رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مكلمخانة

في بيتنا جاسوس

حازم هاشم

الجمعة, 17 يونيو 2011 09:22
بقلم- حازم هاشم

لا أعرف بالطبع ماذا كانت عليه لغة خطب الوعظ والإرشاد الديني التي ألقي بعضاً منها الجاسوس الإسرائيلي »الواعظ« إيلان تشايم جرابيل، ولا أعرف في أي المساجد قد خطب، وأي مواقيت الصلاة اختارها لخطبه! وإن كانت بعض الصحف قد ذكرت أنه قد خطب في الجامع الأزهر، وليس لدي حتي الآن، والتحقيقات مع الجاسوس سرية فليس هذا أوان البوح بتفاصيلها حرصاً علي مصلحة التحقيق، أي عينة أو نموذج مما خطب به الجاسوس، ولكنني توقفت طويلاً عند رصد أجهزة مخابراتنا لذهابه إلي المساجد، ثم اندساسه بين تجمعات الشباب وتكوين الصداقات مع البعض، وادعائه لنفسه بيانات شخصية تختلف في تجواله من مكان إلي مكان! وكان الجاسوس - كما قرأت - وجهاً مألوفاً معروفاً في ميدان التحرير علي عهد أيام الثورة والتجمعات الحاشدة فيه!، وقد رأيت صورة له يحمل لافتة شديدة اللهجة معنفاً الرئيس الأمريكي أوباما باللغة

الإنجليزية تمجد الثورة المصرية، وتصف أوباما بالغباء إذن أعتقد أنها ثورة جوع وجياع، توقفت طويلاً أمام هاتين النقطتين، إذ في كل هذا الزحام بميدان التحرير وتكرار ذهاب الجاسوس إليه وعقده الصداقات لم يفطن أحد من »الثوار« إلي أن هذا الشخص يكذب ولو لمرة واحدة! بل كيف استحسن المصلون الجالسون في المساجد التي خطب فيها الجاسوس ما يقول بلغة عربية، فلم يلاحظ أي واحد منهم أنه ينطق العربية - الفصحي أو عاميتها - بلكنة لا يستطيع أي »خواجة« الكلام بها دون أن تكشف اللكنة الأجنبية إنه ليس من »أهلنا« سواء كان باحثاً أو دارساً أو سائحاً يزور مصر! وكيف لم ينتبه أحد من الجالسين إليه في أسمار أيام الثورة والاحتشاد إلي أن هذا الجاسوس
من الأجانب بعامة دون تحديد لأي الجنسيات ينتمي هو، وأين ذهبت »فراسة ونباهة« بعض الثائرين في الميدان وغير الميدان، وكانت وقائع كثيرة قد نشرت عن وقوع حوادث ضرب مبرح وجراح خلفتها علقة ساخنة من الثائرين لبعض من انتابهم الشك فيه من ذكور أو إناث في أن هذه أو ذاك من الإسرائيليين أو الأجانب عموماً، فهل كانت سحنة الجاسوس لا يرقي إليها أي شك مع أنه واضح من الصور التي نشرت له أنه من الأجانب! ولم تكن جلسات الجاسوس كلها في أوقات احتدام وزحام أيام الثورة، بل كان يجالس الفتيات والشبان - كما يظهر في الصور - فلم تثر تصرفاته ولا لهجته ولا غير ذلك مما يعتبر علامة علي الجنسيات والأجناس، أليس هذا يثير الاستغراب؟!، استغراب أي من الذين صادقوه وتعرفوا عليه فأعد لافتة في تأييد الثورة بالإنجليزية!، ثم هو فوق ذلك لا يقدم لهم دليلاً واحداً علي أنه يعمل كمراسل أجنبي سواء لتليفزيون أو صحف مما لم يعد صعباً علي أحد متابعته إن أراد! أم أن الجاسوس كان قد احتاط لكل شيء فلم يصل إلي حقيقته إلا جهاز المخابرات!