رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مكلمخانة

من للحرب علي مصر غير الجيش

حازم هاشم

السبت, 27 يوليو 2013 01:24
بقلم: حازم هاشم


كنت مبكراً جداً في الإعلان عن أن ما تمارسه جماعة الإرهاب في كافة أنحاء مصر عقب عزل الرئيس الإخواني وتنحية الجماعة من المشهد السياسي كله هو حرب معلنة علي الشعب المصري وفي تحد صارخ للجيش وكل سلطات البلاد!، وإذا كان هذا اعتباري لممارسات

الجماعة فإنني لم أجد ضرورة للخروج أمام هذه الأحداث علي القاعدة القائلة بأن الحرب ليس لها سوي الجيش!، ولم ألتفت كثيراً إلي آراء وكتابات البعض ممن أبدوا خشية أن تعود البلاد إلي حكم الجيش!، إذ كنت أدرك وأنا ألح في طلب تدخل الجيش لحسم أمور أمن البلاد المتفاقمة أن الجيش المصري ليس راغباً في أي سلطة!، وأنه جيش وفي لواجبه الوطني الأول وهو حماية البلاد من أعدائها في الداخل والخارج، وكان واضحاً بمرور الأيام أن جماعة الإخوان تبذل جهودا شرسة لاستفزاز الجيش بالدخول في معركة مع شراذمها حتي تنتقل الصورة عن مصر إلي الخارج أنه قد أصبحت ميدان معارك بين الجيش والجماعة!، وأن الجيش يبطش بالمعارضين له، بعد أن أسقط الرئيس «الشرعي» الإخواني، وأزاح الجماعة من الحكم «الشرعي»، ليحكم البلاد مباشرة.
وقد ألح بعدي البعض من الذين كانوا يرون أن الحرب التي أعلنتها الجماعة علي الشعب والجيش وأجهزة الأمن لن يكون لها معادل موضوعى غير الجيش الذي يملك القوة، وهو المؤسسة الوحيدة المنضبطة في مصر بحيث يمكنها أن تحارب المعركة مع إرهاب الإخوان بروح من المسئولية والحفاظ علي الشعب وممتلكاته!، وقد أرخي الجيش حبل الصبر طويلا علي الجماعة!، وطال الصبر بالناس علي همجية ممارسات الجماعة والدماء التي تقع كل يوم والضحايا من المدنيين والعسكريين، إلي الهجوم علي المقرات الأمنية والعسكرية في سيناء والتي تصل إلي مرات في اليوم الواحد!، كل هذا صبر الشعب عليه علي مضض!، حتي بدأ الكثيرون يتململون من صبر الجيش علي كل ذلك!، وأما آن الوقت لتدخل الجيش حتي يخلص مصر والمصريين بكسب الحرب علي الإرهاب الذي شمل كل مصر!.
ولكنني كنت أثق ثقة بالغة في أن الجيش يرتب لمعركته التي لابد أن تكون فاصلة مع الجماعة، وأن هذا الترتيب يلزم له ـ ضمن أشياء كثيرة تلزمه

-أن تتفاقم أخطاء الجماعة في حق الشعب المصري أولا! وكان الجيش خلال فترة الصبر علي ثقة من حماقة الجماعة التي اتسعت لكي تضخم أمام أقطابها قدرتها علي الوقوف أمام الجيش والعراك معه!، وأشهد أن الفريق أول السيسي كان له تحذير سابق منذ شهور بأن «اللعب مع الجيش خطأ وخطر»!، لكن الحمقي لم يفهموا الرسالة!، ودليل عدم الفهم راح يتوالي بأحداث تنطوي كلها علي جرائم في حق الشعب والجيش!، ولكن مرحلة الصبر كانت قد عمقت كراهية تأصلت في نفوس الناس لكل ما له صلة بالجماعة والذين ينتسبون لها، وراح رصيد الكراهية يتراكم، وتأكدت الناس أن الغمة لا كاشف لها بعون الله غير الجيش الذي تعرف أنه لن يسكت، وعندما أعلن الفريق أول السيسي عن حلول موعد الحسم للمهزلة التي تؤكد حماقة الجماعة وكراهيتها للبلاد، وكان بيانه الأخير إيذانا بذلك، طلب إلي الشعب أن يكون حاضراً بقوة في شوارع وطرق وميادين مصر، وكان واضحاً من ذلك أن السيسي ينشد السند الشعبي الذي يأمره ولا يفوضه فقط فيما انتوي عمله لكي ينقذ مصر!، وها هو السيسي يعطي الفرصة الأخيرة لمن خدعوا وغرر بهم كي يغادروا الميادين ويعودوا كل أدراجه من حيث أتي وبدون أي ملاحقة قانونية!، وعندما تمر المهلة الأخيرة، يصبح الشعب والعالم شهودا علي أن جيش مصر لم يسمح لأي عدو أن يفترس مصر وفيها الرجال الأقوياء الشرفاء.