رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مكلمخانة

المتاهة المصرية

حازم هاشم

الجمعة, 13 يوليو 2012 09:41
بقلم: حازم هاشم

هل هناك من يصدقنا فى هذا العالم ونحن نعلن صباح مساء أننا فى أزمة اقتصادية طاحنة تجعلنا على شفا الإفلاس!، وهذا العالم يشهدنا ويشهد علينا أننا ننفق على «مساخر» باسم العمل على إقامة حياة ديمقراطية،

فنتحول بالبلاد إلى معارك قانونية شتى لا نستنفد طاقاتنا وجهودنا فقط، بل ويمثل هذا نوعاً من السفه فى البحث كل صباح عن معركة جديدة كأننا دولة ناشئة وليست دولة وطيدة الأركان عبر تاريخ طويل!، فمصر الآن تائهة وحائرة تتخبط فلا تعرف كيف تدير شئونها وتتدبر الحلول لمشاكلها التى صبر عليها الشعب طويلاً فلا يجد أمامه غير «متاهة» قانونية لا تبدو لها نهاية!، وجحافل من الهواة والمحترفين وحواة يحيكون المؤامرات والمزانق

القانونية التى تجعل من القانون نفسه اللغز المستغلق على أفهام الناس!، وهذا نفر من القانونيين ينهال بالهجوم على ما ذهب إليه رئيس الجمهورية فى قضية حل مجلس الشعب ويصفه بأنه تقويض لأركان الدولة وإهدار واستهانة بأحكام القضاء، ونفر آخر من القانونيين يؤكد للناس أن ما أقدم عليه الرئيس عندما دعا مجلس الشعب إلى عودته للممارسة يناقض حكم المحكمة الدستورية، فما فعله الرئيس ليس إلا حقاً من حقوقه الرئاسية!، وكيف تصدق الناس أى الفريقين على صواب وهل أخطأ الرئيس أم لم يخطئ!، وهل أصبح على المصريين أن يكونوا
جميعاً من دارسى القانون، وهم إن استطاعوا ذلك فكيف يكون حالهم وهم يرون أساطين القانون يصنعون كل هذه البلبلة فى عقول الذين على معرفة فما البال بالأميين وبسطاء الناس!
وتستثمر مختلف القوى السياسية الأطراف فى هذه الموقعة جماهير من العاطلين الذين وجدوا فى الاحتشاد والهتافات والشعارات «عملاً» بعد سنوات من البحث عن عمل!، وتعتبرهم القوى السياسية «مدخرها» فى أى مناسبة تجرى فيها اختبارات القوة كل على قدره!، فيكون الضغط بالشارع وقطع الطرق والدق على الأبواب الموصدة هو السبيل الوحيد للإيهام بأن هناك حضوراً وتواجداً كثيفاً لهذه القوى!، أما الذين يعملون من هذا الشعب فقد أصبحوا رهائن أوضاع تتجدد كل يوم تعوقهم عن أداء أعمالهم وتهدر أيامهم فى مجرد مغادرة البيوت والعودة إليها بمشقة فى الذهاب إلى الأعمال والإياب منها!، أرواح دائخة بل هائمة متحلقة حول المتاهة التى لا نهاية لها فى قريب أو بعيد!