتها!، حتى وصل الأمر إلى خداع الجماعات لبعضها تتفق على شىء مع زميلاتها ـ ما أكثرها ـ ثم تنتهز فرصة الوثوب بما ترتبه لنفسها نقيض ما اتفقت عليه والمناسبة والمناخ صخب الصاخبين والأعلى صوتاً هو من يستطيع أن يفرض صوته منفرداً على أصوات الآخرين!، لا تعبأ أى منها بما يمكن أن يسفر عنه التناحر ونفى الآخر بإظهار ما تبطنه عبر هتافاتها وشعاراتها التى تناقض وحدة الصفوف وراء الحركة والمقاصد التى تحمى الوطن من الفرقة والانقسام!، ولطالما رأيت مع آخرين أن هذه الترتيبات الخاصة والأجندات السرية هى

التى تدبر هذا التناحر الذى وصل إلى الحد الدموى!، كلها كلها لا علاقة لها بوجه الله والوطن!، وإن تمسحت وجوه أصحابها فى مطالب للثورة لابد أن تتحقق!، وأصبحت عبارة «فوراً» هى إشارة البدء بالاجتماع على استفزاز الآخرين ودفعهم إلى طلب كل ما هو معقول وغير معقول! مع نسيان أن الثورة التى رتب لها شبابنا لم تكن فكرة نشأت فجأة لتحقق «فوراً»، بل هو ترتيب وتدبير أخذ وقتاً من أصحابه حتى انطلقت الشرارة لتلتف الملايين حولها دون أن تحتاج هذه الملايين المؤيدة لأن تجتمع كلها فى ميدان التحرير أو بقية النقاط التى شهدت
احتشاد الثوار فى ربوع مصر!، فكيف يكون المطلوب تحت عباءة الثورة أن تكون مطالبها جاهزة للتحقيق فوراً!، والإصرار على أن بعض الوجوه التى يمكن لها أن تنجز شيئاً لابد من ابتعادها لأنها مشبوهة أو مهتمة بالتعاون مع النظام السابق!، الذى لم يكن يمكنه الاستمرار لثلاثين عاماً دون الاستعانة حتى بغير الأنصار والموالين لهذا النظام السابق!

بل لقد وصل الأمر إلى حد «تخوين» و«نبذ» الذين لم يسعفهم الوقت ولا الظرف بالاستجابة «فوراً» لمطالب يستحيل تحقيقها فوراً!، ليس معنى ذلك أنه لم تكن الشهور التى أعقبت الثورة مجالاً لأخطاء!، بل كانت هناك أخطاء وشبهات تباطؤ أدت بالبعض إلى إطلاق الاتهامات بالتواطؤ!، لكن المجلس الذى شرف العسكرية المصرية بحمايته للثورة والحفاظ على ممتلكات الشعب وأبنائه كان ـ ومازال حتى الآن ـ يتحلى بالصبر على مكاره كثيرة!، وراحت الأيام تكشف له ولنا كيف أن الصراخ الدائب ليس معناه أن أصحابه على حق دائماً.