رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مكلمخانة

حتي تستطيع مصر الحوار!

حازم هاشم

الأربعاء, 25 مايو 2011 10:19
بقلم: حازم هاشم

 

ظني أن ما حدث في جلسة الحوار الوطني الثانية ليس بعيداً عن الفوضي الناشبة في كل مناحي حياتنا العامة بعد ثورة 25 يناير!، والتي يقصد - عمداً - استمرارها حتي لا تفيق مصر لكي تنهض من عثرتها وقد أصبح الكثير من العمل لصالح الوطن ينتهي إلي صفر مادامت الفوضي المتعمدة تلحقه وتلاحقه!، فأعضاء الحزب الوطني المنحل الذين تصوروا أن بإمكانهم إفساد هذا الحوار الوطني بمجرد ظهورهم في قاعة الحوار!، وهذا ما حدث بالفعل!، عندما أصر الحضور من ثوار 25 يناير علي إخراج أعضاء الحزب المنحل من قاعة المؤتمر وإخراجهم بالقوة إذا لزم الأمر!، وهو الأمر الذي أمكن تجنبه بحكمة البعض الذي قدم النصح لأعضاء الوطني المنحل بالخروج طواعية ودون حاجة لإخراجهم بالقوة!، وهذا ما تم بالضبط!، ولكن بعد أن ساد الهرج والمرج والتراشق الكلامي مما أضر إضراراً شديداً بالحوار الذي كان أشد ما يكون حاجة للنظام!، خاصة

أن الذي يدير الحوار أحد الرجال المحترمين في تاريخ السياسة المصرية وهو د. عبدالعزيز حجازي، وقد سبق لي أن أشرت مراراً وتكراراً إلي أن ما يروجه البعض من أن حزب النظام السابق قد سقط وانتهي تماماً كما سقط النظام السابق تماماً بالقبض علي رئاسته وفلوله إنما هو محض اعتقاد بريء كذبته الأيام والشهور التي مرت علي الثورة!، فحزب النظام السابق لم يكن مجرد حزب للعمل السياسي في الداخل، ولكنه كان الواجهة للقاعدة العريضة الفاسدة التي عمل النظام السابق علي تشكيلها بحيث أصبح الفساد بمصالحه المتشعبة قوة لا يمكن تجاهلها ولا ينفي قوتها أن تكون أكبر رموزها في السجون!، بل هذه المصالح بأصحابها لا تتورع عن إفساد مجالات الحياة المصرية، بل والقتال بالسلاح - وقد تيسر لها ذلك
من خلال الانفلات الأمني العام - وحرص أصحاب هذه المصالح - لو تذكرنا ذلك جيداً - قد سارعوا بعد قيام الثورة إلي دعوة فلولهم التي تملك المال والنفوذ السابق إلي التجمع حول شخصيات أفادت بأنها ستقود الحزب وتدخل به الانتخابات القادمة والمشاركة الكاملة في الحياة السياسية!، ولكن القضاء المصري عاجل هذه الدعوة بحل الحزب وأيلولة مقاره وأمواله إلي الدولة!

من هنا كان لابد من المقاومة الشرسة من جانب عناصر الحزب المنحل بالقضاء علي كل المحاولات الجادة للخروج من هذه الأزمة الخانقة التي خلفها لنا النظام السابق، والذي آثر أن يحيط حقائق الوضع الاقتصادي المتردي بألغاز من الأرقام والإحصاءات والادعاءات حول النمو المزعوم!، وكان وصول الاستثمارات الخارجية إلي نقطة الصفر معناه أن سقوط أركان الفساد التي كانت مجرد سماسرة للاستثمارات الأجنبية التي أقبلت علي مصر لتشبعها نهشاً وتقطيعاً برخص التراب!، وهي الاستثمارات التي أصبحت عنصراً ضاغطاً علي مصر الثورة بتهديداتها باللجوء إلي التحكيم الدولي حتي لا تظفر مصر ببعض حقوقها!، وجوهر القضية عندي مازال في قاعدة فلول الوطني التي تقطع الطريق علي إنجازات الثورة، والتي وجب الآن قطع دابرها حتي تفيق مصر لحوارها الجاد حول مستقبل الوطن!