رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مكلمخانة

ويبقى الأمر على ما هو عليه فى الجامعات!

حازم هاشم

السبت, 26 أكتوبر 2013 22:30
بقلم: حازم هاشم


مع أننى أشعر بالضغوط التى تعانى منها كل الجامعات المصرية حالياً ـ وبلا استثناء سوى بعض الجامعات والمعاهد الخاصة ـ مما أصبحت الجامعات تتعرض له من الهجمات الهمجية التى تشنها مجموعات الطلاب التابعين لجماعة التخريب وأشياعها على مبانى الجامعات بغية عرقلة العام الدراسى والأمن الذى ينبغى توفره لكى تستقيم العملية التعليمية

، إلا أننى لا أطالع أخبار أى اجتماعات رسمية تتم لدراسة وبحث الأحوال الأمنية فى الجامعات بأى قدر من الاهتمام!، وسر ما أشعر به من عدم الاهتمام أن ما يحدث حالياً فى جامعاتنا قد أصبح من «العروض المستمرة» التى لا تكاد تنجو منه جامعة ولا يمر يوم جامعى دون وقوع الجديد منها!، وقد أصبح مشهد هذه العروض مملاً من طول تكرار الوقائع والنتائج المترتبة والقبض على بعض عناصرها وإجراء تحقيقات بشأنها فى النيابات المختلفة لتنتهى هذه التحقيقات بالتوصل الى نتيجة تفيد بأن شيوع الاتهام بين أعداد من الطلاب التابعين للمحظورة يجعل المحققين يؤدون واجبهم فى متاهات!، وحيث تمضى الهجمات والاعتداءات على الطلاب والمنشآت وأعضاء هيئات التدريس وكبار موظفى الجامعات وصغارهم فى مساراتها التى تعلن عنها عناصر الجماعة مسبقاً وحتى

وقوعها!، فلم يعد الأمر موضوع اجتماعات ودراسات تنعقد لتنفض الى غيرها والضغوط واقعة بشكل يومى منذ بدأت الدراسة فى العام الدراسى الجديد!، خاصة وأن الواضح أمام كل الناس أن هناك إجماعاً جامعياً عاماً على أن الجامعات قد فشلت فى كفالة أمنها وتأمين مقارها بما يصد عنها هذه الهجمات اليومية التى تفسد المناخ العام الواجب توفره لسير وانتظام العملية التعليمية!، وارتفاع أصوات بعض الكوادر الجامعية المسئولة بضرورة عودة «الحرس الجامعى» الى الجامعات!. حتى أن واحداً من هذه الأصوات قد صرح صاحبه مؤخراً بأن «خروج الحرس من الجامعات كان خطأ كبيراً»!.
وقد نشر أمس أن المجلس الأعلى للجامعات قد اجتمع برئاسة د. حسام عيسى وزير التعليم العالى ونائب رئيس الوزراء بمقر دار الضيافة فى جامعة عين شمس، وقد بحث المجلس فى اجتماعه هذا الأوضاع الأمنية فى الجامعات،والخطوات الواجب اتخاذها بما يوفر الأمن ويدعم العملية التعليمية، ويشمل ذلك اعتماد الميزانيات، والهياكل الخاصة بالأمن،وتدريب أفراد الأمن الإدارى، وتوفير البوابات
الإليكترونية، ووضع ضوابط للمظاهرات،وتطبيق القواعد المنصوص عليها فى قانون تنظيم الجامعات، وخاصة العقوبات التى يجب تطبيقها عند وقوع المخالفات،وأعلن الوزير أن التظاهر السلمى فى الجامعات مقدس، ولكن لن نسمح بإيقاف العملية التعليمية، وطلب الوزير من كل الجامعات أن تضع برامجها للحفاظ على الأمن بها.
ويأتى حديث الوزير فى شأن التظاهرات داخل الجامعة ليؤكد أنه «حق مقدس»!، ولكنه يشير الى المخالفات التى تقع خلالهاوضرورة تطبيق العقوبات عند وقوع المخالفات، وها هو الوزير يعود بنا الى «الحق المقدس فى التظاهر» هذا التقديس المطلق  الذى تأباه حقائق ما يجرى على أرض الواقع، بما ينفى تماماً مدى «سلمية» استعمال هذا «الحق المقدس»!، ما من مظاهرة واحدة ظلت سلمية من ساعة اندلاعها وحتى وصولها الى نقطة انفضاضها!، بل لم تخل مظاهرة من ادعاء السلمية والتزامها على الرغم من وقوع الخسائر والتلفيات فى مبانى الجامعات!، بل والاعتداء على الطلاب وأعضاء هيئات التدريس فى حال  اصرارهم على متابعة الدروس!، ولا تفلح تحذيرات رئيس جامعة الأزهر ـ مثلاً ـ للطلاب من الرسوب كنتيجة محققة لافساد عملية التعليم ومتابعة الدرس!، فيما أكد رئيس جامعة القاهرة ان الأمن فى الجامعات يحتاج الى «100» مليون جنيه!، وهى ميزانية الحرس الجامعى الراحل احتفظت بها الحكومة ووجب ان تذهب الى الجامعات، ولا أحد يفتح الباب للنقاش حول الخلاف على وظيفة محددة للأمن داخل الجامات أيا ما كان مصدره وأسلوب جديد لعمله! وهكذا يبقى الأمر على ما هو عليه!.