مكلمخانة

بعض التحفظ علي الاستثمار الأجنبي!

حازم هاشم

الاثنين, 03 سبتمبر 2012 10:03
بقلم: حازم هاشم

تحركات الرئيس محمد مرسي مؤخراً علي صعيد إعادة ما تصدع من علاقات مصر بالدوائر العربية والآسيوية والأفريقية والإيرانية، تحركات يمكن لها أن تستمر وتتحقق بها منافع مشتركة مصر أحوج ما تكون لها،

وفي غمار هذه التحركات أري لزاماً لي أن ألفت الانتباه إلي أن رغبة مصر في جذب الاستثمارات الأجنبية من النوع الذي يمكن أن يوفر عائدات لمصر وتشغيل عمالة تخفف في مشروعات جديدة وطأة كارثة البطالة التي تتفاقم تصاعدياً لكي تنذر بكارثة خطيرة علي المدي القصير والطويل معاً، وما ألفت الانتباه إليه بشكل محدد أن هناك بعض الاستثمارات العربية التي تسعي إلي الاستحواذ علي حصص حاكمة في بعض منشآتنا الاقتصادية التي تخلت مصر عن بعضها في العهود السابقة وفرطت في أعز ما تملكه فيها أو منها!، بحيث أصبحت

الاستثمارات الوافدة تفضل دائماً - ونحن أتحنا لها ذلك - القائم علي المشروعات التي ليست في الوضع الخاسر بحيث تفضل مصر التخلص منها بدلاً من إبعاد إدارتها والعجز عن تدبير تمويل لازم للإحلال أو التجديد فيها!، ومناسبة هذا الكلام أنني قرأت فيما قرأت أن الشقيقة قطر تسعي إلي الاستحواذ علي 50٪ من أسهم البنك الأهلي - سوسيتيه جنرال، وقبل الثورة - 25 يناير - شهد بنك الإسكندرية - أحد بنوك الدولة الخمسة - عملية بيعه إلي مجموعة «ساو باولو» المصرفية الدولية، وقبل هذا وذاك شهدت مصر برغبة جارفة منها في التخلص مما تملك أن تجري أكبر عملية للتصرف بالبيع لمنشآت
مصرية كثيرة لم تكن خاسرة في أي يوم، أو كان بعضها خاسراً بفعل إفقار وإهمال متعمد لها حيث تسقط ثمرة ناضجة في يد مشتر يتحرق شوقاً إلي قطفها، ومجهود جيش من «المسهلين» عملوا على تسهيل ذلك لمن وقف علي الأبواب للشراء!
إنني أنبه من خلال ما سقته إلي أننا يجب أن نتحسب في رغبتنا لتحسين علاقاتنا الاقتصادية الخارجية، والحصول علي استثمارات وقروض.. وأن ننبه إلي أننا يجب أن نختار من عروض الاستثمار التي تقدم إلينا أن يكون رأس المال الأجنبي القادم علي استعداد للإنشاء وابتكار المشروعات دون أن يكون وجوده في بلادنا لمجرد ملكية مشروعاتنا القائمة التي تدر دخلاً، أو هي في حاجة إلي أموال لإحلال أو تجديد كي تظل مشروعاتنا القائمة إضافة أصلية إلي الناتج القومي، ونوايانا في جذب الاستثمارات يجب أن تكون حاكمة من جهتنا لتعضيد فكرة الشراكة التي تفيد الغير بعد أن تضيف وتفيد مصر أولاً، وهذه كلمات رأيت أنها ضرورية ونحن نندفع وراء رغبة جذب الاستثمار الأجنبي لمصر!