رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مكلمخانة

إضراب المضيفين الجويين.. مسئولية من؟!

حازم هاشم

الأحد, 09 سبتمبر 2012 23:42
بقلم: حازم هاشم

لم أتوقف عند هذه الزيارات المكوكية التي سارع بها بعض المسئولين وعلي رأسهم مستشار رئيس الجمهورية للبحث في حلول مع المضيفين الجويين بشركة مصر للطيران وما حققه من خسائر بلغت خمسين مليوناً من الجنيهات!، ولا التغييرات التي حلت في مناصب شركة مصر للطيران - في إدارة الخطوط تحديداً -

وتعيين رئيس لشركة الخطوط!، ولم أكن علي بينة من المطالب المحددة للمضربين حيث لم تكن واضحة عندي، والتي تلخصت ليس فقط في تحسين أوضاع معيشة المضيفين المالية والوظيفية، وزيادة عدد العاملين من الضيافة في الرحلات الطويلة البعيدة من 7 إلي 14 فرداً، ورفع نسبة التأمين علي المخاطر، ثم إنشاء قطاع مستقل للضيافة الجوية، ولأنني طوال سنوات عملي التي امتدت لأكثر من 45 عاماً تجولت بين معظم دول العالم طائراً علي خطوط طيران مختلفة أبرزها شركتنا الوطنية «مصر للطيران»، فقد تفهمت جداً بعض هذه المطالب التي أضرب من

أجلها المضيفون علي خطوط الشركة، وأتذكر أنني سافرت عام 1985 إلي الهند والصين فلم أصل الهند إلا بعد طيران عن طريق الكويت استمر 13 ساعة، وبعدها ثماني ساعات بطائرة الخطوط الصينية إلي تايلاند ومنها إلي الصين، وقد لاحظت علي وجوه المضيفين والمضيفات المصريين الإرهاق البالغ، إذ كان علي هؤلاء أن يتولوا بالرعاية ركاب الطائرة الضخمة التي كنت ضمن ركابها، وفوق الرعاية المعتادة كان علي طاقم الضيافة المتعب أن يقدم - فوق طلبات الركاب الخاصة - وجبات الطعام في أوقاتها المختلفة، بدون أي وقت للراحة، إلا بعد الهبوط في مطار، والإجراءات التي يقوم بها طاقم الضيافة دون كلل!
وكان البعض من هؤلاء يجدون بعض الوقت للحديث معي حديثاً خاطفاً حول معاناتهم، فالرواتب لا تكفي واحترام مجهوداتهم
لا يبدو في أي مناسبة، والإجازات تكاد تكون غير واردة لأن الطواقم مطلوبة للطيران باستمرار، وسألت واحداً منهم عما إذا كانت الشركة لديها الإحساس بهذه المعاناة، فنفي الذي أحدثه ذلك وزاد علي ابتسامته قوله: إن الشركة - التي شهدت تغييرات كثيرة - هي شركة الكبار فقط!، حتي جاء الإضراب الأخير فأفصح أحد المضربين عن أن الشركة لديها مذكرات تلو المذكرات مستمدة من القواعد التي تضعها الشركة ولا تطبقها علي طواقم الضيافة، وراح المضيفون يكتبون شكاواهم ويطالبون بتطبيق القواعد عليهم، وضرورة أن يكون للضيافة قطاع يرعي شئونهم ويتفهمها، لكن المسئولين في شركة الخطوط لم يجدوا في هذه المذكرات والشكاوي ما يحرك إحساسهم بالمسئولية تجاه الشاكين، أو يتحسبوا لنفاد صبر المضيفين الذين لا يطالبون بامتيازات أو زيادات مالية، بل يطالبون بحقوق مهدرة فقط قررتها لوائح وقوانين الشركة، حتي انفجر الوضع الذي أدي إلي الإضراب مؤخراً، ولم يتداركه إلي مبادرة مسئولين من ناحية رئاسة الجمهورية، وقد وعد مستشار الرئيس بتلبية طلبات المضيفين بشرط إنهاء إضرابهم واستئناف عملهم وهو ما تحقق بتعليق الإضراب حتي تتحقق المطالب!، وأليس هناك تحقيق واجب مع الذين وصلوا بالمضيفين إلي إضرابهم؟!