رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مكلمخانة

دلالة اختراق «الجماعة» للداخلية في طرة!

حازم هاشم

الاثنين, 02 سبتمبر 2013 23:45
بقلم: حازم هاشم

لم أتخيل إمكانية حدوث ما قرأته في «انفراد الوفد أمس» بنشر واقعة خطيرة  أفادت بانعقاد أواصر المحبة والمودة بين سلطات إدارة سجن طرة  ورؤوس

الجماعة التخريبية الإرهابية من نزلائه إلي هذا الحد الذي يستلزم اتخاذ اجراءات مهمة  وجذرية في تأكيد هيبة الدولة وسيطرة  وزارة الداخلية علي سجونها والتحري الواجب عن شخصيات المسئولين الذين يتولون إدارة السجن!، فقد حكت الواقعة «انفراد الوفد» أن إدارة التفتيش بوزارة الداخلية تجري تحقيقا مع ثلاثة ضباط بمصلحة السجون لمخالفتهم التعليمات واللوائح الخاصة بالمسجونين، إذ قام الضباط بفتح عنبر قيادات الجماعة التخريبية الإرهابية يوم الجمعة الماضي في سجن طرة، وسمحوا للسجين أحمد عبدالعاطي قائد التنظيم  الإخواني الدولي في مصر بأن يؤم صلاة الجمعة وإلقاء الخطبة أمام المصلين ـ أقطاب الجماعة التخريبية ـ محمد بديع المرشد العام للاخوان، وأبو العلا ماضي رئيس حزب الوسط، ونائبه عصام سلطان، وأمين هدهد ورفاعة الطهطاوي  القياديين بالجماعة، وفي الخطبة حث «أحمد عبدالعاطي» قيادات الجماعة علي تحمل مشاكل السجن والحبس الانفرادي من أجل مستقبل التنظيم!، كما اجتمع المصلون أقطاب

الجماعة لأكثر من ساعتين بعد الصلاة للتشاور في أمور الجماعة ومستقبلها خلال الفترة القادمة، وذلك بعد القبض عليهم وهروب الباقي إلي  الخارج!، أما المصادر الأمنية فقد ذكرت أن وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم أجري اتصالا هاتفياً باللواء مصطفي باز مدير مصلحة السجون، وعنف الوزير المدير بشدة علي المخالفات التي تتم داخل السجون من الضباط!، وطلب الوزير تقريراً مفصلاً من المدير حول واقعة يوم الجمعة، وأمره بأن يفتح السجون يوم الجمعة لأي مسجون  وفقا للائحة السجون التي تسير علي جميع المسجونين!.
ولما كنت علي ثقة من أن جهود جماعة التخريب ـ علي عهد نظامها ورئيسها الذي عزل ـ لم تعرف الكلل ولا تواني في زرع عناصر الجماعة الإرهابية في كل مرافق الدولة وجهاتها من الداخل!، بحيث تأكدت في كثير من الجهات المحلية أنه قد تمت عملية «أخونتها بالكامل»!، وأن أمام الدولة وسلطات حكومتها وقتاً طويلاً وجهداً
شاقاً تتطلبه عملية «تطهير» هذه الجهات والمرافق تطهيراً كاملا من عناصر الجماعة والمتعاطفين معها، فقد كانت عيني علي ما يختص بأجهزة وزارة الداخلية والجهات التابعة لها من حيث ضرورة المسارعة بعملية التطهير فيها حتي يتسني لأجهزة  وزارة الداخلية وجهاتها ـ خاصة السجون وأماكن الاحتجاز ـ حتي يكون العمل فيها بعيداً عن الاختراق الذي قامت به الجماعة لوزارة الداخلية!، فقد أتاح عام من سلطة الجماعة لها تجنيد عناصر تكون متعاونة معها في تيسير «أمور» من أتي اليوم عليهم من رؤوس الجماعة ليقبعوا في مختلف السجون!، وكنت أظن أن من أبجديات مراعاة خطورة هؤلاء ألا تتاح لهم وسائل الاتصال بخارج سجونهم!، وألا يجتمع هؤلاء في سجن واحد!، بل يجري بسرعة  توزيعهم علي مختلف السجون التي يراعي فيها تطبيق لوائح السجون وأولها ألا يتاح لهذه الرؤوس الاجتماع والاتصال ببعضهم! وكثيرا ما لمست حرص مدير مصلحة  السجون علي تأكيد تطبيق اللوائح والنظم علي هؤلاء الخطرين!، وأنهم يخضعون لمراقبة دقيقة داخل سجونهم!، وتحت رعاية المدير كانت المفاجأة التي انفردت بها «الوفد» أمس!، فصلاة هذه الرؤوس مع بعضها جماعة! والإمامة عليهم في صلاة الجمعة لواحد من أقطاب الجماعة!، لم يخل يوم الصلاة بعد انقضائها وحث الإمام للمصلين علي التجلد والاهتمام بمستقبل الجماعة!، لم يخل يوم الصلاة من عقد اجتماع تشاوري بين الأقطاب الخطرين في طرة!.