رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مكلمخانة

حيل «الجماعة» للحفاظ على الوجود

حازم هاشم

الاثنين, 07 أكتوبر 2013 08:35

تظل الحلول الأمنية هي «الممكن الوحيد» للسلطات طالما بقي العنف وتعمد تنغيص حياة المصريين هما المحرك الوحيد لممارسات جماعة التخريب التي جعلت الشعب يرفض ويكره مجرد وجودها سواء بقيت جمعية أو جماعة أو ضمن الأحزاب السياسية!،

بل الاتجاه الغالب في لجنة الخمسين لوضع الدستور الجديد المبدأ القائل بعدم جواز قيام أحزاب سياسية ذات مرجعية دينية، فإذا كان هناك من يقدمون أنفسهم علي أنهم قد انفصلوا عن «الجماعة» وأصبحوا يعملون تحت مسميات مختلفة منها أنهم «شباب من أجل مصر» وقبله «تحالف شباب الإخوان» ليعقد لقاء جري فيه توصيل رسالة محددة منهم إلي رئاسة الجمهورية، ومفاد الرسالة أنهم «رافضون للعنف الإخواني» ورافضون لمحاولات عودة الجماعة إلي سدة الحكم مرة أخري، ويعتبر «عمرو عمارة» مؤسس هذه الحركة أنهم يهدفون لتوضيح مراجعات فكرية لعمل الإخوان مستقبلاً، ونبذ العنف، وإقصاء سيطرة التنظيم القطبي علي الجماعة، وقد عبر «عمرو عمارة» عن رفضه للحلول الأمنية التي تحدث مع الإخوان المسلمين، وأنها سوف تزيد النار اشتعالاً، ويجب أن تحتوي الدولة الأطراف الغاضبة، ولا ينسي زعيم هذه الحركة الشبابية المنشقة علي «جماعة التخريب» أن يذكرنا بأن الجماعة

ترتب - كما عمدت لإفساد مشاعر الشعب بذكري انتصارات أكتوبر - لإفساد أو إفشال يوم 25 يناير المقبل في الذكري الثالثة لثورة يناير، ويطلب «عمرو عمارة» دعم الدولة لحزبه «شباب من أجل مصر» حيث يجد أن فئات الدولة جميعها ترفض قبولهم، ويضيف «أن الناس تتعامل معنا علي أننا ثوب جديد للإخوان، وعلي الناس أن تتقبلنا ونحن نحتاج إلي دعم معنوي للحزب»، ومما يجعل ما يراه الناس صحيحاً في أمر «شباب من أجل مصر»، ما ألمح إليه زعيم هذا الشباب المنشق عن الجماعة بأنه يعد إلي «تغيير لائحة الجماعة داخلياً، ولكن بعدما تقوم الدولة بعمل هيكلة للجماعة بعد حظر نشاطها، وكشف حسابات التمويل، ونبذ العنف، مع اعتبار أن المستقبل الأهم هو للحزب السياسي وليس للجماعة»!
وظني أن المطلوب من هذا كله لبث الحياة واستمرار الوجود للجماعة وقد أصبح هذا الوجود - كما قلت - تنهض له السلطات تقاومه وتفشل مخططاته، نيابة عن الشعب الرافض
لهذا الوجود جملة وتفصيلا، وتبعد حركة الشباب المنشق عن الجماعة وكأنها تسعي إلي الاعتراف بها أولاً، وقبل أن تلوح أي بادرة من الذين يحكمون الجماعة وعلي رأسهم «خيرت الشاطر» - كما ذكر عمرو عمارة - عندما حدده باسمه كمسئول عن كل التحركات والصفقات، وهو «الرجل الحديدي» كما وصفه بأنه الرجل الأول في الجماعة، ولست أظن أن المصريين حالياً يمكن لهم قبول أي رافد جديد من روافد الجماعة حتي لو كانت عناصر هذا الرافد تستنكر ما تقوم به الجماعة منذ عامين وحتي الآن، فهذا الرافد من جماعة الإخوان قد انشق عنها ربما، لكن شباب هذا الرافد قد تربي في أحضان الجماعة من سنوات، ولا يمكن قبول موقف هذه الحركة بدون الشكوك في أنها «حيلة جديدة» من حيل الجماعة وقد ضيق الخناق عليها من جانب الشعب قبل السلطات، ولا يمكن قبول الإبقاء علي الجماعة مهما بذلت من الحيل والادعاء بأنها «جماعة دعوية» لها ذراع سياسة حزبية، وبداية نشوء الجماعة في 1928 كانت تؤكد أنها دموية، ولكننا بالعودة إلي تاريخ مسيرة الجماعة بعد ذلك وحتي الآن يتأكد لنا أن السلطة وتمكين الجماعة منها ظلت الشاغل الأول لها رغم توالي العهود عليها وأقطابها وأعضاؤها في السجون!، حتي إذا سنحت الفرصة للجماعة بأن يعترف بها ويسوغ لها العمل السياسي حتي صدق فيها المثل القائل: «تمسكنت حتي تمكنت»، فتمسكت بحقها في الفشل، والاستمرار فيه دون مراجعة من أحد!