رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مكلمخانة

الجماعة بدأت حربها مبكرًا مع الجيش!

حازم هاشم

الجمعة, 05 يوليو 2013 21:15
بقلم: حازم هاشم

تحاك لمصر مؤامرة تفتضح خيوطها من لحظة لأخرى من ساعة أن انتصر الشعب فى حماية جيشه العظيم وتلاحم قوات الأمن مع الشعب حتى دقت ساعة الخلاص، ولا تفوت على أحد حاليًا أبعاد المؤامرة بين من تملكهم هوس الانتقام من الشعب بإثارة الفزع والاقتتال الأهلى من أقصى البلاد إلي أقصاها!،

وأظن بثقة لا حدود لها أن القوات المسلحة قد حسبت حساباتها وتقديراتها على أساس أنها تنتظر وتتأهب «لخوض معركة محتومة مع الجماعة» كما كان هذا هو عنوان مقالى أمس الجمعة!، وكعادة الجماعة التي لم تستوعب درسًا فى تاريخها سارعت مستسلمة لغلها، رافضة إنجاز الشعب المصرى فى طى صفحتها الحافلة بالشرور والجرائم والإخفاق!، وكان الجيش وفيًا بوعوده فى حماية البلاد والعباد ماضيًا فى مهمته التى صمم على القيام بها!، ولدور لم يكن من سبيل إلي غيره حماية لمصر لتبدأ طريقها نحو حياة ديمقراطية سليمة بلا زيف أو استبداد!، ولم يكن قيام القوات المسلحة بهذا الدور غير أن الجيش لن يكون طرفًا فى العملية السياسية علي أى وجه، وسارع الجيش إلى

تكليف القاضى الجليل رئيس المحكمة الدستورية العليا ـ التى كانت محاصرة لأكثر من شهر بمعرفة الدهماء والغوغاء الذين تحركهم أحقاد الجماعة وأشياعها ـ بأن يتولى رئاسة الجمهورية لشهور هى مرحلة انتقالية لازمة لعبور الأزمة التى كادت تذهب بالبلاد إلي كارثة محققة!، واليوم نحن أمام بداية ـ أو بدايات ـ للمعركة المحتومة التي بات علي جيش مصر خوضها مع الجماعة التي لم تتوقف عن إطلاق وعيدها وإنذاراتها إلى المصريين وفى مقدمتهم جيش مصر ظانة أن هذا قد ينتهى بالشعب وجيشه إلي التراجع عن الانجاز الذى تحقق!، والعودة إلى «الشرعية» التي تدعيها الجماعة فلا تتحقق بغير نظام سياسى تتوج على قمته مطلقة العنان لعبث لا حد له مما ذاقه الشعب المصرى وتلظى بويلاته لأكثر من عام أهدرت خلاله طاقات الشعب المصرى الذى كان لابد أن يستجمع قواه ويهب شبابه لانقاذ مصر من براثن هذه الجماعة!.
ومن ينظر إلي ما ورد فى خطاب جبهة الانقاذ وتأكيدها أنه لا إقصاء لأى فصيل سياسى ـ وخاصة التيار الاسلامى ـ بعيدًا عن العملية السياسية المرتقبة، والترحيب الذى أبداه الرئيس المؤقت عدلى رضوان بشمول العملية السياسية لعمل جميع الأطراف التى تبادر بتعاونها وأنه «أهلا بها»!، ثم بيان رئيس حزب الوفد د. السيد البدوى الذى ركز علي أنه لا إقصاء لأى فصيل وخاصة التيار الإسلامى. من ينظر إلى كل ذلك، وتأكيد الجيش على أنه ليس شريكًا فى أى عمل سياسى، والعرس الذى عبر به الشعب عن فرحته بإنجازه، من ينظر إلي ذلك قد يندهش مما عمدت إليه الجماعة وأتباعها من تهديدات وإنذارات تحمل الاجتراء والتحدى للجيش المصرى الباسل!، وتنسى الجماعة ما ذكره الفريق أول السيسى قائد القوات المسلحة قبل أسابيع من أن «اللعب مع الجيش خطر»!، وتظن الجماعة أن الذين يعمدون إلى شن حرب علي قواتنا فى سيناء إلي حد محاولة الاستيلاء على مطار العريش!، ثم إطلاق الصواريخ علي أكمنة الجيش المصرى!، ثم احتلال نقاط داخل المدن والحواضر والاعتصام بها وإطلاق النار عشوائيًا على كل من يمر بها!، كل هذا يعنى أن الجيش المصرى قد أصبح مدعوًا الأداء واجبه المقدس فى حماية التراب الوطنى والشعب وإيقاف وإسكات مصادر النيران والصواريخ التي تتحدى الجيش!، ولابد من وضع من يحركون ذلك تحت طائلة القانون.