رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مكلمخانة

«أدب» الاستيراد والتصدير الذي لا نعرفه!

حازم هاشم

الخميس, 01 نوفمبر 2012 22:46
بقلم: حازم هاشم

لا تتواني الدول التي تستورد من مصر منتجاتها الزراعية تعليمنا «الأدب» عند التعامل معها في مجال تصدير منتجاتنا إليها!، ومن المواد الإخبارية المعتادة أن نقرأ أخبارًا عن «وقف استيراد البطاطس المصرية في دولة.. كذا»، و«روسيا توقف استيراد الطماطم من مصر»،

و«السودان يتوقف عن استيراد الأرز المصري»، و«إعادة شحنة خضراوات إلي مصر بعد ثبوت آفات زراعية بها»!، وتنشر هذه الأخبار فنعرف أن اتحادات المنتجين المصرية وبعضاً من مسئولي وزارات التجارة والزراعة وغيرها من الأجهزة تلهث وراء إقناع الجهات الدولية التي أوقفت حال صادراتنا إليها بأننا لن نعود إلي ما فعلنا!، وأن هذه الشحنة التي رفضوها «قد خرجت بحالها السيئ هذا علي سبيل السهو والخطأ»، وأن علي الدول صاحبة قرار الإيقاف عليها أن تعطينا فرصة

جديدة لإثبات حسن نوايانا وجودة صادراتنا التي سنتأكد منها فيما بعد!، وعندما توافق الدول علي هذا نزف الخبر في صحفنا باعتباره الدليل علي نجاح المفاوض المصري في إقناع الدول «المعنية» بالعدول عن قرارها بوقف صادراتنا الزراعية إليها، ولكننا نلاحظ أن الأمر يتكرر ولا نتعلم!، ولا نصدق أن هناك مواصفات جودة ثابتة عند الدول، وهي تصر علي حماية مستهلكيها من المنتجات الزراعية «المعطوبة» التي تتداول في السوق المحلي بلا رقيب أو حسيب!، لكننا لا نتعلم «الأدب» إلا من الغرباء!، الذين يخضعون ما نصدره إليهم لفحص دقيق، وطبقا لمواصفات دولية نتهاون نحن فيها عندما نستورد من الآخرين
ليتداولها «الغلابة» أبناء الوطن المساكين!.
وأحدث ما نطالعه في هذا السبيل ما عرف عن قرار يتيح لنفايات أوروبا الغذائية أن تصل إلي الأسواق المصرية دونما نظر لفترات الصلاحية التي تجعلها غير صالحة للاستهلاك الآدمي!، وقد أصبح التراجع عن هذا القرار العجيب موضع أزمة في أروقة مجلس الوزراء ووزارة الصناعة التي تبحث حاليا مع رئيس غرفة الصناعات الغذائية لكي تتراجع مصر عن قرارها الذي وافق علي استيراد ما لا يصلح للمستهلكين في أوروبا!، ولقد لاحظت الناس في مصر تداول أصناف من الفاكهة المستوردة بمعرفة بعض حيتان السوق من المستوردين وتباع هذه الفاكهة بأسعار مرتفعة بحجة بعض حيتان السوق من المستوردين وتباع هذه الفاكهة بأسعار مرتفعة بحجة أنها في غير موسمها!، لكن ذنوب هؤلاء في حق الشعب المصري لا ترقي إلي أن يكون تداول نفايات أوروبا الغذائية بموافقات وقرارات رسمية تروج «المعطوب» والذي أوشك علي فقدان الصلاحية، من الذين هم بحكم مناصبهم ومسئولياتهم حماة الشعب المصري!.