رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مكلمخانة

ما قيمة قوانين جديدة وقديمة لا تطبق!

حازم هاشم

الجمعة, 20 أبريل 2012 09:12
بقلم: حازم هاشم

لشد ما أكره التكرار لما سبق لى أن كتبته بشأن التشريعات الخاصة بالإرهاب وقد كانت الحكومة على عهد نظام مبارك الذى انهار قد أمطرت الناس بأخبار بين حين وآخر عن قانون جديد لمكافحة الإرهاب يحل محل قانون الطوارئ!،

وكان هذا الخبر يتكرر دائما مشيرا إلى اللجنة العاكفة على وضع هذا القانون الجديد مازالت تبحث وتدرس القوانين المشابهة فى أنحاء العالم!، وامتد عمل هذه اللجنة لسنوات اقنعتنى بأن هذه اللجنة لن تضع القانون الموعود راجية فى نواياها إلى نسيان الموضوع ما دام سريان قانون الطوارئ يتجدد!، حتى أعلن الدكتور كمال أبوالمجد أن هذا القانون الجديد له يصدر أبدا فأراحنا الرجل من سخافة الحديث عن هذا القانون!، وكان لى مقال قطعت فيه بأن القانون لن يصدرو أن نشر بيانات عنه قد وجدت فيه الحكومة البديل ليستمر

قانون الطوارئ!، فلما نشبت ثورة 25 يناير إذا بالمجلس العسكرى الحاكم يبادر بإلغاء قوانين الطوارئ دون أن يكلف أحد خاطره بالسؤال عن القانون «الوهمي» الذى لم يصدر!، وعما إذا كانت اللجنة القائمة على وضعه قد أنجزت أى شيء فيه ينفع لمقاومة الإرهاب!، وإذا بى أجد نفسى اليوم فى اضطرار للحديث فى الموضوع بمناسبة ما عرفته من أن اللجنة التشريعية بمجلس الشعب الحالى تشهد جدلا ساخنا حول اضافة تعديل تشريعى لقانون العقوبات السارى يتناول من يمولون الإرهاب فى الداخل والخارج، فما حدث فى مجزرة ستاد بورسعيد كان إرهابا ممولا من الداخل!، وأحداث «موقعة الجمل» وضحاياها كانت إرهابا ممولا من الداخل، وفى حين كانت هناك مطالبة
ملحة من البعض داخل المجلس بضرورة اضافة التعديل، أشار النائب المناضل أبوالعز الحريرى إلى التريث فى وضع مثل هذا التعديل حيث إن قانون الطوارئ لم يمنع الإرهاب!، فى حين رأينا النائب المستشار محمود الخضيرى يرى ضرورة تطبيق القانون على من تحوم حولهم الشبهات بوضع أموالهم تحت التحفظ، لمواجهة ظاهرة تمويل العمليات الإرهابية!.
وما أود تكراره هنا مضطرا أن شيوع الجرائم التى تعتبر إرهابا فى ظل الانفلات الأمنى الذى تشهده مصر حاليا لا تستوجب إصدار تشريعات جديدة أو اضافة تشريعات على قانون العقوبات، ففى القوانين السارية حاليا ما يكفينا فى معالجة ظاهرة الجرائم الإرهابية فقط لو أعملنا القانون السارى وطبقناه عمليا على كل من يرهب الناس سواء على مستوى الأفراد أو الجماعات، خاصة وأننا حتى الآن نترك الكثير من أعداد «المسجلين خطر» طلقاء يعيثون فسادا كيفما شاءت إرادتهم على صعيد يكاد يكون عاما وشاملا جميع ربوع مصر!، ونحن حتى الآن لا تجد حكومتنا علاجًا لظاهرة الإرهاب اليومية!، وترسانة مصر القانونية ليست فى حاجة إلى مزيد فقط طبقوا القانون القائم!.