رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مكلمخانة

حازم هاشم

الاثنين, 28 فبراير 2011 07:35
بقلم :حازم هاشم

أثبتت الأحداث الأخيرة فيما يتعلق بالأمن داخل البلاد أن إهمال الأمن العام طيلة سنوات قد أدي إلي »تفريخ« أجيال جديدة من البلطجية وأصحاب السوابق والمسجلين الخطر كشفت عنهم ملابسات خلو البلاد لأيام من رجال الشرطة والأمن بوجه عام، وخلو مقار الشرطة من العاملين فيها مما جعل أجيال المجرمين الجدد يعيثون فساداً في مدن وأقاليم البلاد!، ولم تنج من بلطجة هؤلاء أهم شوارع المدن ومبانيها في الليل والنهار! بل هناك حتي الآن في أنحاء مصر ما يجعل المواطنين غير آمنين علي حياتهم وممتلكاتهم ثابتة أو منقولة، ولو أن رجال القوات المسلحة قد نزلوا إلي الشوارع، ووجدوا أنفسهم أمام مسئولية حفظ الأمن المدني بين الناس وحمايتهم من انتشار المجرمين لكنا في كارثة حقيقية، إذ استطاع رجال الجيش القبض علي هذه العناصر الشريرة كلما استطاعت ذلك، وتسليم هذه العناصر إلي مقار وقوات الشرطة التي عادت إلي مواقعها

بسرعة وإن كان هذا لم يتم حتي الآن بشكل كامل أو ما تلزمه مواجهة إقرار الأمن واستتبابه من واجبات، ومازال المواطن يشعر بمساوئ ما اعتاده من انصراف اهتمام الشرطة وأجهزة أمنها بالحراسات الخاصة للشخصيات وتأمين المواكب الرسمية والوقوف في شوارع بعينها دون مقتضي! بل اعتاد المواطن مشاهدة أصحاب الرتب الكبيرة من رجال الشرطة وهم يتواجدون عند مرور موكب رسمي ويعطلون مرور الخلق راكبين أو راجلين ويحتجزونهم حتي يمر الموكب المرتقب! والذي يظهر صاحبه »علي مهله« وقد وقفت الناس ساخطة علي أيامها السوداء! حتي إذا مر الموكب إذ بأصحاب الرتب يختفون بالسيارات وراءهم الجنود ينتشرون في اتجاهات عديدة! بحيث أصبح المواطن يشعر بأن أصحاب هذه الرتب لا مهمة لهم سوي ذلك!

وقد زاد الطين بلة علي

أحوال الأمن العام المتردية هروب المساجين العتاة من محابسهم وقد ترك لهم الحبل علي الغارب يسرقون ويغتصبون ويروعون الناس! وكان هذا بأوامر بالطبع من سادة الشرطة إلي المسئولين عن أمن وحراسة السجون! وقد يكون خلو البلاد من أفراد الشرطة وخلو المقار الخاصة بها من رجالها ما هو محل تحقيق يطول حتي يسفر بجلاء عن المسئولين عن هذه المؤامرة علي الناس والوطن! ولكن الناس تشعر بأن عناصر الشرطة مازالت تقف »علي الحياد« بين المواطنين والبلطجية! كما أنهم مازالوا يشعرون بالانكسار مما أساء كثيراً إلي سمعتهم، وقد تحول معظمهم من شراسة سابقة و»علاقات المودة« التي تربطهم بعناصر إجرامية وانتشار الرشوة بين صغار العاملين بالشرطة!.. تحول هؤلاء هذه الأيام إلي التواجد في الشوارع والأنحاء إثباتاً لحضورهم فقط! ولكن دون النشاط الواجب لمنع مختلف الجرائم التي مازالت فاشية حتي الآن!، وهذا ما جعلني أشير في مقال سابق في نفس المكان إلي أن هناك شوطاً طويلاً مازال أمامنا حتي نبني الثقة بين المواطنين وأجهزة الشرطة! وهذا الشوط الطويل سيكون معظم الجهد في تجاوزه يقع علي عاتق الرجال والأجهزة الأمنية قبل أن يلتزم المواطنون بالأوامر والنواهي!