مكلمخانة

بديهيات غابت عن «الجماعة»!

حازم هاشم

السبت, 20 يوليو 2013 00:29
بقلم: حازم هاشم

إذا عز عليك كسب الأنصار فلتحاول أن تقلل خصومك إلي الحد الذي يسمح لك بمواجهتهم إذا اضطررت لذلك، ولكن عليك أن تتجنب إضافة أعداء جدد لك، وابذل جهداً في الدفع بالآخرين إلي موقف الاعتدال منك، ولا تستفز المعتدل بحيث تتحول به إلي متطرف، وعليك ألا تعيش علي تقديرات موهومة عن قوتك وقوة خصومك! إذ إنك لو أخطأت التقدير لما لديك أو لدي

الآخرين فأنت في النهاية الخاسر لمعركتك، وقد دفعني إلي طرح هذه البديهيات حالة الهوس العام الذي تحول إليه أقطاب جماعة الاخوان في اندفاعهم «الهمجي» نحو كسب المزيد من كراهية جماهير الشعب لهم ولجماعتهم إلي الحد الذي يجعل رصيد التعاطف معهم يتناقص بحيث يدفعون المعتدل  إلي التطرف في رفضهم!، وقد كتبت أمس مقالي بعنوان «مصر لن تعيش تحت رحمة الهمج» تناولت فيه الأحوال التي أصبح عليها الناس من شلل مروري إلي قطع الطرق الرئيسية وتعكير صفو  حياة الناس بحيث أصبحوا يعيشون في حالة توجس  وذعر مما يمكن أن يأتي به الغد! فقد دأبت الجماعة علي التهديد والوعيد للناس بحيث أصبح كل مواطن يضم إلي جماعات خصومهم بدون أي قصد منه أو رغبة في ذلك، وقلت إن جماهير المصريين يثقون في أن جيش مصر لن يترك الأحوال علي ماهي عليه الآن بممارسات الهمج!، وهم بهذا الوصف الذي لا تجاوز فيه ولا افتراء عليهم!، و ما تجأر  الناس من سكان «رابعة» و»النهضة» بالشكوي منه ـ وقد صبروا طويلاً عليه ـ لا يمكن وصفه بغير الهمجية!، وعندما تستعرض الشاشات التليفزيونية

نماذج وعينات متعددة من شكاوي هؤلاء، لا يكاد أي منهم ينصف أتباع الجماعة في ممارساتهم اليومية مع سكان المنطقة التي جعلوها «مستوطنة تابعة للأتباع» يعيثون فيها عبثا وعدوانا علي السكان!، بل ويتصرفون مع هؤلاء السكان علي أنهم تحت رحمة احتلال قرر أن لا جلاء!، وبلغت القمة حدا لا يمكن احتماله عندما يأخذ هؤلاء في تفتيش السكان الداخلين إلي المساكن أو الخارجين منها يستوي عندهم في التفتيش الرجال والنساء والشبان والصبية والفتيات!، ثم دخول الهمج إلي العمارات يطلبون من سكانها فتح الشقق أمامهم لاستحمام أو قضاء حاجة!، فليس أمامهم إلا الاعتذار لهم!، ويكون الحل عند «الهمج» استخدام مداخل العمارات والمساحات الخضراء بينها كي يتحولوا بها إلي حمامات ودورات مياه ومطابخ!، وقد أصبحت التجمعات الهمجية هذه والمرابطة نهاراً وليلاً مصدر أخطار صحية وبيئية يخشي منها أن تتحول إلي أوبئة خاصة أن حالات من «الجرب» قيل إنها قد ظهرت في محيط «رابعة»!.
وأعود إلي بداية المقال، فلا أجد مفراً من رصد التحولات التي استجدت في علاقات الجماعة بالناس، فأجد بعض البسطاء لايدارون مشاعرهم بأنهم قد خدعوا في «الجماعة»!، والبعض ممن علي درجة  عالية من التعليم يقرر أنه في أي انتخابات قادمة لن يكون صوته لأي من أعضاء جماعة الاخوان وأعضاء التيار الإسلامي بصفة  عامة! ،ويوضح  فريق ثالث من الناس أن الجماعة تستشعر حاليا أنها قد فقدت رصيداً هائلاً من تعاطف الناس، بحيث يتعذر عليها أن تسترد رصيدها من هذا التعاطف في أي انتخابات قادمة وهذا سر رفضها لتجربة انتخابية جديدة!.