رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مكلمخانة

أموال المعاشات «آمنة» عند من؟

حازم هاشم

الخميس, 13 يونيو 2013 22:07
بقلم: حازم هاشم

كثيراً ما يصدر عن الدكتورة نجوي خليل وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية تصريح مكرراً ثابتاً بأن أموال التأمينات والمعاشات «آمنة» دون أن تشرح الوزيرة كيف ذلك؟.. خاصة أن تصرفات الدولة حيال «مظاليم الدولة» أصحاب المعاشات هي تصرفات أقرب إلي أفعال الحواة في خداعهم لأنظار جمهورهم

من الصبية وضعاف النظر! فالدولة - علي لسان الوزيرة - لا تريد الإقرار والاعتراف بأن الحكومة مدينة لأصحاب المعاشات بما قيمته 600 مليار جنيه كما جاء في إحصاء للسياسي البارز والمناضل من أجل أرباب المعاشات البدري فرغلي!، والرجل علي حق عندما يكون علي رأس وقفة احتجاجية لأصحاب المعاشات كانت هذا الأسبوع في ميدان طلعت حرب!، ليكون المطلب المرفوع لهم زيادة المعاشات المقررة حالياً بنسبة لا تقل عن 50٪، وليس نسبة 10٪ زيادة رأت وزيرة التأمينات أن تزف البشري بصرفها لأصحاب المعاشات، بالإضافة إلي 2.5٪ في حسبة لا يفهم فيها غير الذين قرروها، والبدري فرغلي يذكر بوضوح أن نسبة 50٪ زيادة لا أقل

ليست مطلوبة كزكاة تتفضل الدولة بمنحها لأصحاب المعاشات، بل ويؤكد أن هذه النسبة المطلوبة مما هو من حق أصحاب المعاشات من أموالهم المتراكمة ديوناً لهم علي الحكومة، التي تفضل التحايل علي عدم وفائها بهذه الديون، بأن تكتفي فقط بصرف الفتات في كل عام لأصحاب المعاشات متي تيسر لها ذلك، ووضع الحدود الأدني لاستحقاق كل صاحب معاش من «هدية» وزارة التأمينات الموسمية، حتي إذا بلغت حسبة نسبة الزكاة الموسمية مداها أدرك أصحاب المعاشات، أنه كتب عليهم أن يظلوا أسري في حياة الفاقة والعسر التي لا تتيح لهم - لا أقول متطلبات الحياة - بل ستجعلهم عاجزين عن الوفاء باحتياجاتهم من العلاج والدواء!
ولابد لأي منصف أن يتوقف عند الحقيقة الجلية التي تقول إن الحكومة ممثلة في وزارة المالية في العهد السابق علي الثورة قد قصدت عمداً
إلي الاستحواذ علي أموال التأمينات والمعاشات حصاد اشتراكات العاملين قبل الإحالة للمعاش بالنسبة المستحقة عليهم، والنسبة التي يتحملها صاحب العمل تجاه العاملين في الحكومة والقطاع الخاص، وقد كانت للعاملين ثقة كبيرة في أن أموال المعاشات مصونة في أمان ولا تمس!، بل تصوروا أن هذه الأموال سوف تكون استثماراً لصالحهم يمكن للدولة من عوائدها زيادة المعاشات!، ولكن ثقة العاملين لم تكن للأسف في محلها، ولم يتصوروا أن الحكومة سوف تستولي علي أموالهم لكي يتبين وقت الحساب أنها قد أصبحت «ديوناً معدومة»! أو هي الأموال المتعذر استردادها مثل التي تم اكتشاف تهريبها من قوت الشعب المصري في حسابات تقف دون استرداد قيمتها عمليات طويلة ومعقدة!، وبعيداً عن هذه المسألة الجوهرية تذكر الدكتورة نجوي خليل أنها تقدمت بمشروع قانون جديد لتعديل قانون التأمينات والمعاشات القائم رقم 79 لسنة 1975 بهدف تحسين أوضاع أصحاب المعاشات والمستحقين عنهم!، وما يطالب به أصحاب المعاشات أن ترفع الحكومة يدها عن أموال المعاشات، ولا تستمر في الاستحواذ عليها وإدارتها بكافة الصلاحيات التي ابتدعها وزير المالية الأسبق د. يوسف بطرس غالي لكي تصبح أموال المعاشات ضمن أموال وزارته، وهل ما زالت الوزيرة مصرة علي أن أموال المعاشات «آمنة» دون أن نعرف في يد من؟!