رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مكلمخانة

دولة مرتبكة!

حازم هاشم

الأحد, 14 أكتوبر 2012 23:36
بقلم: حازم هاشم

ما سبب اللبس والارتباك البادي حالياً في أزمة إعلان إقالة النائب العام المستشار الجليل د. عبد المجيد محمود وتعيينه سفيراً لمصر في الفاتيكان؟ السبب - كما رآه رئيس ديوان رئيس الجمهورية السفير محمد رفاعة الطهطاوي وهو سفير مثقف واسع الثقافة

عرفته بمصادفة في ندوة شارك فيها بعد أن انتهت مدته كسفير لمصر في الصين - أن «الرئيس محمد مرسي لم يصدر قراراً بإقالة المستشار عبد المجيد محمود من منصبه كنائب عام، ولكنه أصدر قراراً بتعيينه سفيراً لمصر في الفاتيكان، وأن أي قرارات تصدر تستند لفهم لصحيح القانون، وأن الرئيس حريص على استقلال السلطة القضائية»، كما أكد السفير في تصريحات خاصة للأهرام أن تفاهما حدث مع المستشار عبد المجيد محمود بشأن تعيينه في المنصب «التشريفي»، ولكن سبب اللبس الحادث الآن الى أحد أمرين: أما عدم الدقة

في التواصل، وتصور أن القرار موضع ترحيب من المستشار عبد المجيد محمود، أو حدوث تغيير ما في موقف النائب العام»!
أما المستشار الجليل وزير العدل أحمد مكي فقد ذكر في محادثة هاتفية مع احدى القنوات الفضائية أن «كل ما جرى كان مجرد مشاورات ودية، غير أن بعض مستشاري الرئيس تسرعوا في الأمر، وأشار الى أن هناك مشاورات حالياً لاحتواء الموقف»، ومعنى تصريح وزير العدل المتزامن مع تصريحات رئيس ديوان رئيس الجمهورية أن الموضوع له أصل قد كان هناك تداول بشأنه بين رئيس الجمهورية والنائب العام!، وأن هذا التشاور كان له علاقة باختيار رئيس الجمهورية للمستشار النائب العام سفيراً لمصر في حاضرة الفاتيكان!، حتى يتسنى للرئيس - والكلام
لرئيس ديوان رئيس الجمهورية - «تجنيب النائب العام أي مواجهة أو صدام، وإبعاده عن أي غضب شعبي سواء كان مبرراً أو غير مبرر، وقصد الرئيس منه تكريم القضاء، ولم يقصد الرئيس الاعتداء على السلطة القضائية التي يكن لها كل الاحترام»!
وبصراحة شديدة ونحن مازالت لنا عقول قول إن ما طرح على الرأي العام وكانت له تداعياته الصارخة ليس إلا العنوان البارز على مدى ارتباك الدولة وتخبطها في قرارات  وأمور يتم التعامل معها بالصعوبة والحذر!، وليس عرض الدكتور محمود مرسي رئيس الجمهورية منصب سفير الفاتيكان على النائب العام يحمل شيئاً غير مضمون الإقالة!، ولم يكن هذا العرض الذي تتبعه الإقالة أو تسبقه غير التوصل الى موافقة واضحة من النائب العام على قبول منصب السفير تسبقه بعض الاجراءات التي أظن أنها ضرورية مثل أن يستقيل النائب العام أو يقال باتفاق توفيقي يحفظ جوانب متعددة أهدرتها الصيغة المرتبكة التي بدا عليها الأمر!، وما بين نفي وإثبات، وتبادل الاتهامات، يبقى الأمر معلقاً برقابنا وعقولنا التي ترفض ارتباك الدولة وقد طال أمده حتى الآن!