رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مكلمخانة

سيدة من جرحي الثورة!

حازم هاشم

الاثنين, 18 أبريل 2011 08:13
بقلم:حازم هاشم


كانت الزميلة من المساهمين الرئيسيين في شعوري بضيق شديد كلما طالعت ما تكتبه ضمن هذا الرهط الذي ابتليت به جريدة المؤسسة الصحفية العريقة!، وقد ظللت لسنوات طويلة أواظب علي مطالعة الجريدة مندفعاً مستمراً بعادتي فقط في الإطلاع علي ما تتبناه صحف الحكومة تصدرها وتحرر مساحتها عناصر من زملاء المهنة اختيروا بعناية فائقة لتضليل الناسَ، فلم يكن بينهم موهوب واحد أو موهوبة واحدة يأتي منهما ما ينهي حالة الاكتئاب التي أمسكت بالقراء لا تفارقهم طالما بقي العرض مستمراً، أعود للزميلة التي كانت تصيبني بالضيق الشديد لما دأبت عليه من الكتابة رغم أن ما تكتبه كان مختصراً غير مفيد!، وما توقعت ما سيأتي به السطر التالي لما توقفت عنده إلا وكانت لا تخيب توقعي!، فقد كانت شديدة الوفاء لفكرة لابد أن تحشر في ثناياها - فضلاً عن تفاهة الفكرة أولها أصحاب غيرها - اسم »السيدة الفاضلة« قرينة رئيس الجمهورية السابق!، بحيث تضبط الزميلة

كلمات ما تكتب علي هذا القصد ثم تقوم بتحرير تنويعات مختلفة علي هذا الغرض الذي يفيد من يقرأ بأن ما تحقق لم يكن يمكن له ذلك لولا وجود »السيدة الفاضلة«، التي لولاها ما قامت للفكرة قائمة!، ولم يكن أي قاريء للزميلة يعرف - أو لا يعرف - أن الزميلة تخوض معركة شرسة مع زميلات لها في الجريدة وجرائد حكومية أخري لكي تكون ضمن كوكبة »السيدة الفاضلة« الملازمة لها في حركتها داخل البلاد أو أسفارها وما كان أكثرها!، فقد كانت الكثيرات من الزميلات الصحفيات يتسابقن علي أي وجود في معية السيدة الفاضلة حيث يتيح التواجد في هذه »المعي« منافع شتي في الداخل، ومنافع أكثر في الأسفار سواء ما تتيحه المهمات الخارجية نفسها من »بدلات« وهدايا من المضيفين في بعض الدول التي دأبت
علي إكرام »الضيف وصحبته«!، ومهما كانت المهمة »تافهة أو مصطنعة« فإن التواجد في »المعية« كان يتيح »تنمية مستدامة« لكل من تقترب!، وكانت الزميلة تكسب جولة في معركتها أحياناً أو تخفق جولات لأن المتصارعات معها فيهن الأشد لؤماً وذكاءً و»التنشين« علي وساطة ناجعة!

فلما وقعت الواقعة التي اصطلحنا علي تسميتها بثورة 25 يناير، التي أزاحت النظام ومنظومته من كبيرها إلي صبيانها واختفاء »السيدة الفاضلة«، إذا بي يتحول شعوري بالضيق مما تكتبه الزميلة إلي الرثاء لها وقد ارتبكت وتلعثمت في سطورها وأفكارها التي لم تحل فيها »سيدة فاضلة« أخري مما لم يحدث حتي الآن!، بل راحت الزميلة تتخبط كلما كتبت - إذا لم تعد تكتب كل يوم كما كانت! - وقد استرحنا من قلمها لأيام هدنة أسبوعية كما كان الأمر مع الذين ذهبت ريحهم في الجريدة العريقة وغيرها من صحف الحكومة!، وقد اكتشفت أن رثائي للزميلة لم يكن مصطنعاً خاصة وأنه لا يصل شعوري به إلي الزميلة التي لا تتيح المناسبات لقائي بها علي أي صعيد!، ولم أشعر كذلك بالشماتة نحوها، لكنني أشعر بمحنتها تلك التي يتورط فيها كل من قرأ كتاباً واحداً، أو هو يكتب لقارئ واحد غاب فجأة فلمن يكتب إذن!!