رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مكلمخانة

رئاسة السيسى حاجة ومطلب وضرورة

حازم هاشم

الثلاثاء, 28 يناير 2014 23:33
بقلم: حازم هاشم

غالبية المواطنين حالياً أصبحوا يتصرفون على ضوء أن مسألة رئاسة المشير عبدالفتاح السيسى لجمهورية مصر قد حسمت، ولا يقبلون أى نقاش يثير أى شك فى أن هذا الأمر قد أصبح

محسوماً إلى الحد الذى يجعل هؤلاء يرون إجراء انتخابات قادمة للرئاسة مضيعة للوقت والمال!، ولشدة اقتناعهم بأن المشير قد استجاب لمطلبهم فإنه يصعب على أى مناقش لهم فى أى تفاصيل أن يبتعد عن يقينهم بثبوت رئاسة السيسى عند انتهاء ولاية الرئيس المؤقت عدلى منصور، وأشد الناس إيماناً بأن رئاسة السيسى لجمهورية مصر استحقاق مصرى أكيد يرونه مع ذلك حاجة ومطلباً وضرورة!، أما الحاجة فهى فى غاية الموضوع عند المطالبين بالسيسى فى أن مصر لن يتحقق لها الأمن والأمان بغير شخصية تقود العمل فيها عند أعلى مستويات إدارة البلاد بحسم شديد لا يعرف التردد، مثلما عرفت مصر حكومات وصفها البسطاء من الناس بأنها حكومات مترددة أمام أمور لا تتطلب غير الحسم!، ويرى هؤلاء أن شيمة الحسم ونبذ التردد من الصفات الأصيلة فى شخصية السيسى، وقد وضح ذلك يوم أن 

كان الحسم مطلوباً فى أمر جماعة الإرهاب ورئاسة عصبتها فقد كان إجلاؤها عن مقعد السلطة وسدة حكم مصر الأمر الوحيد الممكن والضرورى لإنقاذ مصر وبقائها دولة مدنية خالصة من وجود الجماعة ونفوذها.
وأما المطلب  الثانى ـ فى استحقاقات مصر ـ أن الناس لديها الكثير من الاحتياجات التى تتوق لتلبيتها فيما بينها بعدالة تقوم على رعايتها أجهزة من يحكم!، فلو كان الحاكم عادلاً بطبيعته ـ وعرفت الناس عنه ذلك ـ فإنهم يطمئنون على حاضرهم ومستقبلهم، حيث تظلهم العدالة التى يتحلى بها الحاكم ويتوخاها فى ضبط ومراقبة أداء معاونيه، والناس فى مصر قد تكونت عندها عقيدة تكاد أن تكون ثابتة بأنه ليس صحيحاً أن المعاونين للحاكم يمكنهم أن يعبثوا فى البلاد ويعيثوا ظلماً وفساداً فى شئون الناس والحاكم هو الذى لا يعرف!، بل تكشف للناس بخبرة مصرية صحيحة أن الفساد منظومة تبدأ من الرأس تتدنى إلى القدمين
عندما لا تجد ما يفزعها أو يخلخل مسيرتها!، ومن هنا كان من أبرز تجارب الناس فى مصر أنهم كفروا بتلك الفكرة التى كانت تروجها أجهزة إعلام النظم السياسية السابقة من أن الفساد فى معاونى الحاكم!، أما هو فهو طاهر الذيل واليد!، فقد كشفت الأحداث الجسام فى تاريخ الشعب المصرى أن «السمكة تفسد من رأسها» طبقاً للمثل الصينى!، والناس لا تطلب من السيسى الرئيس أن يلبى حاجات الناس كالسحرة!، إنما هى تدرك أن أمامها فسحة لصبر جميل على اجتياز العقبات حتى يتحقق ويتاح للحاكم أن تكون مطالب الناس محل استجابته وتلبيته.
وتبقى الضرورة ـ الاستحقاق الثالث والأخير لمصر ـ التى تفرض على الشعب المصرى أن يكونا عون لهذا الرئيس الذى وثقت به أولا وجربته لتصر على أن يكون رئيساً لها، والمشير السيسى ـ الرئيس المنتظر ـ يعرف جيداً أن هذا الشعب يؤمن بالوطن،وأنه لا يتردد عندما يطلب الوطن منه التضحية، فلن يكون الشعب المصرى إلا عوناً للرئيس الذى ليس أمامه غير الاستناد للشعب، ولن يكون أمام هذا الشعب غير أن يعمل وينتج، وبغير ذلك ودونه يبقى الرئيس فى واد والشعب فى واد آخر، مهما كانت النوايا طيبة، ومهما كانت الأرواح ثورية، والأفعال تناقضها!، على مصر أن تتخلص من الكثير الذى شاع فيها من دجل سياسى واحتيال فكرى، لإبراء ذممنا أمام أجيالنا القادمة.