رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مكلمخانة

جيشنا الذي لا تتسع مصر لغيره

حازم هاشم

الأحد, 07 يوليو 2013 00:32
بقلم: حازم هاشم

لا يستطيع المرشد العام لجماعة الإخوان أن «يبرئ» نفسه من أنه بخطابه في أنصاره في ميدان رابعة العدوية قد أعطي «الضوء الأخضر» لكي يدير الأنصار عجلة العنف التي وضع بديع «شرط» لإيقافها إذا تراجع الجيش المصري عن كافة الاجراءات التي اتخذها وعلي رأسها عودة د. محمد مرسي لمقعد رئاسة البلاد!،

وهو قد تعمد أن يظهر بمظهر الرجل القوي الذي يمكنه فرض شروط علي الجيش الذي ذهب بمرسي استناداً لإرادة شعبية عارمة لم تر سبيلاً لإنقاذ مصر غير إنهاء حكم الجماعة والرئيس الذي ينتمي إليها!، وربما كان الذي أعزي د. بديع باتخاذ هذا الموقف عندما خطب في أنصاره أن الجيش قد أعلن أن مصر ستبني حياتها السياسية الديمقراطية علي أسس سليمة وفي القلب منها الحرص علي عدم إقصاء أي فصيل عن المشاركة!، بل ذهب رئيس حزب الوفد إلي النص في بيان له علي أنه لا إقصاء لأي فصيل سياسي وبالذات فصيل التيار الإسلامي شأنه شأن

كل الفصائل السياسية في مصر!، وفي كلمة لرئيس الجمهورية المؤقت عدلي منصور بعد أن حلف اليمين في المحكمة الدستورية العليا عندما أشار في كلمته إلي أنه لا إقصاء لأي فصيل يمد يده للمشاركة وأهلاً بالجميع، كما شهدت جلسة حلف اليمين الدستورية وجود ممثل من التيار الإسلامي السلفي لحزب «النور» وقد يري الكثير من العقلاء أن الإخوان المسلمين كان بإمكانهم أن يعلنوا أنهم سوف يقبلون علي المشاركة السياسية عبر العملية السياسية المصرية الجديدة التي استقرت عليها الأحزاب السياسية التي رحبت بمبادرة الجيش وبيانه الذي أفضي إلي إنقاذ البلاد من كارثة دموية، وأن الجيش قد حال بين البلاد ونشوب حرب أهلية، كما ذكر د. محمد البرادعي في حديثه إلي هيئة الإذاعة البريطانية.
ولكن المرشد العام للإخوان خيب ظنون العقلاء في افتراض حسن فطنته لو بادر
إلي إثبات حسن نواياه للشعب المصري برغبة صادقة وثقة بنفسه وبجماعته بالدخول في العملية السياسية الجديدة، والمشاركة بجدية في انتخابات نيابية قادمة يقرر بها الشعب ويقدر الأحجام الحقيقية لكل الفصائل السياسية بعيداً عن المبالغات والعنتريات التي لا تنم عن غير الغرور والصلف والاستبداد بالآخرين!، فما كان من المرشد العام غير إعلانه التحدي السافر للجيش الذي يسعي إلي إقرار السلم العام وإعطاء العملية السياسية الجديدة فرصتها حتي يستقيم عود البلاد ويرتفع القانون بتشريعات سليمة فوق هامات الجميع، بل حسب المرشد العام أن أنصار الجماعة هم «الجيش الموازي» للجيش المصري داخل البلاد وعلي حدودها!، إذ وجه مرشد الجماعة حشود الانصار إلي ضرورة ثباتهم علي اعتصامهم وتدابيرهم والاستبداد للشهادة في سبيل «عودة الشرعية» التي لا تعني عند المرشد العام غير عودة «رئيسه رئيس الجماعة» إلي مقعد السلطة الرئاسية!، ومن هنا فقد بدأت العمليات الإرهابية الخسيسة تنشط مستعرضة كفاءة الجماعة مستحضرة وجهها التاريخي القبيح!، وبات واضحا أن مصر وهي تمضي في طريقها الجديد في حاجة إلي القبضة القوية الرادعة لكل من يتوهم العبث بأمن مصر في الداخل أو علي الحدود!، وحذار لكل الواهمين أن يتصوروا اتساع أرض مصر لأي قوة عدا قوة جيش مصر وسنده الشعب.