رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مكلمخانة

عقوبة خصم الكفالة الأمريكية!

حازم هاشم

الأربعاء, 30 مايو 2012 17:36
بقلم: حازم هاشم

أنزلت الولايات المتحدة الأمريكية بمصر «عقوبة» رأت أنها مناسبة تماماً لكى تؤكد تأثيم الفعل الذى أقدمت عليه مصر بتحويل الرعايا الأمريكيين - وبعض المصريين - إلى القضاء فيما عرف بقضية التمويل الأجنبى للمنظمات المدنية المصرية والأجنبية العاملة فى مصر،

فيما لا يدرى الشعب المصرى الأسباب التى حدت بالسلطات المصرية إلى إثارة القضية واحتجاز الضالعين فيها من الأمريكيين!، ثم عدم معرفة الأسباب أيضاً التى حدت بالحكومة المصرية فجأة للإفراج عن الرعايا الأمريكيين وخلال استكمال القضية، والعودة الميمونة لهؤلاء من القاهرة إلى حيث العودة إلى موطنهم الأصلى، وبكفالة مالية قدرت بخمسة ملايين دولار دفعتها سفارة الولايات المتحدة على الفور!، وإذا بالولايات المتحدة لا تكتفى بالإفراج عن رعاياها، هذا الإفراج الذى أحدث ضجة فى كل الأوساط المصرية!، بل تلجأ

الحكومة الأمريكية لتؤكد للمصريين «إثم» ما فعلت حكومتهم!، فتبادر بخصم مبلغ الكفالة المدفوعة من مبلغ المعونة الأمريكية لمصر والبالغة 250 مليون دولار نقداً لتنقصها بخصم مبلغ الكفالة!، وهذا لا يعنى من وجهة نظر أى متابع سوى أن أمريكا من الناحية السياسية تأبى إلا أن تؤكد نفوذها على مصر شعبًا وحكومة!، فإذا كانت الحكومة المصرية قد أرادت «حفظ ماء وجهها» بتقدير كفالة مالية تدفعها الحكومة الأمريكية، فإن هذه الأخيرة قد أشارت بخصم الكفالة من المعونة إلى أنها ستجعل الشعب يدفع ثمن خطأ حكومته بالإساءة إلى «الذات الأمريكية» التى واضح أن لا مساس بها فى كل الظروف ومهما كان
الفعل الأمريكى!
وقد اعتبر هذا الذى حدث - الإفراج ثم خصم الكفالة - من الجروح الغائرة التى لا نظن أنها ستندمل بسهولة!، وهو شعور مصرى عام لا نظن أنه سيذهب بالنسيان!، ولكن المستشار زكريا عبدالعزيز رئيس نادى القضاة سابقاً فاجأنا بمطالبته بأن تدفع هيئة القضاة التى أصدرت قرارها بإخلاء سبيل المتهمين الأمريكيين مبلغ الكفالة الأمريكية المخصومة من المعونة الأمريكية لمصر!، ولست أرى فى مطالبة المستشار زكريا عبدالعزيز بذلك غير طلب بضمير القاضى الذى رأى أن الشعب المصرى قد تحمل بذلك غرماً لا دخل له به!، ولكنه طلب يصعب على أى جهة فى مصر تحقيقه!، فلا ننسى أن أصواتاً كثيرة من جهة السلطات المصرية قد أكدت عند الضجة التى أثيرت بسبب قرار الإفراج أن لما حدث علاقة بالأواصر المميزة لعلاقات مصر بالولايات المتحدة الأمريكية!، وهذا يعنى أن ما حدث كان «مواءمة سياسية» أكثر منها أكثر مما هى قضية كفالة مالية نبحث عمن يتحملها، وبجملة ما يتحمله الشعب المصرى!