رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مكلمخانة

إلغاء الدوري من الوقاية

حازم هاشم

الأربعاء, 14 مارس 2012 08:26
بقلم: حازم هاشم

يدخل في سياق درء المخاطر واتقاء أضرار عديدة بالنفوس والأموال والممتلكات قرار اللجنة التنفيذية المكلفة بإدارة شئون اتحاد الكرة إلغاء دوري الكرة، فالدوري مناسبات لعقد تجمعات ألفية متاح أن يقع في محيطها الكثير من الجرائم التي تسهلها حالة الانفلات الأمني الذي تلهث وزارة الداخلية

وراء إنهائها، ولم يكن من المناسب أن ينعقد دوري جديد للكرة يشتت جهود الأمن، ويثقل كاهله المثقل أصلاً بتأمين مباريات الدوري التي هى بجماهيرها فرصة «ذهبية» للعصابات والتشكيلات الإجرامية التي أصبحت لا تفوت مثل هذه الفرص لشن العدوان على العباد في مختلف أنحاء البلاد!، فلما صدر هذا القرار كان اتساقه واضحاً مع ما يذهب إليه أي عاقل في هذا البلد يرى أن الظروف لا تسمح ولا تجيز! خاصة أن

وراء الناس في مصر شواغل هي الأهم في حياتهم من وضع دستور جديد وانتخابات رئاسية مقبلة، ولنضف الى ذلك الأحوال التعليمية للمدارس والجامعات من انعقاد الامتحانات الى تدارك ما فات الطلاب من درس وتحصيل خلال هذا العام الدراسي الذي تخلف فيه الطلاب عن متابعة الدروس في مدارسهم وجامعاتهم بسبب اجازات مختلفة رسمية واجبارية!
وقد توافق قرار عدم عقد الدوري مع العهد الذي قطعته الأندية واتحاد الكرة بألا تنعقد مباريات لكرة القدم قبل إحالة قضية مجزرة استاد بورسعيد يوم كانت هناك مباراة ناديي الأهلي والمصري وما انتهت إليه من المأساة التي أحزنت مصر كلها الى المحكمة المختصة
للقصاص من الجناة، ولكن هناك من الأصوات ما نسمعها الآن تشير الى أن الأندية بقرار إلغاء الدوري لن تجد ما تستطيع به الاستمرار، حيث المباريات في الدوري هي دخلها الرئيسي!، ولست أصدق أن الأندية صادقة في هذا الادعاء!، والذي يجعلني لا أصدق مع كثير من الناس أن هذه الأندية هي التي ملأت الاعلام على الدوام بأخبار صفقاتها المليونية لشراء اللاعبين وبيعهم داخل مصر وخارجها!، وهذه الملايين - فيما يبدو - هى التي أصبحت الاغراء الدائم للاعبين إذ استهوتهم أرقام الأموال المتداولة والمدفوعة!، ومصدرها بالطبع هذه الأندية التي تلعب الدور الأساسي في هذه الصفقات حيث هي تستفيد منها نظير التخلي عن هذا اللاعب أو ذاك!، وعلى أية حال.. فقد رأت اللجنة المشرفة على الاتحاد إقامة دورة تنشيطية يوم 29 مارس الجاري عوضاً عن مباريات الدوري الملغي، ولكنها دورة بلا جمهور أو لاعبين كبار!، فهى لوجه الرياضة وحدها وبلا أموال أو مجازر!، فما هو المطلوب إذن.