مكلمخانة

الواجب الأصيل لروابط «الألتراس»

حازم هاشم

الأحد, 10 نوفمبر 2013 22:24
بقلم: حازم هاشم

تدخل وزيرا الداخلية والطيران عند النيابة الكلية بشرق القاهرة للإفراج عن 25 متهماً من أعضاء رابطة جمهور النادي الأهلي «ألتراس أهلاوي» حفاظاً علي مستقبلهم، وهو ما استجابت له النيابة فأفرجت عنهم بدون ضمانات، وأضاف الخبر المنشور أن اعضاء الرابطة قاموا بسداد قيمة التلفيات التي أحدثوها في مطار القاهرة، علي خلفية اتهامهم بإثارة الشغب في المطار، وإشعال ألعاب نارية خلال شهر أكتوبر الماضي أثناء استقبالهم بعثة كرة اليد بالنادي، وكان دفاع المتهمين قد أشار إلي أن «الألتراس» لا ينتمي لأي فصيل سياسي، وأنه لا صلة ولا دخل للسياسة بالأحداث، وقد سادت حالة من الفرح بين المتهمين داخل قاعة المحكمة عقب سماع المحكمة بإخلاء سبيلهم، ولا شك أنني استرحت لتقدير النيابة والمحكمة وتدخل وزيري الداخلية والطيران للحرص علي مستقبل الطلاب أعضاء الألتراس «أهلي» حيث تكون العقوبة علي ما ارتكبوه مؤثرة بالتأكيد علي التفرغ للدرس والتحصيل رعاية لمستقبلهم ويكفي ما

ضاع عليهم من ساعات وأيام كانت الأولي لمواصلة

الدراسة والاستذكار، ولكنني - ومع مشاعري التي أبديتها وجدتني أعود إلي أصل الموضوع، وقد كان مفهوما توجه هؤلاء المشجعين لاستقبال الفريق حال خروجه من المطار، ولكن لم أتفهمه أن يرتبط هذا بإحداث تلفيات كان إصلاحها بتكلفة تحملتها الرابطة وسددتها أمام النيابة!، وكيف كان الإتلاف قد ارتبط لشغب وإشعال ألعاب نارية عند المطار!، ولقد أصبحت تحركات روابط «الألتراس» بالنوادي مرتبطة بأحداث مؤسفة لا علاقة لها بالتشجيع الرياضي، بل وصل بعضها إلي إتلاف واجهات بعض النوادي!، بل كيف يستقيم تشجيع هذه الروابط للنوادي ورياضاتها مع جنوح حشود هذه الروابط إلي العنف!.
هل أقول إن هذه الروابط قد أصبحت لا تسيطر علي جماهيرها التابعة لها بحيث لا تتوقف حركتها عند حد التشجيع اللائق!، بل أصبح واضحاً أن الأسباب تختلق لخروج هذه الحشود إلي الشوارع وعند مقار النوادي
والاتحادات الرياضية في فوضي تصاحبها أحياناً تصرفات عنيفة!، ولست في حاجة إلي القول بأن روابط المشجعين للأندية الرياضية في الماضي كان علي رأسها عناصر تحرص علي ممارسة التشجيع وحتي التعبير عن آلام هزيمة النوادي في المباريات والمسابقات بما ينتهي كله بسلام وهدوء، فما بال المشجعين الحاليين قد جعلوا من أعدادهم وعضوية روابطهم أداة ضاغطة علي النوادي!، ثم تجمعاتهم التي تخرج من حين لآخر للتجمهر والمرابطة أمام المنشآت بما يترتب عليه إرباك الطرق والمنافذ!، بل قد بدا لي أن سداد المتهمين المفرج عنهم بواسطة رابطتهم لقيمة ما وقع منهم من التلفيات كأنه إشارة خضراء لأعضاء روابط الألتراس مستقبلاً - وأغلبيتهم الكاسحة من الشباب والصبية وعلي عهد التلمذة- لكي يكونوا علي ثقة من أن رعاية مستقبلهم سوف تكون فوق اعتبارات المحاسبة القانونية والعقاب!، مادامت الروابط جاهزة لسداد قيمة ما ينجم عن حركة الأعضاء من التلفيات!، ولكن ما أرجوه أن تنتبه روابط المشجعين «الألتراس» إلي أن مصر ليست في حاجة إلي انفلات في الشوارع ويصبح المزيد منه يساهم فيما نواجهه من المخاطر، ولتكن هذه الروابط راعية لأعضائها في تبصيرهم بالتحلي ببعض الخلق الرياضي الذي يعني الهدوء وضبط السلوك، ما دام التشجيع لا صلة له بالسياسة وأحداثها!.