رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مكلمخانة

شرطة للموت وأخري «للمنظرة»!

حازم هاشم

الاثنين, 26 مارس 2012 08:47
بقلم: حازم هاشم

كما أحزن علي كل رجل من رجال الشرطة يسقط شهيدا أو مصابا بأسلحة المجرمين الذين يتصرفون كما لو كانوا في غيبة، رجال الأمن والقانون!، أحزن كذلك كلما مررت بأنحاء متفرقة في العاصمة الكبري التي ترامت أطرافها فأجد هذا الوجود «الشكلي» الذي يلاحظه كل ذي عينين لعناصر من الشرطة علي مختلف الرتب مازالت تصر علي «التواجد المظهري» فقط في النقاط التي تحددت لوجودهم في الشوارع والميادين العامة!، مجافاة القانون واللوائح لا تحتاج إلي إثبات أو مستند من أحد!،

المخالفة واقعة من كل لون، وأبطالها أصبحوا علي درجة فاحشة من التبجح، والباعة الجائلون الذين كانوا يخافون رجل الشرطة مهما كانت رتبته صغيرة أصبحوا يتحدون هذا ومن هو أعلي منه رتبة!، وقد ركن هذا وجنوده إلي هذا الوضع الذي جعل من المخالفة - بل

والانحراف - الصيغة التي تريح كل الأطراف عدا المواطن الذي ضاع في هذه الصيغة!، صيغة وجود رجال الشرطة بستراتهم الرسمية لكي يقال للناس ها هم رجال الشرطة قد عادوا إلي أعمالهم ونزلوا إلي الشوارع والميادين!، ولا أحد يذكر أنه مع نزول هؤلاء والمظهرية التي يرابطون بها في النقاط تنامت عناصر المخالفة والانحراف، دون أن تكون هناك هذه الإمكانية التي كانت ذات يوم قادرة علي إنهاء مظاهر المخالفة والانحراف من المنبع!، في حين ينطلق رجال من الشرطة وراء عتاة المجرمين يطاردونهم فيلقون حتفهم أو يكون من أقدارهم العاهات المستديمة بعد بلائهم البلاء الحسن في سبيل أن يثبتوا أن لمصر أمناً وشرطة لها
هيبته تحترم!
إن المجرمين اليوم يستخدمون الأسلحة التي سرقوها من أقسام الشرطة وحراسات السجون ضد الذين يطاردونهم من رجال الشرطة!، وأصبحت حملات الشرطة يخرج أفرادها وهم يتوقعون خطر الموت والإصابة في كل لحظة!، مما يستلزم منهم يقظة دائمة ومستمرة!، وانتباهاً إلي أساليب المراوغة التي أتقنها العتاة من مجري السجون الهاربين!، ورغم تصاعد عدد الضحايا من رجال الشرطة - وهذه شهادة حق - فإن الحملات وراء المجرمين لا تتوقف!، فما البال بنا ونحن نلمس أن هناك من يرابطون بلا اكتراث لما حولهم من مخالفات تكاد تسد الطرق وأكشاك الانحراف التي تناثرت علي الكباري بطولها!، ومازال ميدان التحرير - صرة العاصمة - يمثل أمامنا وقد أصبح وكراً كبيرا للانحرافات، ويحاول المعتصمون المدنيون تحرير الميدان من عناصر الانحرافات وقد أصبح الميدان مأواهم!، وهيهات أن يتمكنوا من ذلك فرصاص البلطجية وأسلحتهم البيضاء ينتظرهم كلما حاول المعتصمون إخلاء الميدان من خيام الجريمة!، والعشم - كل العشم - في أن يتخلي من لا يبالي من عناصر الأمن عن لا مبالاته!