مكلمخانة

عاقبة النضال السياسي بالقطعة!

حازم هاشم

الاثنين, 28 مايو 2012 08:40
بقلم: حازم هاشم

كنت أعرف مقدماً أن هناك «حقائب» ضخمة مليئة بالأعذار والتعلات والشماعات التي ستخرج للناس لتفسير وتحليل ما حدث من المفاجأة التي تنتهي بنا الى جولة الاعادة للانتخابات الرئاسية في منتصف يونيو القادم بين المرشحين «مرسي»

و«شفيق»، وإذا كان هذا في حد ذاته ليس محل اعتراض منا حيث هو مصاحب عندنا لكل حدث مهم، فإننا لا نمتنع كذلك عن ابداء ملاحظتنا المهمة على هذه النتيجة التي أعلنت بعد الفرز الأول للتصويت، وهذه الملاحظة تتلخص عندي في أن كل القوى السياسية لايصدر من أي منها حتى الآن أي اعتراف بالتقصير الذي أدى الى هذه النتيجة المبكرة على طريق الحسم النهائى لانتخابات الرئاسة عند

تمام الاعادة!، والتقصير الذي أعنيه هو تشرذم القوى السياسية التي ما كانت ترجو الانتهاء الى هذه النتيجة ببدايتها وما تؤدي اليه من نهاية!، فالنتيجة المبكرة التي أعلنت قد عبر عنها البعض بأنها فاجعة وكارثة الى غير ذلك من الأوصاف! بل فسر د. محمد أبو الغار هذه النتيجة بأنها تقودنا الى الاختيار في الاعادة بين «الفاشية» و«الديكتاتورية» في نظام سياسي قادم!، وأول ما يثار بشأن هذا الذي انتهينا إليه أن القوى التي كان عليها أن تقاوم ذلك قبل احتدام الانتخابات الرئاسية وحتى الجولة التي أسفرت عما
اسفرت أننا كنا نتوقع أن تبذل القوى السياسية التي صدمت كل ما في وسعها للحيلولة دون ذلك!
لكننا رأيناها لا تتحد حتى يتحقق لها ذلك، باعتبار أن وحدتها هذه ستكون العاصم للشعب المصري ضد الفاشية أو الديكتاتورية، فإذا أضفنا إلى ذلك نجاح القوى المناوئة للثورة في اجهاضها واستثمار اندلاعها لصالح هذه «المخططات الخاصة» التي حاصرت الشعب حتى جعلته بين اختيارين لا ثالث لهما بما يمثلانه من صدمة فاجعة!، ويبقى على القوى السياسية أن تنشغل بمراجعة مسيرتها وتدارك اخطائها التي أدت الى نتيجة ليس أمام الجميع غير احترامها حيث هي تمثل ارادة الناخبين شاء من شاء وأبى من أبى ومما ينفع أن نذكر أن القوى السياسية عندما قاومت استيلاء الاسلاميين على لجنة وضع الدستور نجحت بتكتلها ووحدتها في الحيلولة دون ذلك، وهذا يكفي للتدليل على فشل العمل السياسي النضالي بنظام القطعة!