رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مكلمخانة

حازم هاشم

الاثنين, 20 ديسمبر 2010 08:54
بقلم: حازم هاشم

بحت أصواتنا سنوات طويلة نطالب فيها بعلاج جذري لظاهرة تكرار سقوط العقارات وانهيارها فجأة علي ساكنيها،‮ ‬سواء بسابق إنذار أو بغير إنذار‮!‬،‮ ‬ولم تسلم العقارات الجديدة حديثة البناء من هذه الانهيارات،‮ ‬سواء بسواء مع العقارات القديمة‮!‬،‮ ‬أما العقارات الحديثة البناء فقد كان وراءها الفساد المنظم في الأحياء مانحة التراخيص بمختلف مراحل بناء العقار‮!‬،‮ ‬ولكن العقارات القديمة التي‮ ‬يهددها الانهيار في أي لحظة لحق بها فساد من نوع آخر‮!‬،‮ ‬صدور قرارات إزالة للعقارات القديمة ثم لا ينفذ سواء قرار الإزالة،‮ ‬أو قرار تنكيس العقار الذي رأي فيه الملاك والسكان البديل الأرخص للحفاظ عليه بالإقامة في العقار‮!‬،‮ ‬وراح دور المحليات يتضخم كلما تضخمت وازدادت وقائع الانهيارات وكل عقار حسب نصيبه من الأرواح المفقودة والمصابين بعاهات‮!‬،‮ ‬لكن الأصوات التي أشارت بأصابع الاتهام إلي المحليات لم تقدم

لها أي جهة مسئولة تفسيراً.

‬لهذا الأمر الواقع الذي يصبح حياً‮ ‬وملموساً‮ ‬أمام أجهزة المحليات من حيث الارتفاعات أو فساد مواد البناء‮!‬،‮ ‬حتي إذا ارتفع البناء مخالفاً‮ ‬لعب الفسدة بقرار الإزالة الذي يكون تنفيذه عبارة عن مس طفيف ببعض أضرار من العقار أو أجزائه دون إنهاء حياة هذا العقار الذي سكنه الناس ودفعوا فيه ما دفعوا‮!‬،‮ ‬ثم إلي أين يذهب الجميع‮ - ‬سكان العقارات الجديدة والقديمة‮ - ‬ومصر كلها تواجه أزمة إسكان خانقة سهر علي اشتعالها تجار البناء وهم يستحلون ما يدفعه الناس‮!‬

وقد نشرت الزميلة الشابة نشوي الشربيني يوم السبت الماضي تحقيقاً‮ ‬ممتازاً‮ ‬في الصفحة السابعة من‮ »‬الوفد‮« ‬كشف الوارد فيه من المعلومات

المذهلة كيف أن الحكومة شيطان أخرس نائم علي مشاريع الكوارث التي تحل بنا عند انهيار العقارات‮!‬،‮ ‬وأصبح من مقررات أعمال المسئولين المحليين في كل محافظة تفقد أماكن الانهيارات علي الإشراف علي تشييع جنازات الموتي وإيداع المصابين المستشفيات‮!‬،‮ ‬تم صرف مكافآت لا تغني أسر الأموات والمصابين.

‮ ‬ثم تتوالي التحقيقات التي تجريها النيابات المختلفة التي تواجه في المحليات مفاجآت من نوع أن العقار المنهار‮ - ‬جديد أو قديم‮ - ‬ملفاً‮ ‬يحمل أوراقه والذين أشرفوا علي بنائه تحديدا‮!‬،‮ ‬ومما يعرقل سير عدالة تسعي لتقتص من الذين كانوا وراء الانهيارات من أصحاب العقارات المنهارة،‮ ‬والمسئولين عن الشئون الهندسية في الأحياء وقد اتسعت ذمم بعضهم إلي الحد الذي أصبح لا يمكن تداركه والمسلسل الدامي يمضي في طريقه‮!‬،‮ ‬إن الأرقام والإحصاءات التي انتفخ بها تحقيق الزميلة تسفر عن وجه شديد القبح لكل ما يحط بعمل المحليات في شئون البناء‮!‬،‮ ‬ثم تضارب القوانين وعجزها التاريخي أمام أحابيل استصدار رخص الهدم والبناء‮!‬،‮ ‬لأن كل شيء‮ »‬بقيمته‮« ‬وحسب‮ »‬تقديره‮«!‬،‮ ‬أما في نهاية نشاهدها لهذه المهزلة؟‮!‬