رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مكلمخانة

حازم هاشم

الاثنين, 21 فبراير 2011 10:18
بقلم: حازم هاشم

عدا الجديد من الأخبار، ثم الكتابات التي تتسم بالرصانة والجدة والجدية، أنفق بعض الوقت في متعة أخري عبارة عن فرجتي الدائمة بالمطالعة لآراء وكتابات فريق من المحسوبين علي مهنة الكتابة شاءت لهم الأقدار أن يكونوا علي رأس مناصب القيادة في صحف ومجلات وبرامج في تليفزيون الدولة وإذاعاتها وقد أصبح هذا الفريق يتصبب العرق الغزير وهو يكافح وينافح لكي ينتقي كلمات تعبر عن »ترحيبه الحار« بثورة الشباب!، فأشعر وأنا أتابع هؤلاء أن هذا الفريق يحتاج أفراده إلي إعادة تأهيل شأنهم في ذلك شأن ذوي الاحتياجات الخاصة!، لأنهم في »كفاحهم ولهتفهم« لإثبات أنهم يشايعون ويؤيدون ثورة الشباب لا يفلحون حتي الآن في إقناع طفل بأنهم علي صدق أو اقتناع، تماماً تماماً كانت هذه أحوالهم وهم يدقون الطبول وينقرون الدفوف صباح مساء في تهليل محموم لأولياء نعم النظام الذي سقط وهم الذين

أتوا بأعضاء الفريق لهذه المهمة وحدهم، دون أن يكون مطلوباً منهم أي كفاءة في أدائهم المهني!، وقد تكلف هؤلاء علي خزانة الدور الإعلامية تكاليف باهظة ظلوا يقبضون الآلاف من الجنيهات مقابلاً غير عادل وغير مشروع لما يؤدونه من »خسيس« الآراء والأفعال في التنكيل بمن شاء حظهم الأنكد أن يكونوا تحت رئاسة هؤلاء!، وكلما طالعت رأياً لهم مكتوباً أو مذاعاً علي الهواء، ترحمت علي نفر من الكتاب وصفت واحداً منهم قديماً، علي عهد الرئيس الراحل السادات، بأنه »خير محام عن الباطل«!، وقد ترحمت علي هذا الأستاذ الكبير في مهنته وقلمه عندما وجدته باقياً علي وفائه للرئيس السادات وحكمه بعد رحيله!، ولم يكتف بالتزام هذا الوفاء صامتاً، بل كان دائماً ينبري
للدفاع عن السادات وسياساته حتي توفاه الله، بعد أن أصدر كتاباً كبيراً شمل تحليلاً واسعاً وعميقاً لسياسات السادات، وكنت علي الرغم من خلافي مع هذا الصحفي الكبير أكبر فيه أنه لم يتحول!، ولم يسارع إلي التنكر والتخلص من سيرته مع الرئيس الراحل!

ومع اعترافي بأنني عشت أحتقر هذا الفريق الذي نكبت به مهنتي، إلا أنني يخالجني حالياً ـ رغم الفرجة علي أفراده ـ بتزايد مشاعر الاحتقار عندي لهم!، إذ لم تكن قد مضت أيام ، بل ساعات علي طعنهم في شرف من صنعوا ثورة الشعب بالشرارة التي أطلقوها من ميدان التحرير!، والنعوت والأوصاف البذيئة التي شاركهم فيها بعض الفنانين والفنانات يكيلونها للشبان الثائرين!، حتي استداروا يهتفون لشبان الثورة مع الهاتفين!، ويكتبون ويبدون الآراء التي تحلل: لماذا قامت هذه الثورة؟!، ويتغزلون في »الصواب« الذي كان عليه هؤلاء الشبان عندما قاموا بثورتهم!، وكيف أن النظام القديم كان حافلاً بالمظالم التي لم يكن يمكن الصبر عليها!، بل الذي انفجر ضحكاً هذا الذي كتب مقالاً عبارة عن لملمات من مقالات قديمة له ليثبت أنه كان من الذين تنبأوا بالثورة!