رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مكلمخانة

حازم هاشم

الجمعة, 04 مارس 2011 10:05
بقلم :حازم هاشم

ما هذا البهاء الذي حل علي مدينة الإسكندرية عاصمتنا الثانية، وما هذه الأناقة التي اتسمت بها اختيارات ألوان الحوائط في الشوارع وعلي جدران الأبنية، وهذا الذوق الرفيع الذي اختيرت به أعمدة الإنارة وزيادة عددها، وكيف تحولت شوارع الإسكندرية وطرقها إلي مرافق تعاني »السيولة« بعد أن كانت عبارة عن »مزانق ودخانيق«؟!.. وكم عرفت أن لكل مشكلة حلها عند محافظ الإسكندرية، و كل عقدة ولها »حلال« وكيف أبطل المحافظ الرشوة في المحافظة، إذ كان يستدعي من يريد خدمات عامة أو تسهيلات من المحافظة أن يدفع لها ما اعتاد علي دفعه رشوة لمسئولين سابقين في الأحياء والمحافظة، وهكذا تحول عمل عادل لبيب محافظاً للإسكندرية إلي معجزة ثانية بعد معجزته الأولي في قنا بعد أن أمضي بها سنوات محافظاً لها، فبفضله تحولت قنا هي الأخري إلي حاضرة تجعل السفر إليها

والإقامة فيها نزهة بعد أن كان ذلك قطعة من العذاب!

فقد كانت قنا - تاريخياً - من أقاليم مصر التي ينفي إليها الموظف من مختلف أقاليم مصر إذا ما فكر الرؤساء في عقابه! وقبل أن يحل عادل لبيب علي الإسكندرية محافظاً كان هناك سلفه محافظها عبدالسلام المحجوب، الذي كاد يسميه أهلها »المحبوب« وكان الرجل يلقي إعجاباً وثناء من كل من يذهب إلي الإسكندرية يتجلي فيما تكتبه الأقلام، وهي الأقلام التي لم تذكره بكلمة واحدة يوم أن أطيح به من منصبه في ظروف غامضة، سوي أن المحافظ قد اعترض وتلكأ في تنفيذ رغبة لحرم رئيس الجمهورية السابق عندما أشارت بنقل المستشفي الجامعي بالشاطبي لأمراض النساء من موقعه المتاخم

لمكتبة الإسكندرية، حيث إن وجوده يشوه جمال المكتبة، ولم يلق تعليق المحجوب علي الرغبة الرضا من صاحبتها، وهو ما أمن عليه كبير في ديوان رئاسة الجمهورية عندما اتصل بالمحجوب قائلاً له: لما الهانم تقول علي حاجة محدش يناقشها، وبعدها ذهب الرجل عن الإسكندرية..

ورحت أتأمل موقف محافظ الإسكندرية الحالي عادل لبيب بعد أن قدم استقالته من منصبه، وطمعت في أن تبادر الأقلام التي كم صدعتني بالكتابة عن »معجزته في الإسكندرية« وعن التنظيم والبهاء والأناقة التي يعيش فيها أهلها، وكيف أن الإسكندرية قد أصبحت مصيفاً رائعاً ومشتي كذلك، رحت أتلمس حرفاً واحداً مما كتبوه عن عادل لبيب محافظ الإسكندرية سابقاً، فلم أجد واحداً ينعش ذاكرته ممن كتبوا بكلمة واحدة عن المحافظ ولو من باب أدب الوداع و»العشرة الحلوة« أيام الذهاب للإسكندرية ولقاء صاحب المعجزة وما تخلل ذلك عن الساقعات والساخنات والشطائر لا مانع، ولكن أحداً واحداً لم يفعل ذلك، وكأنه اتفاق بين جميعهم علي ألا يفعلوا، يعلنون عن شعارهم »اللي فات مات.. غيره«.. وهو ما فعلوه بالضبط مع عادل لبيب وعبدالسلام »المحبوب«!