رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مكلمخانة

المبالغة الحكومية فى معاملة «ساويرس»!

حازم هاشم

الأحد, 12 مايو 2013 22:25
بقلم: حازم هاشم

أعلنت وزارة الاستثمار المصرية انتهاء الأزمة بين شركة «أوراسكوم» للإنشاء والصناعة ومصلحة الضرائب فى قضية «التهرب الضريبى» للشركة فى صفقة بيع الشركة لشركة «لافارج»، وكانت الأزمة قد اشتعلت بين الحكومة والشركة واستمرت المفاوضات بينهما لمدة ثمانية أشهر،

إذ كانت مصلحة الضرائب تطالب الشركة بضرائب قدرها نحو 16 مليار دولار على أرباح شركة «أوراسكوم» من عملية بيع الشركة إلى شركة «لافارج»، وقبل أن تنتهى هذه المفاوضات من دورانها لتنتهى إلى نتيجة عادلة بالنسبة لمصلحة الضرائب و«آل ساويرس» ملاك «أوراسكوم» إذا بقرار مفاجئ يعلن منع عائلة «ساويرس» من السفر، وقيد أفرادها على قوائم الترقب والوصول، وكان رؤوس عائلة «ساويرس» علي سفر إلى خارج البلاد!، وقد أحدث هذا القرار المفاجئ هزة فى دوائر المال والمستثمرين!، وتأثرت البورصة المصرية بالهبوط على أثر صدور القرار!، فيما أكدت عائلة «ساويرس» أن المبالغ المطلوبة للضرائب المصرية مبالغ فيها ولا تتفق مع القانون!، وقد كتبت أقلام فى شأن قرار

منع عائلة «ساويرس» من السفر وقيدهم على قوائم الترقب والوصول!، كما أعربت تعليقات البعض من المستثمرين عن استيائهم من هذا القرار بالنسبة لمستثمرين فى حجم عائلة «ساويرس» التى تملك استثمارات عديدة فى مصر وخارجها!.
إلى أن كان إعلان وزارة الاستثمار المصرية عن انتهاء الأزمة على النحو الذى نشرته فى الصحف، وقبل هذا الإعلان كانت عائلة «ساويرس» قد عادت إلى مصر من الخارج، ولكن الذى لفت النظر فى إعلان وزارة الاستثمار انتهاء الأزمة الفارق الهائل بين ما كانت الحكومة تصر على مطالبة عائلة «ساويرس» به وهو قرابة 16 مليار دولار، وبين المبلغ الذى انتهت إليه الأزمة بالاتفاق على أن يكون مبلغ الضرائب المستحقة على شركة أوراسكوم وأصحابها هو مبلغ 7٫2 مليار جنيه بدلا من المبلغ الذى كانت تطالب به الشركة!،
والتساؤل عندى وأظن أنه يراود غيرى - كيف كان التقدير السابق على انتهاء الأزمة ضعف المبلغ الذى أصبح مطلوبا وهو 7٫2 مليار جنيه!، فإذا كان هذا يعنى أن التقدير الذى حدد المطلوب من الشركة عند بداية الأزمة كان مبالغا فيه إلى حد جزافى بهذا الفارق الهائل!، فهل يعنى انتهاء الأزمة بتعديل المطلوب إلى ما انتهى الطرفان إليه أن الضرائب فى مصر قد تنازلت عن هذا المبلغ الضخم لأصحاب «أوراسكوم» مقابل سداد نصف المطلوب، وإلغاء القرار الخاص بالمنع من السفر لعائلة ساويرس والقيد على قوائم الترقب والوصول!، الاعتقاد الأرجح أن مصلحة الضرائب والحكومة قد أدركتا أن التقدير السابق جانب الحقيقة والقانون، والمبلغ الذى أصبح هو المطلوب هو الأقرب إلى الحقيقة والقانون!، ولا يمكن أن يكون التراضى على الاتفاق النهائى قد حمل هذه المبالغة فى شطب نصف المبلغ الذى اشتعلت به الأزمة!، ولكن ما يمكن قوله إن البحث المصرى الحالى عن استثمارات محلية وعربية وأجنبية لا يتسق مع ما صاحب أزمة «أوراسكوم» وأصحابها من المغالاة فى تقدير المطلوب من الضرائب!، ثم العدول عنه إلى النصف بالاتفاق النهائى، مع ما يمكن اعتباره «إساءات» قد لحقت بسمعة مستثمرين كبار من عينة «ساويرس»!